الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 152 من 182

[صفحة 168]

الباب الأول كيف ينبغي أن يكون التدبير في السير نفسه و أوقات الطعام و الشراب و النوم و الباه


ينبغي أن يكون السير في الأوقات التي يكون الهواء على أحمد أحواله أعني أن يكون قريبا من الاعتدال و أن يكون بريئا من الحر المفرط و البرد المفرط. و أن يشد الحقوين و الصدر و الصلب بعمائم لينة شدا معتدلا يمنع البدن من الاهتزاز في أوقات الحركة الدائمة. و أن يتوقى تناول الغذاء في أوائل المسير أو في وسطه بل يكون التدبير في المسير و الغذاء و الراحة و الباه على ما أصف. ينبغي أن يكون السير إذا كان البدن مستريحا و المعدة نقية من الطعام و خروج فضل الغذاء من البطن و الأمعاء ثم يسار إلى المنزل و يتوخى ألا يكون أكله في المسير فإن اتصل فطال صير ما يغتذى به في السير سويق السلت و شراب الخوخ و شراب الإجاص أو شراب ورد أو جلاب و سكنجبين مجموعين بعد أن يكون السكر النقل في أوقات المسير و الحركة و لوز مقشر من قشرته يؤخذ مع السكر. فإذا نزل المنزل بودر بالراحة و النوم مدة يسيرة. فإن احتجت إلى استعمال الباه كان استعمال ذلك بعد الراحة اليسيرة من تعب حركة المسير ثم يستعمل صب الماء الفاتر على البدن و مرخه بالأدهان المعتدلة القوية المقوية للأعضاء المصلبة لها كدهن الورد و دهن الآس و الأدهان المعمولة بالأفاويه العطرية ثم يدلك البدن بعد ذلك المروخ بنخالة قد رش عليها نضوح مبرد أو ماء ورد و يصب على البدن بعقب ذلك ماء فاتر إلى البرد ما هو ليصلب البدن و يسدد ما قد تخلخل منه بحركة السير ثم يغتذى بعد ذلك بالغذاء المولد أخلاطا معتدلة سليمة من الاستحالة مثل لحوم الحملان الحولية إذا كانت صبغتها سليمة من الفلفل


التالي الأصلية 168داخلي 152/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...