الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 133 من 182

صفحة
[صفحة 149]

و إذا نزلت في المنزل الخامس فصل فيه ركعتي النزول كما قدمناه في المنقول و قل اللَّهُمَّ قَدْ نَزَلْنَا فِي أَرْضِكَ الَّتِي خَلَقْتَهَا لِسَعَادَتِنَا وَ جَعَلْتَهَا مَحَلًّا لِعِبَادَتِنَا وَ قَدْ شَرَّفْتَنَا بِالظَّفَرِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْعِبَادَةِ فَظَفِّرْنَا فِي نُزُولِنَا بِكَمَالِ السَّعَادَةِ وَ أَجْرِ بِنَا عَلَى أَحْسَنِ عَادَةٍ وَ اخْتِمْ عَلَى جَوَارِحِ الْمُؤْذِيَاتِ مِنْ سَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ وَ اجْعَلْنَا فِي حُصُونٍ وَاقِيَةٍ مِنَ الْمَحْذُورَاتِ وَ أَلْهِمْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَةِ مَنْ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ وَ الرُّوحَانِيَّاتِ وَ أَلْهِمْهُمْ حُسْنَ صُحْبَتِنَا وَ مُجَاوَرَتِنَا وَ مُسَاعَدَتِنَا عَلَى صَوَابِ الْإِرَادَاتِ وَ كَمَالِ الْمَسَرَّاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا أردت الشروع في المأكول في المنزل الخامس فتقول اللَّهُمَّ إِنَّا نَحْمَدُ حِلْمَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ جُودَكَ الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ وَ سَيَّرَنَا إِلَى كُلِّ مَقْصُودٍ وَ هَيَّأَ لَنَا مَا نَحْتَاجُ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَ الْمَشَارِبِ وَ تَوَلَّى مَا نُرِيدُهُ مِنَ الْمَطَالِبِ وَ حَفِظَنَا وَ حَفِظَ مَا مَعَنَا مِنَ الْمَوَاهِبِ اللَّهُمَّ فَبِتِلْكَ الْمَرَاحِمِ سَيِّرْ طَعَامَنَا هَذَا فِي أَعْضَائِنَا تَسْيِيراً يَقْتَضِي طُولَ بَقَائِنَا وَ سَدَادَ آرَائِنَا بَعْدَ تَطْهِيرِهِ مِنَ الْحَرَامَاتِ وَ الشُّبُهَاتِ وَ الْأَسْقَامِ الْمُؤْذِيَاتِ وَ أَلْهِمْنَا زِيَادَةَ الشُّكْرِ وَ الثَّنَاءِ وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِإِنْجَازِ وَعْدِكَ لِمَنْ شَكَرَكَ مِنْ زِيَادَةِ النَّعْمَاءِ وَ بُلُوغِ الرَّجَاءِ و إذا أردت الشروع بالنوم في المنزل الخامس فقل اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَوَلَّيْتَ حِفْظَ آبَائِنَا وَ الْأُمَّهَاتِ مُذْ آدَمَ(ع)وَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَاتِ فِيمَا تُجَدِّدُ لَهُمْ مِنَ النَّوْمِ وَ الْيَقَظَةِ وَ الْغَفَلَاتِ وَ عِنْدَ وُقُوعِ السَّيِّئَاتِ وَ فِي ظُهُورٍ وَ بُطُونٍ مِنْ وُلْدِنَا مِنَ الْكَافِرِينَ وَ الْكَافِرَاتِ فَبِتِلْكَ الْمَرَاحِمِ الَّتِي سَلَّمْتَهُمْ حَتَّى أَخْرَجْتَنَا بِالسَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ التَّامَّةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كُنْ لَنَا حَافِظاً فِي مَنَامِنَا وَ يَقَظَتِنَا وَ حِفْظِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ يَدُ عِنَايَتِنَا وَ جَمِيلُ عَادَتِنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا استيقظت من المنام و سجدت سجدة الشكر كما ذكرناه عن النبي عليه أفضل السلام و عزمت على الرحيل من المنزل الخامس فسلم على


التالي الأصلية 149داخلي 133/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...