الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 129 من 182

صفحة
[صفحة 145]

السَّلَامَةِ مِنْ أَخْطَارِ لَيْلِنَا وَ نَهَارِنَا وَ أَنْ تَسْتَوْدِعُونَا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ حَيْثُ حَلَلْنَا وَ رَحَلْنَا وَ يَبْلُغَنَا مَا أَمَّلْنَا وَ سَأَلْنَا وَ نَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نَقْرَأُ عَلَيْكُمْ تَحِيَّةَ الْبَرَكَاتِ وَ سَلَامَ أَهْلِ الْمَوَدَّاتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ وَ إِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ الْأَرْضِ فِي الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ إِنَّا عَارِفُونَ أَيَّتُهَا الْأَرْضُ أَنَّ ابْتِدَاءَ خَلْقِنَا مِنْكِ وَ أَنَّا صَادِرُونَ عَنْكِ وَ أَنَّكِ كَالْأُمِّ وَ الْأَبِ لَنَا وَ قَدْ رَجَوْنَا أَنَّكِ تَكُونِي شَاهِدَةً بِلِسَانِ الْحَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَنَا بِعِنَايَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ بِنَا وَ عِبَادَتِنَا لَهُ عَلَى ظَهْرِكِ وَ نَحْنُ نُقْسِمُ عَلَى لِسَانِ حَالِكِ بِمَالِكِ أَمْرِكِ أَنْ تُحْسِنِي بِلِسَانِ الْحَالِ الشَّهَادَةَ فِيمَا يَكُونُ لَنَا سَعَادَةً وَ زِيَادَةً وَ أَنْ تَسْتُرِي بِإِذْنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ حَرَكَاتِ النُّقْصَانِ وَ الْعِصْيَانِ وَ أَنْ يُجْمِلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ذِكْرَنَا عَلَى كُلِّ لِسَانٍ وَ بِمَنْطِقِ كُلِّ بَيَانٍ بِرَحْمَتِهِ إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ النُّهُوضَ مِنَ الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ لِلْوَدَاعِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَ قُلْ اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَا وَفَّقْتَنَا لَهُ مِنَ الطَّاعَاتِ وَ الصَّلَوَاتِ وَ الْعِبَادَاتِ فَلَكَ الْمِنَّةُ فِيهِ وَ مَا حَصَّلْنَا فِيهِ مِنَ الْإِضَاعَاتِ وَ الْغَفَلَاتِ فَأَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِلْعَفْوِ عَنْ كُلِّ مَا يَقْتَضِيهِ فَيَا مَنْ مَنَّ عَلَيْنَا بِالْإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ لَا تَمْنَعْنَا مَا هُوَ دُونَهُ مِنَ الْآمَالِ وَ الْإِقْبَالِ فِي الرَّحِيلِ وَ التَّرْحَالِ وَ سَائِرِ الْأَحْوَالِ مَعَ الِابْتِهَالِ وَ التَّعَرُّضِ لِلنَّوَالِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ الرُّكُوبَ مِنَ الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ اللَّهُمَّ قَدْ سَيَّرْتَنَا بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَ شُمُولِ الْعَوَاطِفِ وَ الْعَوَارِفِ فَنَحْنُ نَحْمَدُكَ عَلَى إِحْسَانِكَ الْمُتَضَاعَفِ وَ أَمَانِكَ الْمُتَرَادِفِ وَ نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ رَحِيلَنَا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ رَحِيلًا مَقْرُوناً بِالْأَمَانِ وَ الْحِمَايَةِ مِنْ أَخْطَارِ الْأَزْمَانِ وَ أَنْ تَحْفَظَنَا وَ تَحْفَظَ عَلَيْنَا دَوَابَّنَا وَ تُبَلِّغَنَا عَلَيْهَا مَحَابَّنَا وَ تُنْجِحَ طِلَابَنَا وَ تُلْهِمَنَا وَ إِيَّاهَا فِي الْمَسِيرِ أَحْسَنَ التَّدْبِيرِ وَ تَطْوِيَ لَنَا الْمَرَاحِلَ وَ تُقَرِّبَ بَيْنَ أَيْدِينَا الْمَنَازِلَ وَ تَكُفَّ عَنَّا يَدَ الْأَعْدَاءِ وَ أَهْلِ الِاعْتِدَاءِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ إِذَا أَرَدْتَ الْمَسِيرَ مِنَ الْمَنْزِلِ الثَّالِثِ فَقُلْ اللَّهُمَّ قَدْ أَسْلَمْنَا نُفُوسَنَا وَ مَنْ صَحِبْنَاهُ إِلَيْكَ وَ تَوَكَّلْنَا عَلَيْكَ وَ سَلَّمْنَا زِمَامَ قُلُوبِنَا وَ عُقُولِنَا وَ أَعِنَّةَ دَوَابِّنَا إِلَى تَدْبِيرِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ فَتَوَلَّ تَسْيِيرَنَا وَ تَدْبِيرَنَا فِي الْكَثِيرِ وَ الْقَلِيلِ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ رَحْمَتِكَ


التالي الأصلية 145داخلي 129/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...