الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1008 / داخلي 1008 من 1643
»»
جدّى رسول الله صلىاللهعليهوآله وكذا طين قبر الحسن وعليّ ومحمد فخذ منها فإنها
شفاء من كل سقم وجُنّة مما تخاف ولايعدلها شي من الأشياء التي يستشفى بها إِلاّ
الدعاء وإنّما يفسدها مايخالطها من أوعيتها وقلّة اليقين ممن يعالج بها ، فأما من أيقن أنّها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله تعالى من غيرها ممّا يتعالج
به ، ويفسدها الشياطين والجنّ من أهل الكفر منهم يتمسحون بها وما تمر بشي إِلاّ
شمّها.
وأما الشياطين وكفّار الجن فإنهم يحسدون ابن آدم عليها فيمسحون بها فيذهب
عامّة طيبها ولا يخرج الطين من الحائر إِلاّ وقد استعدّ له مالا يحصى منهم والله
إنها لفي يدي صاحبها وهم يتمسحون بها ولايقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر
ولو كان من التربة شي يسلم ماعولج به أحد إِلاّ بري من ساعته. فإذا أخذتها
فاكتمها وأكثر عليها ذكر الله عزَّ وجلَّ وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شَيْئاً
يستخف به حتى إن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء
الطعام ومايمسح به الأيدي من الطعام والخرج والجوالق ، فكيف يستشفي به من هذا
حالها عنده؟ ولكن القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيه صلاحه يفسد