مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1215 / داخلي 1215 من 1643

صفحة
أو بكسوة يكسوكم الله من لباس الجنّة. ثم بكى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وبكينا معه

فلم يستطع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتكلّم من كثرة بكائه ثم قال

صلى‌الله‌عليه‌وآله : أولئك إخوانكم في الدّين فصاروا تراباً رميماً بعد السرور

والنعيم فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولون يا ويلنا لو أنفقنا ما كان

في أيدينا في طاعة الله ورضائه ما كنّا نحتاج إليكم فيرجعون بحسرة وندامة

وينادون أسرعوا صدقة الأموات (2).

وروي عنه أيضاً قال : ماتصدّقت لميت فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها

يبلغ سبع سماوات ثم يقوم على شفير الخندق فينادي : السلام عليكم يا أهل القبور

أهلكم أهدوا إليكم بهذه الهدية فيأخذها ويدخل بها في قبره توسّع عليه مضاجعه.

فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله ألا من أعطف لميّت بصدقة فله عند الله من الاجر مثل أُحُد

ويكون يوم القيامة في ظل عرش الله يوم لا ظل إِلاّ ظلّ العرش وحيّ وميت نجا بهذه

الصدقة (3).

وحكي أنّ وإلي خراسان شوهد في المنام وهو يقول : إبعثوا إلى ما تطرحونه إلى

الكلاب فإني مفتقر إليه. واعلم أنّ لزيارة قبور المؤمنين أَجْراً جزيلاً وهي على

مالها من جزيل الاجر ذات فوائد وآثار عظيمة فهي تورث العبرة والانتباه والزهد

والاعراض عن الدنيا والرغبة في الآخِرة. وينبغي زيارة المقابر إذا اشتد السرور

التالي الأصلية 1215داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...