السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة القارئ 124 من 182 · الصفحة الأصلية 140
صفحة
[صفحة 140]
و صار في حال ينبغي أن يبكي منه و يبكى عليه و إن لم يصح منه طلب العفو و الغفران بذل الجناة و أهل العصيان فيستسلم لله جل جلاله استسلام من يسترحم لمن يأخذ القود منه فعسى من رحمته وسعت كل شيء جل جلاله أن يرحمه و يعفو عنه و يحفظه في نومته و يعيده إلى فوائد يقظته و يودع نفسه و كل من يعز عليه و ما يعز عليه لله جل جلاله الذي أمر بحفظ الودائع و الأمانات و جعل ذلك من الوصف الكامل و هو أجل و أقدر عليه. أقول و لقد رأيت في كتاب الياقوت الأحمر تأليف أحمد بن الحسن الأهوازي ما هذا لفظه قال و سمعت أن بعض وصفاء الأكاسرة قالت ما نام كسرى قط إلا و قبل نومه يسجد لله عز و جل و يسأله أن يحييه بعد ما يميته يعني بالموت النوم و بالحياة الانتباه
الفصل السابع فيما نذكره مما كان رسول الله يقوله إذا غزا أو سافر فأدركه الليل
قد ذكرنا في كتاب فلاح السائل و نجاح المسائل و كتاب الأسرار المودعة في ساعات الليل و النهار ما يحتاج الإنسان إليه في مثل هذه الحال التي تتهيأ عليه و نقول هاهنا إنه إذا استيقظ ليلا كان أو نهارا يسجد عقيب يقظته شكرا لله جل جلاله على سلامته و تمام عافيته-