الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة القارئ 136 من 182 · الصفحة الأصلية 152

صفحة
[صفحة 152]

الباب الحادي عشر فيما نذكره من دواء لبعض جوارح الإنسان فيما يعرض في السفر من سقم للأبدان و فيه كتاب برء ساعة لابن زكريا واضح البيان


و قد ذكرنا فيما تقدم قبل التوجه للأسفار و عند الخروج من الدار ما إن عمل به عامل بالإخلاص و طهارة الأسرار كفاه في دفع الأخطار إن شاء الله تعالى و لكن لا يبعد أن يقع من بعض المسافرين بعد التوجه في سفره تقصير في طاعة رب العالمين فيخاف عليه من تكفير ذلك الذنب الكبير أو الصغير بسقم أو ألم لقوله جل جلاله وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و لقوله جل جلاله إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ فرأينا بالله جل جلاله أن نذكر في كتابنا هذا من الأدوية المجربة في الشفاء ما يرجى بها مع التوكل على الله جل جلاله زوال ذلك الداء. و كنا وقفنا على كتاب لابن زكريا قد سماه برء ساعة فننقله بألفاظه و نضيف بعد تمامه ما جربناه نحن أو جربه غيرنا مما يداوي به الإنسان بعض ما يعرض له في السفر من أخطار أسقامه و هذا لفظ كتاب ابن زكريا الذي أشرنا إليه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله و مستحقه و صلواته على خير خلقه محمد و آله و عترته و سلم تسليما كثيرا. هذا كتاب ألفه محمد بن زكريا الرازي في الطب و ترجمه برء ساعة. قال أبو بكر محمد بن زكريا الرازي كنت عند الوزير أبي القاسم عبيد الله فجرى بحضرته ذكر شيء في الطب و بحضرته جماعة ممن يدعي ذلك فتكلم كل واحد منهم في ذلك بمقدار ما بلغه علمه حتى قال بعضهم إن العلل من مواد تكون قد


التالي ص 136/182 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...