زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة القارئ 363 من 577 · الصفحة الأصلية 367

صفحة
[صفحة 367]

الصحيح أنه لو وصلت للشخص جائزة عظيمة أو ميراث من حيث لم يحتسب أو أموال من أعداء الدين فإنه ينبغي اعطاء خمسها. و العمل بهذه الرواية أحوط.


السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم فإن خمس الأرض أو خمس قيمتها يؤخذ من الذمي حسب رضاه، و إذا اشترى دارا أو بستانا فالمشهور بين العلماء أخذ خمس الأرض منه، و لم يتعرض أكثر العلماء القدماء لهذا النوع من الخمس.


السابع: المال الحلال المختلط بالحرام و لم يعرف صاحبه و لا مقدار الحرام، فإنه يدفع خمسه لفقراء السادة (الهاشميين) و غيرهم، وعده بعضهم خاصا للسادة، و قال بعض: لا يمكن دفعه للسادة، و الظاهر جواز الدفع لأي منهما [الهاشمي أو غير الهاشمي]، و لو أعطي للشريف فهو أفضل. و إذا عرف مقدار الحرام من المال و عرف صاحبه فالواجب اعطاؤه له، أما إذا عرف صاحبه دون أن يعرف مقدار المال الحرام فيه تصالحا احتياطا، و قال بعض إنه يدفع في هذه الحالة الخمس إلى صاحب المال الذي لم يعرف مقداره، و قال بعض: يدفع له ما يعلم و يتصالح معه على الباقي احتياطا، و هذا أحوط. و لو علم المقدار دون صاحبه سعى في التوصل إليه، فإن عجز تصدق عنه، و هذه الصورة و الصورة الأولى تسمى برد المظالم، فإن خمس المال أو تصدق به بعضه أو كله ثم ظهر صاحب المال، فيه خلاف في أنه هل يجب دفع المال إليه أم لا، و الأحوط يدفع. أما مستحق الخمس فالمشهور بين العلماء أنه يقسم إلى ست حصص كما هو ظاهر الآية الكريمة، و حصة اللّه و حصة رسوله و حصة ذوي القربى- و هي نصف الخمس- تعطى بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى إمام العصر، و النصف الآخر يقسم إلى ثلاث حصص يعطى إلى يتامى السادة و مساكينهم و أبناء السبيل منهم. و المراد من السيد وفق المشهور هو المنسوب من جانب الأب إلى جد الرسول عبد المطلب، و مرّ تفسير المسكين و ابن السبيل في الزكاة، و في اليتيم الأحوط أن يكون مسكينا أيضا. و أما ابن السبيل فيعطى بمقدار ما يوصله إلى بلده. و يظهر من الأحاديث المعتبرة أنه كان يؤتى بالخمس في زمن الإمام إلى الإمام (عليه السلام) فكان يأخذ نصفه و يعطي النصف الآخر لتلك الطائفة من السادة الذين


التالي ص 363/577 — الأصلية 367 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...