الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة 169 من 239

صفحة
[صفحة 142]

يَوْمَ مَوْعُودِنَا إِنَّكَ ارْتَضَيْتَنَا فِيهَا لِعِبَادَتِكَ وَ أَهَّلْتَنَا لِلتَّشْرِيفِ بِطَاعَتِكَ وَ وَفَّقْتَنَا لِلشُّكْرِ لِنِعْمَتِكَ وَ أَغْنِنَا فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ عَنْ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ الْجُودِ وَ اجْعَلِ الْعِنَايَةَ الَّتِي دَلَّتْنَا عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ وَ التَّشْرِيفِ سَبَباً لِحِفْظِنَا فِي طَرِيقِنَا وَ زِيَادَةِ تَوْفِيقِنَا وَ زَوَالِ الْأُمُورِ الْمُقْتَضِيَةِ لِتَعْوِيقِنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَشْرِكْ فِي كُلِّ مَا دَعَوْنَاهُ وَ رَجَوْنَاهُ مَنْ صَحِبَنَا مِنْ صَدِيقِنَا وَ رَفِيقِنَا وَ مَنْ كَانَ مُسَافِراً مِنْ إِخْوَانِنَا الصَّالِحِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ


الفصل الثاني عشر فيما نذكره من القول عند ركوب الدواب من المنزل الثاني عوضا عما ذكرناه في أوائل الكتاب

إذا ركبت الدابة من المنزل الثاني فإن شئت فقل ما قدمنا ذكره عند ركوب الدواب ففيه كفاية و هداية إلى الصواب و إن لم ترد تصفح الأوراق و كرهت الرجوع بنظرك له إلى ما قدمناه لسرعة التوجه و عجلة الرفاق فقل


اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ لَنَا هَذِهِ الدَّوَابَّ وَ سَخَّرْتَهَا لَنَا لِنَسِيرَ عَلَيْهَا إِلَى طَلَبِ الْمَحَابِّ وَ الظَّفَرِ بِسَعَادَةِ يَوْمِ الْحِسَابِ وَ نَعِيمِ دَارِ الثَّوَابِ وَ جَعَلْتَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَلَفِ وَ الْمَاءِ نَاشِئاً عَنْ قُدْرَتِكَ وَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ سُؤَالٍ مِنَّا وَ لَا عَمَلٍ صَالِحٍ سَابِقٍ صَدَرَ عَنَّا فَيَا مَنِ ابْتَدَأَنَا بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ وَ سَخَّرَ لَنَا الْمَطَايَا قَبْلَ أَنْ نَتَعَرَّضَ لِلْعَطَايَا وَ لَمْ يُعَاجِلْنَا بِالْعُقُوبَةِ عِنْدَ الْخَطَايَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَرِّفْنَا قَدْرَ رَحْمَتِكَ وَ نِعْمَتِكَ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَهَا بِعِنَايَتِكَ وَ هَبْنَا قُوَّةً رَبَّانِيَّةً لِلْقِيَامِ بِحُقُوقِ عَطِيَّتِكَ وَ ذَلِّلْهَا لَنَا تَذْلِيلَ الْعِنَايَةِ بِنَا وَ الرَّحْمَةِ لَنَا وَ أَلْهِمْنَا أَنْ يَكُونَ مَسِيرُنَا وَ تَدْبِيرُنَا مُوَافِقاً لِإِرَادَتِكَ وَ تَابِعاً لِحِكْمَتِكَ فِي تَدْبِيرِ خَلِيقَتِكَ وَ إِذَا غَفَلْنَا عَنْ تَصْرِيفِهَا فِي تَسْيِيرِهَا بِحَسَبِ سَلَامَتِنَا وَ سَعَادَتِنَا

التالي ص 169/239 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...