مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1006 / داخلي 1006 من 1643

كتاب الفوائد الرضوية في تراجم العلماء الإمامية عند ترجمة السيد المحدّث
المتبحر نعمة الله الجزائري أنه كان ممّن جهد لتحصيل العلم جهداً وتحمل في سبيله

الشدائد والصعاب وكان في أبّان طلبه العلم لا يسعه الاسراج فقراً فيستفيد

للمطالعة ليلاً من ضؤ القمر ، وقد أكثر من المطالعة في ضؤ القمر ومن القراءة

والكتابة حتى ضعف بصره فكان يكتحل بتربة الحُسَين عليه‌السلام المقدسة وبتراب

المراقد الشريفة للأئمة في العراق عليهم‌السلام فيقوى بصره ببركتها. وإنّي قد

حذرت هناك أيضاً أهالي عصرنا أن يعجبوا لهذه الحكاية أثر معاشرتهم الكفّار

والملاحدة. فقد قال الدميري في حياة الحيوان أنّ الأفعى إذا عاش مائة سنة عميت

عينه فيلهمه الله تعالى أن يمسحها بالرازيانج الرطب لكي يعود إليها بصرها

فيقبل من الصحراء نحو البساتين ومنابت الرازيانج وإن طالت المسافة حتّى يهتدي

إلى ذلك النبات فيمسح بها عينه فيرجع إليها بصرها. ويروى ذلك عن الزمخشري

وغيره أيضاً (4) فإذا كان الله تعالى قد جعل مثل هذه الفائدة في نبات رطب

وتهتدي إليه حيّة عمياء فتأخذ نصيبها منه فأيّ استبعاد واستعجاب في أن يجعل في

تربة ابن نبيه صلوات الله عليه الذي استشهد هو وعترته في سبيله


1 ـ الكافي 4 / 589 ح 8 ، التهذيب 6 / 116 ح 21 من باب 52 ، الفقيه 2 / 599 ح

التالي الأصلية 1006داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...