الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 33 من 182

[صفحة 49]

أقول و رأيت في حَدِيثَيْنِ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ص)فِي الْفَصِّ الْحَدِيدِ الصِّينِيِّ مَا نَذْكُرُ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّ مَنْ أَخَذَهُ مَعَهُ وَ عَلَيْهِ نَقْشَةٌ مُعَيَّنَةٌ تُنْقَشُ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ حِرْزاً لِحَامِلِهِ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيْطَانِ وَ السُّلْطَانِ وَ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ


وَ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ نَقْشَ الْخَاتَمِ الصِّينِيِّ الَّذِي كَانَ لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه) كَانَتْ نَقْشَتُهُ وَ أَسْرَارُهُ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ


أقول وَ رُوِيَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ لُبْسِ كُلِّ خَاتَمٍ- اللَّهُمَّ سَوِّمْنِي بِسِيمَاءِ الْإِيمَانِ وَ تَوِّجْنِي تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ قَلِّدْنِي حَبْلَ الْإِيمَانِ وَ لَا تَنْزِعْ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِي


الفصل الرابع فيما نذكره من تمام ما يمكن أن يحتاج إليه في هذه الثلاثة فصول


فمن ذلك من ذكرناه في أخذ العصا اللوز المر أنه يقرأ قوله جل جلاله وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ و لم نذكر تمام الآيات و ربما يقف على كتابنا هذا من لا يحفظها و لا معه من يحفظها فيحسن أن نذكرها له لئلا يفوته الانتفاع بتلك الروايات فنقول إنه يقرأ وَ لَمّٰا تَوَجَّهَ تِلْقٰاءَ مَدْيَنَ قٰالَ عَسىٰ رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوٰاءَ السَّبِيلِ وَ لَمّٰا وَرَدَ مٰاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّٰاسِ يَسْقُونَ وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودٰانِ قٰالَ مٰا خَطْبُكُمٰا قٰالَتٰا لٰا نَسْقِي حَتّٰى يُصْدِرَ الرِّعٰاءُ وَ أَبُونٰا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقىٰ لَهُمٰا ثُمَّ تَوَلّٰى إِلَى الظِّلِّ فَقٰالَ رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَجٰاءَتْهُ إِحْدٰاهُمٰا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيٰاءٍ قٰالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مٰا سَقَيْتَ لَنٰا فَلَمّٰا جٰاءَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قٰالَ لٰا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ قٰالَتْ إِحْدٰاهُمٰا يٰا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قٰالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هٰاتَيْنِ عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَ مٰا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰالِحِينَ قٰالَ ذٰلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلٰا عُدْوٰانَ عَلَيَّ وَ اللّٰهُ عَلىٰ مٰا نَقُولُ وَكِيلٌ. و من ذلك ما ذكرناه في حديث التربة الشريفة أنه يدعو بدعاء الفراش و هو


دُعَاءُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(ع)حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ(ص)لَمَّا هَاجَرَ


التالي الأصلية 49داخلي 33/182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...