زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 407 من 577

صفحة
[صفحة 412]

الشَّدِيدَ، وَ أَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الَّذِينَ هُمْ بِالْبِدَارِ إِلَيْكَ يُسَارِعُونَ، وَ بَابَكَ عَلَى الدَّوَامِ يَطْرَقُونَ، وَ إِيَّاكَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَعْبُدُونَ، وَ هُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ الَّذِينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ الْمَشَارِبَ وَ بَلَّغْتَهُمُ الرَّغَائِبَ، وَ أَنْجَحْتَ لَهُمُ الْمَطَالِبَ وَ قَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ الْمَآرِبَ، وَ مَلَأْتَ لَهُمْ ضَمَائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ، وَ رَوَّيْتَهُمْ مِنْ صَافِي شُرْبِكِ، فَبِكَ إِلَى لَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ وَصَلُوا وَ مِنْكَ أَقْصَى مَقَاصِدِهِمْ حَصَّلُوا، فَيَا مَنْ هُوَ عَلَى الْمُقْبِلِينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ، وَ بِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عَائِدٌ مُفْضِلٌ، وَ بِالْغَافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحِيمٌ رَءُوفٌ، وَ بِجَذْبِهِمْ إِلَى بَابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً وَ أَعْلَاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلًا، وَ أَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسْماً، وَ أَفْضَلِهِمْ فِي مَعْرِفَتِكَ نَصِيباً، فَقَدِ انْقَطَعَتْ إِلَيْكَ هِمَّتِي وَ انْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي، فَأَنْتَ لَا غَيْرُكَ مُرَادِي، وَ لَكَ لَا لِسِوَاكَ سَهَرِي وَ سُهَادِي، وَ لِقَاؤُكَ قُرَّةُ عَيْنِي وَ وَصْلُكُ مُنَى نَفْسِي، وَ إِلَيْكَ شَوْقِي وَ فِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي، وَ إِلَى هَوَاكَ صَبَابَتِي، وَ رِضَاكَ بُغْيَتِي، وَ رُؤْيَتُكَ حَاجَتِي، وَ جِوَارُكَ طَلَبِي، وَ قُرْبُكَ غَايَةُ سُؤْلِي، وَ فِي مُنَاجَاتِكَ رَوْحِي وَ رَاحَتِي، وَ عِنْدَكَ دَوَاءُ عِلَّتِي وَ شِفَاءُ غُلَّتِي، وَ بَرْدُ لَوْعَتِي وَ كَشْفُ كُرْبَتِي، فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْشَتِي وَ مُقِيلَ عَثْرَتِي، وَ غَافِرَ زَلَّتِي وَ قَابِلَ تَوْبَتِي، وَ مُجِيبَ دَعْوَتِي وَ وَلِيَّ عِصْمَتِي، وَ مُغْنِيَ فَاقَتِي، وَ لَا تَقْطَعْنِي عَنْكَ وَ لَا تُبْعِدْنِي مِنْكَ يَا نَعِيمِي وَ جَنَّتِي يَا دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


[المناجاة التّاسعة: مناجاة المحبّين:]


الْمُنَاجَاةُ التَّاسِعَةُ: مُنَاجَاةُ الْمُحِبِّينَ:


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي ذَاقَ حَلَاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرَامَ مِنْكَ بَدَلًا، وَ مَنْ ذَا الَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغَى عَنْكَ حِوَلًا، إِلَهِي فَاجْعَلْنَا مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ أَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَ مَحَبَّتِكَ، وَ شَوَّقْتَهُ إِلَى لِقَائِكَ وَ رَضَّيْتَهُ بِقَضَائِكَ، وَ مَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَ حَبَوْتَهُ بِرِضَاكَ وَ أَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَ قِلَاكَ، وَ بَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ فِي جِوَارِكَ وَ خَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَ أَهَّلْتَهُ بِعِبَادَتِكَ، وَ هَيَمْتَ قَلْبَهُ لِإِرَادَتِكَ، وَ اجْتَبَيْتَهُ لِمُشَاهَدَتِكَ وَ أَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ، وَ فَرَّغْتَ فُؤَادَهُ لِحُبِّكَ وَ رَغَّبْتَهُ فِيمَا عِنْدَكَ، وَ أَلْهَمْتَهُ


التالي الأصلية 412داخلي 407/577 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...