السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 78 من 182
»»
[صفحة 94]
بالكلية و كان عنده ظن أو أمارة بجهة القبلة فيعمل عليه فإن تعذر ذلك فيعمد على القرعة الشرعية و لا حاجة أن يصلي إلى أربع جهات فإننا وجدنا القرعة أصلا شرعيا معولا عليه في الروايات فإن لم يحصل له بها علم اليقين فلا بد أن يحصل له بها ظن و هو كاف في معرفة القبلة لمن اشتبهت عليه من المصلين و إن قدر أن يصحب المسافر معه كتاب دلائل القبلة- لأحمد بن أبي أحمد الفقيه فإنه شامل للتعريف و التنبيه و لمعرفة القبلة من سائر الجهات و فيه كثير من المهمات. أقول و عسى يقول قائل إذا جاز أن يعمل بالقرعة عند اشتباه القبلة فلا يبقى معنى للفتوى بالصلاة عند الاشتباه إلى أربع جهات و الجواب لعل الصلاة إلى أربع جهات لمن لم يقدر على القرعة الشرعية و لا يحفظ كيفيتها فيكون حاله كمن عدم الدلالات و الأمارات على معرفة القبلة. و من الجواب أنه إذا لم يكن للمفتي بالأربع جهات حجة إلا الحديثين المقطوعين عن الإسناد اللذين رواهما جدي الطوسي في تهذيب الأحكام فإن أحاديث العمل بالقرعة أرجح منهما و أحق بالتقديم عليهما. و من الجواب أننا اعتبرنا ما حضرنا من الروايات فلم نجد في الحال الحاضرة إلا الحديثين المشار إليهما و هذا لفظهما الحديث الأول
الحديث الثاني و روى الحسين بن سعيد عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله(ع)مثله أقول فهذان الحديثان كما ترى عن طريق واحدة و هي إسماعيل بن عباد