الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 134 من 182

صفحة
[صفحة 150]

الروحانيين و قل السَّلَامُ عَلَى مَنْ بِهَذِهِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا الْمَشْمُولِينَ بِعِنَايَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ فَضْلِهَا قَدْ عَزَمْنَا عَلَى الرَّحِيلِ الْآنَ وَ نَحْنُ نَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ الَّذِي هُوَ جَلَّ جَلَالُهُ أَهْلٌ لِلْأَمَانِ وَ تَمَامِ الْإِحْسَانِ وَ نَسْأَلُكُمْ أَنْ تَسْتَوْدِعُونَا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بِلِسَانِ الْإِخْلَاصِ وَ الِاخْتِصَاصِ وَ تَسْأَلُوهُ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أَسْفَارِنَا مِنْ مَسَارِّنَا وَ السَّلَامَةِ مِنْ أَكْدَارِنَا وَ أَخْطَارِنَا إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ و إذا أردت وداع الأرض من المنزل الخامس فقل اللَّهُمَّ إِنَّنَا سَمِعْنَا فِي الْقُرْآنِ الْمُبِينِ أَنَّ الْأَرْضَ لَمَّا دَعَوْتَهَا قَالَتْ أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ فَنَحْنُ نُخَاطِبُهَا بِبَيَانِ الْمَقَالِ وَ نَسْأَلُ أَنْ تُجِيبَنَا بِلِسَانِ الْحَالِ وَ كَمَا جَعَلْتَ لَهَا مِنْ إِجَابَةِ السُّؤَالِ أَنْ تَكُونَ شَاهِدَةً لَنَا بِرَحْمَتِكَ لَنَا وَ عِنَايَتِكَ بِنَا وَ عِبَادَتِنَا لَكَ وَ تَعَلُّقِنَا بِكَ وَ أَنْ تُغْنِيَنَا عَنْ شَهَادَةِ كُلِّ شَاهِدٍ بِفَضْلِكَ وَ مَا عَوَّدْتَنَا مِنْ جَمِيلِ الْعَوَائِدِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا أردت الركوب من المنزل الخامس فقل اللَّهُمَّ قَدْ تَكَرَّرَ رُكُوبُنَا بَيْنَ الْمَنَازِلِ وَ نَحْنُ مَشْمُولُونَ بِالْفَضْلِ الْكَامِلِ وَ مَحْفُوظُونَ بِظِلِّكَ الشَّامِلِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَكِبْنَا الْآنَ فَاجْعَلْهُ رُكُوباً مَقْرُوناً بِالْأَمَانِ وَ الْحِفْظِ الَّذِي يُغْنِي عَنْ تَحَفُّظِ الْإِنْسَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا جَمِيعَ مَا أَحْسَنْتَ بِهِ إِلَيْنَا وَ اجْعَلْ رَحْمَتَكَ وَ هِدَايَتَكَ تَسِيرُ بِالدِّلَالَةِ بَيْنَ يَدَيْنَا بِكُلِّ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَ سَعَادَةِ الْحَرَكَاتِ وَ السَّكَنَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ و إذا أردت المسير من المنزل الخامس فقل اللَّهُمَّ هَذَا آخِرُ الْمَسِيرِ الَّذِي قَصَدْنَاهُ وَ قَدْ قَرُبْنَا مِنَ الْمَنْزِلِ الَّذِي أَرَدْنَاهُ فَاجْعَلْ لَنَا مِنَ الِاقْتِدَارِ وَ الْأَنْوَارِ وَ طَهَارَةِ الْأَسْرَارِ مَا نَكُونُ مِنْ أَسْعَدِ السَّائِرِينَ وَ أَحْمَدِ الشَّاكِرِينَ وَ أَبْلَغِهِمْ ظَفَراً بِسَعَادَةِ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس جامع هذا الكتاب قد ذكرنا من الآداب في هذه الخمسة المنازل ما أنشأناه بحسب ما نعتقد أنه موافق لطاعة الله جل جلاله و رضاه و نحن مقيمون الآن ببغداد و أبعد أسفارنا إلى مشهد


التالي الأصلية 150داخلي 134/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...