الرجوع
الرئيسية
زاد المعاد _ مفتاح الجنان
العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 387
/ داخلي 382 من 577
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 387]
وَ أَقِلْنِي مِنْ صَرْعَةِ رِدَائِي، فَإِنَّكَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي، وَ أَنْتَ غَايَةُ مَطْلُوبِي وَ مُنَايَ فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ، إِلَهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِيناً الْتَجَأَ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هَارِباً، أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ إِلَى جَنَابِكَ سَاعِياً أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمْآناً وَرَدَ إِلَى حِيَاضِكَ شَارِباً؟ كَلَّا وَ حِيَاضُكَ مُتْرَعَةٌ فِي ضَنَكِ الْمُحُولِ، وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَ الْوُغُولِ، وَ أَنْتَ غَايَةُ الْمَسْئُولِ وَ نِهَايَةُ الْمَأْمُولِ، إِلَهِي هَذِهِ أَزِمَّةُ نَفْسِي عَقَلْتُهَا بِعِقَالِ مَشِيئَتِكَ، وَ هَذِهِ أَعْبَاءُ ذُنُوبِي دَرَأْتُهَا بِعَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ هَذِهِ أَهْوَائِي الْمُضِلَّةُ وَكَلْتُهَا إِلَى جَنَابٍ لُطْفِكَ وَ رَأْفَتِكَ، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ صَبَاحِي هَذَا نَازِلًا عَلَيَّ بِضِيَاءِ الْهُدَى، وَ بِالسَّلَامَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا، وَ مَسَائِي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْعِدَى وَ وِقَايَةً مِنْ مُرْدِيَاتِ الْهَوَى، إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى مَا تَشَاءُ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَ تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَ تُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَ تُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ، وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ، مَنْ ذَا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلَا يَخَافُكَ، وَ مَنْ ذَا يَعْلَمُ مَا أَنْتَ فَلَا يَهَابُكَ، أَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ، وَ فَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ، وَ أَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَيَاجِيَ الْغَسَقِ، وَ أَنْهَرْتَ الْمِيَاهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً، وَ أَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً، وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِرَاجاً وَهَّاجاً، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَ لَا عِلَاجاً، فَيَا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَ الْبَقَاءِ، وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَتْقِيَاءِ، وَ اسْمَعْ نِدَائِي، وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي، وَ حَقِّقْ بِفَضْلِكَ أَمَلِي وَ رَجَائِي، يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ لِكَشْفِ الضُّرِّ وَ الْمَأْمُولِ فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ، بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي فَلَا تَرُدَّنِي مِنْ سَنِيِّ مَوَاهِبِكَ خَائِباً يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.
التالي
الأصلية 387
داخلي 382/577
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...