الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 118 من 182

صفحة
[صفحة 134]

بِزَوْجِهَا وَ عَادَ مِنْ سَفَرِهِ فَبَاتَ فِي طَرِيقِهِ وَ أَشَارَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ أَنْ يَحْرُسَاهُ فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَةَ فَكَانَ لِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ النِّصْفُ الْأَوَّلُ وَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ النِّصْفُ الثَّانِي فَنَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ قَامَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ يُصَلِّي وَ قَدْ تَبِعَهُمُ الْيَهُودِيُّ يَطْلُبُ امْرَأَتَهُ وَ يَغْتَنِمُ إِهْمَالًا مِنَ التَّحَفُّظِ فَيَفْتِكُ بِالنَّبِيِّ(ص)فَنَظَرَ الْيَهُودِيُّ إِلَى عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِ الْعُبُورِ فَلَمْ يَعْلَمْ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ هَلْ هُوَ شَجَرَةٌ أَوْ أَكَمَةٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ إِنْسَانٌ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِيهِ فَلَمْ يَقْطَعْ عَبَّادُ بْنِ بِشْرٍ الصَّلَاةَ فَرَمَاهُ بِآخَرَ فَأَثْبَتَهُ فِيهِ فَلَمْ يَقْطَعِ الصَّلَاةَ فَرَمَاهُ بِآخَرَ فَخَفَّفَ الصَّلَاةَ وَ أَيْقَظَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَرَأَى السِّهَامَ فِي جَسَدِهِ فَعَاتَبَهُ وَ قَالَ هَلَّا أَيْقَظْتَنِي فِي أَوَّلِ سَهْمٍ فَقَالَ كُنْتُ قَدْ بَدَأْتُ بِسُورَةِ الْكَهْفِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهَا وَ لَوْ لَا خَوْفِي أَنْ يَأْتِيَ الْعَدُوُّ عَلَى نَفْسِي وَ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَكُونَ قَدْ ضَيَّعْتُ ثَغْراً مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ مَا خَفَّفْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ لَوْ أَتَى عَلَى نَفْسِي فَدَفَعَا الْعَدُوَّ عَمَّا أَرَادَهُ.


أقول:


وَ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي غَزْوَةٍ فَأَوَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ فَأَصَابَنَا فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ حَتَّى رَأَيْتُ الرِّجَالَ يَحْفِرُ أَحَدُهُمُ الْحَفِيرَةَ فَيَدْخُلُ فِيهَا وَ يُكْفَأُ عَلَيْهِ بِحَجَفَتِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَأَدْعُوَ لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ بِهِ فَضْلَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ ادْنُهْ فَدَنَا مِنْهُ فَأَخَذَ بِبَعْضِ ثِيَابِهِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِدُعَاءٍ لَهُ قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا يَدْعُو بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْأَنْصَارِيِّ فَقُمْتُ فَقُلْتُ أَنَا رَجُلٌ فَسَأَلَنِي كَمَا سَأَلَهُ وَ قَالَ ادْنُهْ كَمَا قَالَ لَهُ وَ دَعَا بِدُعَاءٍ دُونَ مَا دَعَا بِهِ لِلْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ قَالَ حَرُمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ حَرُمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ قَالَ الثَّالِثَةَ أُنْسِيتُهَا قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ حَرُمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ


التالي الأصلية 134داخلي 118/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...