و كذا لو كان مقطوع الوتين دون أن ينفصل الرأس تماما عن البدن، يرش الكافور على موضع الجرح و يوضع عليه القطن و يشد بخرقة لئلا يخرج الدم. و إذا كان الرأس مفصولا عن الجسد يغسل رأسه أولا ثم يغسل البدن، و يوضع القطن على رقبته و يلف في الكفن، و يؤخذ الرأس- أثناء الدفن- مع البدن و يوضع في اللحد، و يدار صوب القبلة.
الفصل الرابع في الصلاة على الميت
و هي تجب وجوبا كفائيا على كل المسلمين الذين علموا بوفاته، فإذا قام بها أحدهم سقطت عن الباقين. و هي تجب على المؤمن الاثني عشري البالغ بلا خلاف. و الأشهر و الأقوى أنها تجب على الطفل الذي أتم ست سنوات أيضا، و الظاهر أنه يكتفى بقصد القربة، و أما الطفل دون السادسة فإن كان مولودا حيا فقد عد بعض الصلاة عليه سنّة، و بعض عدّه بدعة، و الأحوط عدم الصلاة عليه. و لا تجوز الصلاة على الكفار و الخوارج و النواصب الذين يعادون أهل البيت (عليهم السلام) و الغلاة الذين يؤلهونهم أو يقولون إن اللّه تعالى حلّ فيهم، و على المرتد و المجسمة، أما على غيرهم من المخالفين فخلاف و أظهره التخيير بين عدم الصلاة أو الصلاة بأربع تكبيرات، و في التكبير الرابع يلعنه، و لا ينبغي الترك في موضع التقية. و أولى الناس بالصلاة على الميت ورثته بناء على المشهور، و قال بعض إنه لا يمكن الصلاة جماعة عليه من دون إذنهم، و الأحوط عدمه دون الرخصة منهم ما أمكن الرخصة.
و الزوج أولى من كل الأقارب بزوجته. و الرجال أولى من النساء و إذا لم يكن الوارث أهلا لإمامة الجماعة قدّم من اعتقد أهليته و أفضليته، و يجوز أن تؤم المرأة النساء و تقف مع المؤتمات في صف واحد. و يجب على الرجل [الإمام] أن يتقدم