زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة القارئ 311 من 577 · الصفحة الأصلية 315

صفحة
[صفحة 315]

الخمس اكتفى بسورة «حمد» واحدة يقرأها في الركوع الأول. و هكذا الحال إذا قام من السجدتين للركعة الثانية يمكن الاكتفاء بحمد واحدة يقرأها في أول قيام مع سورة واحدة يفرّقها على الركوعات الخمس. و الأفضل العمل بالطريق الأول و أن يقرأ الحمد عشر مرات و يقرأ سورة كاملة كل مرة أي عشر سور [أو سورة واحدة عشر مرات] إلا أن يكون الوقت ضيقا.


و أول وقت صلاة الكسوف و الخسوف ابتداء حدوث الحالة [أي الانكساف أو الانخساف] و آخر وقته- بناء على القول المشهور- ابتداء الانجلاء؛ و الأظهر عندي و عند جمع من المحققين أن وقته باق ما لم ينجل [الكسوف أو الخسوف] كله. و إذا لم تف الزلزلة أو الآيات الأخرى [كالصاعقة مثلا] لأداء الصلاة، فوقتها ممتد بامتداد عمر المكلف. و لو ترك أحد الصلاة المذكورة بحدوث أحد الأسباب المذكورة، فالمشهور بين العلماء أنه يقضي تلك الصلاة مطلقا، و قال بعض: إنه لا قضاء على الناسي إذا لم يكن الكسوف أو الخسوف كليا، و العمل بالمشهور أحوط، و إذا لم يطلع حتى زال الوقت فالمشهور بين الأصحاب هو أن الكسوف و الخسوف إذا لم يكن كليا (أي شمل القرص بأكمله) فصلاة الآيات ليست واجبة و قال بعض بوجوب القضاء، و الأول أقوى و الثاني أحوط. و يستحب الإتيان بصلاة الآيات جماعة و أن يطوّل بها بمقدار زمان الكسوف أو الخسوف، فإذا فرغ من الصلاة و لم تنجل الحالة، فالأشهر و الأقوى أن إعادة الصلاة مستحبة، و أوجبه بعض آخر، و يستحب قراءة السور الطوال مع سعة الوقت و معادلة الركوع و السجود مع القراءة، كما يستحب القنوت قبل الركوع الثاني و الرابع و السادس و الثامن و العاشر،


وَ يَحْسُنُ قِرَاءَةُ هَذِهِ الْآيَةِ مِرَاراً فِي أَيَّامِ الزَّلْزَلَةِ: إِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولٰا وَ لَئِنْ زٰالَتٰا إِنْ أَمْسَكَهُمٰا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً (1) وَ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ النَّوْمِ لَا يَنْهَدِمُ دَارُهُ عَلَيْهِ وَ حُفِظَ مِنَ الْآفَاتِ.


(1) سورة فاطر، الآية: 41.

التالي ص 311/577 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...