السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · صفحة القارئ 49 من 182 · الصفحة الأصلية 65
صفحة
[صفحة 65]
أرمينية و آذربيجان و كان مسلحته يومئذ و خزائن سلاحه مدينة همدان و كان لبسطام إذ ذاك أب يقال له كردم من قدماء فرسانهم و أهل العلم و الخير و التجارب بالحرب منهم و كان له أربعة عشر ولدا مع بسطام فلما رأى غلبة الملوك على البلاد و إضرارهم بولده و أصحابه و مسالحه طلب الحيلة في الظفر بالملوك. أقول ثم شرح كيف استخرج الرمي في دفعة واحدة بقوس واحد بنشاب جماعة عن يمين و شمال و ذكر ما أنعم به الملك كيخسرو على بسطام من الإنعام و كيف علم الجند ذلك الرمي و أزال الملوك عن البلاد. و قد
قلت و أنا أعلم أنه ينبغي اتخاذ هذا القوس و النشاب للأمر الذي أراده سليمان بن داود(ع)ليدفع به العدو بحسب رضى رب الأرباب فإنه إذا فعل الرامي ذلك بالله و لله و في الله كان على منهاج صاحب النبوة(ص)في يوم بدر لما رماهم بالحصى بقوة مالك الأسباب فذلت صعاب الرقاب فقال الله جل جلاله وَ مٰا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ رَمىٰ-