زاد المعاد _ مفتاح الجنان

العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي · زاد المعاد ـ مفتاح الجنان · صفحة القارئ 439 من 577 · الصفحة الأصلية 444

صفحة
[صفحة 444]

طَمَسْتَهَا، وَ نَاشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا، وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا، وَ غَوَامِرِ كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا وَ أُمُورٍ جَارِيَةٍ قَدَّرْتَهَا، لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ، وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ مِنْ كَسْرِ إِمْلَاقٍ جَبَرْتَ، وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ فَادِحَةٍ حَوَّلْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ مُهْلِكَةٍ نَعَشْتَ وَ مِنْ مَشَقَّةٍ أَزَحْتَ لَا تُسْأَلُ يَا سَيِّدِي عَمَّا تَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ وَ لَا يَنْقُصُكَ مَا أَنْفَقْتَ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ، وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ، وَ اسْتُمِيحَ بَابُ فَضْلِكَ فَمَا أَكْدَيْتَ، أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاناً، وَ إِلَّا تَطَوُّلًا يَا رَبِّ وَ إِحْسَاناً، وَ أَبَيْتُ يَا رَبِّ إِلَّا انْتِهَاكاً لِحُرُمَاتِكَ وَ اجْتِرَاءً عَلَى مَعَاصِيكَ، وَ تَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ، لَمْ يَمْنَعْكَ يَا إِلَهِي وَ نَاصِرِي إِخْلَالِي بِالشُّكْرِ عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ، وَ لَا حَجَزَنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ. اللَّهُمَّ وَ هَذَا مَقَامُ عَبْدٍ ذَلِيلٍ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّقْصِيرِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ وَ شَهِدَ لَكَ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيْهِ وَ جَمِيلِ عَادَتِكَ عِنْدَهُ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيْهِ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أُرِيدُهُ سَبَباً إِلَى رَحْمَتِكَ، وَ أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ، وَ آمَنُ بِهِ مِنْ سَخَطِكَ، بِعِزَّتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي كَرْبِ الْمَوْتِ، وَ حَشْرَجَةِ الصَّدْرِ، وَ النَّظَرِ إِلَى مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَ تَفْزَعُ لَهُ الْقُلُوبُ، وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي لِنَعْمَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لِآلَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ سَقِيماً مُوجَعاً مُدْنِفاً فِي أَنَّةٍ وَ عَوِيلٍ، يَتَقَلَّبُ فِي غَمِّهِ لَا يَجِدُ مَحِيصاً وَ لَا يُسِيغُ طَعَاماً وَ لَا يَسْتَعْذِبُ شَرَاباً وَ لَا يَسْتَطِيعُ ضَرّاً وَ لَا


التالي ص 439/577 — الأصلية 444 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...