الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 32 من 182

صفحة
[صفحة 48]

الفصل الثالث فيما نذكره من أخذ خواتيم في السفر للأمان من الضرر


عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي خَادِمٌ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الزِّيَارَةِ إِلَى طُوسَ فَقَالَ لِي يَكُونُ مَعَكَ خَاتَمٌ فَصُّهُ عَقِيقٌ أَصْفَرُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَإِنَّهُ أَمَانٌ مِنَ الْقَطْعِ وَ أَتَمُّ لِلسَّلَامَةِ وَ أَصْوَنُ لِدِينِكَ قَالَ فَخَرَجْتُ وَ أَخَذْتُ خَاتَماً عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ لِوِدَاعِهِ فَوَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ فَلَمَّا بَعُدْتُ عَنْهُ أَمَرَ بِرَدِّي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا صَافِي قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي قَالَ لِيَكُنْ مَعَكَ خَاتَمٌ آخَرُ فَيْرُوزَجٌ فَإِنَّهُ يَلْقَاكَ فِي طَرِيقِكَ أَسَدٌ بَيْنَ طُوسَ وَ نَيْسَابُورَ فَيَمْنَعُ الْقَافِلَةَ مِنَ الْمَسِيرِ فَتَقَدَّمْ إِلَيْهِ وَ أَرِهِ الْخَاتَمَ وَ قُلْ لَهُ مَوْلَايَ يَقُولُ لَكَ تَنَحَّ عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ قَالَ لِيَكُنْ نَقْشُهُ اللَّهُ الْمَلِكُ وَ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فَإِنَّهُ خَاتَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ(ع)كَانَ عَلَيْهِ اللَّهُ الْمَلِكُ فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ نَقَشَ عَلَى خَاتَمِهِ- الْمُلْكُ لِلّٰهِ الْوٰاحِدِ الْقَهّٰارِ وَ كَانَ فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ السِّبَاعِ خَاصَّةً وَ ظَفَرٌ فِي الْحُرُوبِ قَالَ الْخَادِمُ فَخَرَجْتُ فِي سَفَرِي ذَلِكَ فَلَقِيَنِي وَ اللَّهِ السَّبُعُ فَفَعَلْتُ مَا أُمِرْتُ وَ رَجَعْتُ حَدَّثْتُهُ فَقَالَ(ع)لِي بَقِيَتْ عَلَيْكَ خَصْلَةٌ لَمْ تُحَدِّثْنِي بِهَا إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِهَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي عَلَيَّ نَسِيتُهَا فَقَالَ نَعَمْ بِتَّ لَيْلَةً بِطُوسَ عِنْدَ الْقَبْرِ فَصَارَ إِلَى الْقَبْرِ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ لِزِيَارَتِهِ فَنَظَرُوا إِلَى الْفَصِّ فِي يَدِكَ وَ قَرَءُوا نَقْشَهُ فَأَخَذُوهُ مِنْ يَدِكَ وَ صَارُوا بِهِ إِلَى عَلِيلٍ لَهُمْ وَ غَسَلُوا الْخَاتَمَ بِالْمَاءِ وَ سَقَوْهُ ذَلِكَ الْمَاءَ فَبَرَأَ وَ رَدُّوا الْخَاتَمَ إِلَيْكَ وَ كَانَ فِي يَدِكَ الْيُمْنَى فَصَيَّرُوهُ فِي يَدِكَ الْيُسْرَى فَكَثُرَ تَعَجُّبُكَ مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ تَعْرِفِ السَّبَبَ فِيهِ وَ وَجَدْتَ عِنْدَ رَأْسِكَ حَجَراً يَاقُوتاً فَأَخَذْتَهُ وَ هُوَ مَعَكَ فَاحْمِلْهُ إِلَى السُّوقِ فَإِنَّكَ سَتَبِيعُهُ بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ هِيَ هَدِيَّةُ الْقَوْمِ إِلَيْكَ فَحَمَلْتُهُ إِلَى السُّوقِ فَبِعْتُهُ بِثَمَانِينَ دِينَاراً كَمَا قَالَ سَيِّدِي ع


التالي الأصلية 48داخلي 32/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...