مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 103 من 251

صفحة
[صفحة 2]
رِسالاتِكِ أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنى وَأَكْثَرَ (2)

ماصَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ (3) وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ

وَصَفْوَتِكَ وَأَهْلِ الكَرامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ (4) وَصَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَوَصِيِّ

رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وَآيَتِكَ الكُبْرى وَالنَّبَأ

العَظِيمِ ، وَصَلِّ عَلى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فِاطِمَةَ (5) سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، وَصَلِّ عَلى

سِبْطَي الرَّحْمَةِ وَإِمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَصَلِّ عَلى أَئِمَّةِ

المُسْلِمِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ بْنِ

مُوسى وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَليٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالخَلَفِ الهادِي المَهْدِي ، حُجَجِكَ

عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ فِي بِلادِكِ صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَةً. ، اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِيِّ أَمْرِكِ

القائِمِ المُؤَمَّلِ وَالعَدْلِ المُنْتَظَرِ وَحُفَّهُ (6) بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ يا

رَبَّ العالَمِينَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ وَالقائِمَ بِدِينِكَ اسْتَخْلِفْهُ فِي الأَرْضِ

كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ

أَمْنا يَعْبُدُكَ لايُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً ، اللّهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ وَانْصُرْهُ

نَصْراً عَزِيزاً وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ، اللّهُمَّ أَظْهِرْ

بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لا يَسْتَخْفِي بِشَيٍْ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ اللّهُمَّ إِنا

نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِها الاِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِها النِّفاقَ وَأَهْلَهُ ،

وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالقادَةِ إِلى


1 ـ وخليلك ـ خ ـ.
2 ـ واكبر ـ خ ـ.
3 ـ خلقك ـ خ ـ.
4 ـ اللّهم : خ.
5 ـ فاطمة الزهراء ـ خ ـ.
6 ـ واحففه ـ خ ـ.
سَبِيلِكَ وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ. اللّهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِنَ الحَقِّ فَحَمِّلْناهُ وَما

قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ ، اللّهُمَّ أَلْمُمْ بِهِ شَعْثَنا وَأَشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا وَأَرْتِقْ بِهِ فَتْقَنا وَكَثِّرْ

بِهِ قِلَّتَنا وَأَعْزِزْ (1) بِهِ ذِلَّتَنا وَأَغْنِ بِهِ عائِلَنا وَأَقْضِ بِهِ عَنْ مُغْرَمِنا وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا

وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا وَانْجِحْ بِهِ طَلَبَتِنَا

وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعِيدَنا وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا وَاعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا

وَالآخرةِ آمالَنا وَاعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا ، يا خَيْرَ المَسْؤُولِينَ وَأَوْسَعَ المُعْطِينَ اشْفِ بِهِ

صُدُورَنا وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا وَاهْدِنا بِهِ لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي

مَنْ تَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا إِلهَ الحَقِّ (2) آمِينَ.

اللّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا (3) وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا

وَقِلَّةَ عَدَدِنا وَشِدَّةَ الفِتَنِ بِنا وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (4) وَأَعِنّا

عَلى ذلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ (5) تُعَجِّلُهُ وَبِضُرٍ تَكْشِفُهُ وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَرَحْمَةٍ مِنْكَ

تُجَلِّلُناها وَعافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُناها بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (6).

الثاني عَشر : أن يَقول في كُل لَيلَة :

اللّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنا وَفِي عِلِّيِّينَ فَأَرْفَعْنا وَبِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ مِنْ عَيْنٍ

سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنا وَمِنَ الحُورِ العِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنا وَمِنَ الوِلْدانِ المَخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ

مَكْنُونٌ فَأَخْدِمْنا وَمِنْ ثِمارِ الجَنَّةِ وَلُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنا وَمِنْ ثِيابِ السُّنْدُسِ وَالحَرِيرِ

وَالاسْتَبْرَقِ فَأَلْبِسْنا ، وَلَيْلَةَ القَدْرِ وَحَجَّ بَيْتِكَ الحَرامِ وَقَتْلا فِي سَبِيلِكَ فَوَفِّقْ


1 ـ وأعزَّ ـ خ ـ.
2 ـ الخلق ـ خ ـ.
3 ـ امامنا ـ خ ـ.
4 ـ محمّد وآل محمّد ـ خ ـ.
5 ـ منك : خ.
6 ـ الاقبال 1 / 138 فصل 15 عن أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد رضي‌الله‌عنه
النائب الثاني للحجّة عليه‌السلام.

لَنا وَصالِحَ الدُّعاءِ وَالمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنا (1) ، وَإِذا جَمَعْتَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ

القِيامَةِ فَارْحَمْنا وَبَراءةً مِنَ النّارِ فَاكْتُبْ لَنا وَفِي جَهَنَّمَ فَلا تَغُلَّنا وَفِي عَذابِكَ

وَهَوانِكَ فَلا تَبْتَلِنا وَمِنَ الزَّقُومِ وَالضَّرِيعِ فَلا تُطْعِمْنا وَمَعَ الشَّياطِينَ فَلا تَجْعَلْنا وَفِي

النّارِ عَلى وُجُوهِنا فَلا تَكْبُبْنا (2) وَمِنْ ثِيابِ النّارِ وَسَرابِيلِ القَطِرانِ فَلا تُلْبِسْنا

وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ بِحَقِِّ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ فَنَجِّنا (3).

الثالث عَشر : عَن الصادق عليه‌السلام قالَ : تقول في كُل لَيلَة مِن شَهر رَمَضان :

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ المَحْتُومِ فِي الاَمْرِ

الحَكِيمِ مِنَ القَضاء الَّذِي لايُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ المَبْرُورِ

حَجُّهُمُ المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ المَغْفُورُ ذُنُوبُهُمُ المُكَفَّرِ عَنْ (4) سَيِّئاتِهِمْ ، وَأَنْ تَجْعَلَ فِيما

تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي فِي خَيْرٍ وَعافِيَةٍ وَتُوَسِّعَ فِي رِزْقِي وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ

لِدِينِكَ وَلاتَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي (5).

الرابع عَشر : في كتاب (أنيس الصّالحِينَ) : أدعُ في كُل لَيلَة مِن لَيالي شَهر

رمضان قائلاً : أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ أَنْ يَنْقِضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ أَوْ يَطْلُعَ الفَجْرُ

مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ (6) (7).

الخامس عَشر : روى الكفعمي في هامش كتابهِ (البلد الأمين) عَن السيّد ابن باقي

قالَ يُستَحب في كُل لَيلَة من لَيالي شَهر رَمَضان صلاة ركعتين تقرأ في كُل ركعة الحَمدُ

والتَوحيد ثلاث مرات ،


1 ـ يا خالقنا اسمع واستجب لنا ـ خ ـ.
2 ـ فلا تكبّنا : نسخة.
3 ـ الاقبال 1 / 143 فصل 15.
4 ـ عنهم ـ خ ـ.
5 ـ الاقبال 1 / 145 فصل 15.
6 ـ إِلهِي وَقَفَ السَّائِلُونَ بِبابِكَ، وَلاذَ الفُقَراءُ بِجَنابِكَ وَوَقَفَتْ سَفِينَةُ المَساكِينِ عَلى
ساحِلِ بَحْرِ جُودِكَ وَكَرَمِكَ يَرْجُونَ الجَوازَ إِلى ساحَةِ رَحْمَتِكَ وَنِعْمَتِكَ. إِلهِي إِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ

فِي هذا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ إِلاّ مَنْ أَخْلَصَ لَكَ فِي صِيامِهِ وَقِيامِهِ فَمَنْ لِلْمُذْنِبِ المُقَصِّرِ إِذا

غَرِقَ فِي بَحْرِ ذُنُوبِهِ وَآثامِهِ؟ إِلهِي إِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ إِلاّ المُطِيعِينَ فَمَنْ لِلْعاصِينَ؟ وَإِنْ

كُنْتَ لاتَقْبَلُ إِلاّ مِنَ العامِلِينَ فَمَنْ لِلْمُقَصِّرِينَ؟ إِلهِي رَبِحَ الصَّائِمُونَ، وَفازَ القَائِمُونَ،

وَنَجا المُخْلِصُونَ، وَنَحْنُ عَبِيدُكَ المُذْنِبُونَ. فَارْحَمْنا بِرَحْمَتِكَ، وَاعْتِقْنا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ،

وَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا بِرَحْمَتِكَ. يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

7 ـ ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2 / 161 ح 2032 عن الصادق عليه‌السلام.
فإذا سلمت تقول :

سُبْحانَ مَنْ هُوَ حَفِيظٌ لايَغْفَلُ سُبْحانَ مَنْ هُوَ رَحِيمٌ لا يَعْجَلُ سُبْحانَ مَنْ هُوَ قائِمٌ

لايَسْهُو سُبْحانَ مَنْ هُوَ دائِمٌ لايَلْهُو. ثم تسبح بالتسبيحات الأَرْبع سبع مرات ، ثم

تقول : سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ يا عَظِيمُ اغْفِرْ لِي الذَّنْبَ العَظِيمَ. ثم تصلي عَلى النبي

وآله عَشر مرات. مَن صلى هذه الصلاة غفر الله لَهُ سبعين الف سيئة ... الخ (1).

السادس عَشر : في الحديث أنّ مَن قرأ في كُل لَيلَة مِن شَهر رَمَضان سورة إِنا فَتَحنا

في صلاة مسنونة كانَ مصونا في ذلِكَ العام (2).

وأعلم أنّ مِن أعمال لَيالي شَهر رَمَضان الصلاة ألف ركعة ، وقَد أشار إليها

المشايخ والأعاظم في كتبهم في الفقه وفي العبادة. وأما كيفية هذه الصلاة فَقد

اختلفت فيها الروايات ، وهِيَ على مارواها ابن أبي قرة عَن الجواد عليه‌السلام ،

وأختارها المفيد في كتاب (الغرية والاشراف) بل واختارها المشهور هِيَ : أن يصلي

منها في كُل لَيلَة مِن لَيالي العشر الأوّلى والثّانِيَة عَشَرينَ ركعة يسلم بين كُل

ركعتين فيصلي منها ثمان ركعات بَعد صلاة المغرب ، والباقية وهِيَ أثنتا عَشرة ركعة

تؤخر عَن صلاة العشاء وفي العشر الاخَيرة يصلي منها كُل لَيلَة ثلاثين ركعة يؤتي

ثمان منها بَعد صلاة المغرب أيضاً ويؤخر الباقية عَن العشاء فالمجموع يكون

سبعمائة ركعة وهِيَ تنقص عَن الألف ركعة ثلاثمائة ركعة ، وهِيَ تؤدى في لَيالي القَدر

، وهِيَ : (اللّيلة التّاسِعَة عَشرة والحادِية والعِشرون والثّالِثَة والعِشرون) ، فيخص

كُلاّ مِن هذه الليالي بمائة ركعة منها فتتم الألف ركعة (3). وقَد وزع هذه الصلاة

على الشّهر بنحو آخر ، وتفصيل ذلك في مقام آخر ولا يسعنا هنا بسط الكلام ،

ويترقب مِن أَهَل الخَير أن لا يتساهلوا في إقامة هذه الصلاة لكي لايفوتهم ما أُعدّ

لهم مِن الأجر والثواب.

وروي أنَّكَ تقول بَعد كُل ركعتين مِن نوأفل شَهر رَمَضان : اللّهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي

وَتُقَدِّرُ مِنَ الاَمْرِ المَحْتُومِ وَفِيما تَفْرُقُ مِنَ الاَمْرِ الحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ أَنْ تَجْعَلَنِي

مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرامِ المَبْرُورِ حَجُّهُمُ المَشْكُورِ سَعْيُهُمُ المَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ

تُطِيلَ عُمْرِي فِي طاعَتِكَ وَتُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).


1 ـ رواه الكفعمي في هامش المصباح : 563.
2 ـ اقبال الاعمال 1 / 75 فصل 8 من باب 4 مع اختلاف لفظي.
3 ـ الاقبال 1 / 47 فصل 6 عن كتاب العزيّة للشيخ المفيد.
4 ـ الاقبال 1 / 81 فصل 12 عن الامام الحسن العسكري عليه‌السلام.

القسم الثالث :

في أعمال أسحار شَهر رَمَضان المبارك


وهي عديدة :

الأول : أن يتسحّر فلا يدع السحور ولو على حشفة تمر أو جرعة مِن الماء ؛

وأَفضَل السحور السويق والتمر (1) ، وفي الحديث : أن الله وملائكته يصلونَ عَلى

المستغفرين والمتسحّرينَ بالاسحار (2).

الثاني : أن يقرأ عِندَ السحور سورة إِنا أنزلناهُ ، فَفي الحديثِ : مامِن مؤمَن

صام فقرأ إنّا أنزلناه في لَيلَة القَدر عِندَ سحوره وعِندَ إفطاره إِلاّ كانَ فيما

بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله (3).

الثالث : أن يدعو بهذا الدُّعاء العَظيم الشان الَّذي روي عَن الرضا صَلَواتُ الله

وسَلامُهُ عَلَيهِ أنه قالَ : هُوَ دعاء الباقر عليه‌السلام في أسحار شَهر رَمَضان :

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ بَهائِكَ بِأَبْهاهُ وَكُلُّ بَهائِكَ بَهِيُّ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِبَهائِكَ

كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَمالِكَ بِأَجْمَلِهِ وَكُلُّ جَمالِكَ جَمِيلٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمالِكَ

كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ جَلالِكَ بِأَجَلِّهِ وَكُلُّ جَلالِكَ جَلِيلٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلالِكَ

كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِأَعْظَمِها وَكُلُّ عَظَمَتِكَ عَظِيمَةٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ

بِعَظَمِتِكَ كُلِّها ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِأَنْوَرِهِ وَكُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ

بِنُورِكَ كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِأَوْسَعِها وَكُلُّ رَحْمَتِكَ وَاسِعِةٌ اللّهُمَّ إِنِّي

أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّها ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَلِماتِكَ بِأَتَمِّها وَكُلُّ كَلِماتِكَ تامَّةٌ اللّهُمَّ

إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَلِماتِكَ كُلِّها ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كَمالِكَ بِأَكْمَلِهِ وَكُلُّ كَمالِكَ كامِلٌ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَمالِكَ كُلُّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمائِكَ بِأَكْبَرِها وَكُلُّ أَسْمائِكَ

كَبِيرَةٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ كُلِّها ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ بِأَعَزِّها وَكُلُّ

عِزَّتكَ عَزِيزَةٌ اللّهُمَّ


1 ـ وسائل الشيعة 7 / 105 ح 1 ـ 4 من باب 5 من أبواب آداب الصائم.
2 ـ وسائل الشيعة 7 / 104 ح 9 من باب 4 من أبواب آداب الصائم.
3 ـ وسائل الشيعة 7 / 107 ح 7 من باب 6 من أبواب آداب الصائم.
إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّها ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِأَمْضاها وَكُلٌ مَشِيَّتِكَ ماضِيَةٌ

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّها ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَدْرَتِكَ بِالقُدْرَةِ الَّتِي اسْتَطَلْتَ

بِها عَلى كُلِّ شَيٍْ وَكُلُّ قَدْرَتِكَ مُسْتَطِيلَةٌ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ عِلْمِكَ بِأَنْفَذِهِ وَكُلُّ عِلْمِكَ

نافِذٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قَوْلِكَ بِأَرْضاهُ وَكُلُّ قَوْلِكَ

رَضِيُّ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَسائِلِكَ بِأَحَبِّها إِلَيْكَ وَكُلُّها

إِلَيْكَ (1) حَبِيبَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَسائِلِكَ كُلِّها ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ

بِأَشْرَفِهِ وَكُلُّ شَرَفِكَ شَرِيفٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ سُلْطانِكَ

بِأَدْوَمِهِ وَكُلُّ سُلْطانِكَ دائِمٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُلْطانِكَ كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ

مُلْكِكَ بِأَفْخَرِهِ وَكُلُّ مُلْكِكَ فاخِرٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ

عُلُوِّكَ بِأَعْلاهُ وَكُلُّ عُلُوِّكَ عالٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ مَنِّكَ

بِأَقْدَمِهِ وَكُلُّ مَنِّكَ قَدِيمٌ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ آياتِكَ

بِأَكْرَمِها وَكُلُّ آياتِكَ كَرِيمَةٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِآياتِكَ كُلِّها ، اللّهُمَّ إِنِّي‌أَسْأَلُكَ بِما

أَنْتَ فِيهِ مِنَ الشَّأْنِ وَالجَبَرُوتِ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ وجَبَرُوتٍ وَحْدَها ، اللّهُمَّ إِنِّي

أَسْأَلُكَ بِما تُجِيبُنِي به (2) حِينَ أَسْأَلُكَ فَأَجِبْنِي يا أللهُ. ثم سَلْ حاجتكَ فإنها تقضى

البتة (3).

الرابع : في (المصباح) عَن أبي حمزة الثمالي (رض) قالَ : كانَ زينَ العابدين

عليه‌السلام يصلّي عامّة اللَّيل في شَهر رَمَضان ، فإذا كانَ في السحر دعا بهذا الدُّعاء

:

إِلهِي لاتُؤدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ وَلا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ ، مِنْ أَيْنَ لِيَ الخَيْرُ يا رَبِّ وَلا


1 ـ وكلّ مسائلك : نسخة.
2 ـ به : نسخة.
3 ـ الاقبال 1 / 175 فصل 20.
يُوجَدُ إلاّ مِنْ عِنْدِكَ؟ وَمِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجاةُ وَلا تُسْتَطاعُ إِلاّ بِكَ؟ لا الَّذِي أَحَسَنَ اسْتَغْنى

عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ وَلا الَّذِي أَساءَ وَإجْتَرَاءَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ يا رَبِّ يا رَبِّ

يا رَبِّ ... حتى يَنقطع النفس ، بِكَ (1) عَرَفْتُكَ وَأَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ ودَعَوْتَنِي إِلَيْكَ

وَلَوْلا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ ما أَنْتَ. الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَدْعُوُهُ فَيُجِيبُنِي وَإِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ

يَدْعُونِي ، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَإِنْ كُنْتُ بَخِيلاً حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي ، وَالحَمْدُ

للهِ الَّذِي أُنادِيهِ كُلَّما شِئْتُ لِحاجَتِي وأَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسرِّي بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي

حاجَتِي الحَمْدُ للهِ الَّذِي لا أَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعائِي ، وَالحَمْدُ

للهِ الَّذِي لا أَرْجو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لأخْلَفَ رَجائِي ، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي وَكَلَنِي

إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَلَمْ يَكِلْنِي إِلى النّاسِ فَيُهِينُونِي ، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إلى وَهُوَ

غَنِيُّ عَنِّي وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتَّى كَأَنِّي لاذَنْبَ لِي ؛ فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيٍْ عِنْدِي وَأَحَقُّ

بِحَمْدِي. اللّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةٌ وَمَناهِلَ الرَّجاءِ إِلَيْكَ (2) مُتْرَعَةٌ

وَالاِسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُباحَةً وَأَبْوابَ الدُّعاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً ، وأَعْلَمُ

أَنَّكَ لِلرَّاجِي بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ وَلِلْمَلْهُوفِينَ (3) بِمَرْصَدِ إِغاثَةٍ ، وَأَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلى جُودِكَ

وَالرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضا مِنْ مَنْعِ الباخِلِينَ وَمَنْدُوَحَةً عَمّا فِي أَيْدِي المُسْتَأْثِرِينَ وَانَّ

التالي ص 103/251 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...