مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 122 من 251

صفحة
[صفحة 307]
اللّيلة الثّالِثَة والعِشرين ص 307.

السادس : أن يودع شَهر رَمَضان بدعوات الوداع التي رواها الكليني والصّدوق

والمفيد والطوسي والسيّد ابن طاووس رضوان الله عليهم ، ولعل أحسنها هُوَ الدُّعاء

الخامس والأَرْبعون مِن الصحيفة الكاملة (6).

وَروى السيّد ابن طاووس عَن الصادق عليه‌السلام قالَ : مَن ودع شَهر رَمَضان في آخر

لَيلَة مِنهُ وقالَ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلُهُ آخِرَ العَهْدِ مِن صِيامِي لِشَهْرِ رَمَضانَ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ

يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللّيْلَةِ إِلاّ وَقَدْ غَفَرْتَ لِي. غفر الله تعالى له قَبلَ أن يصبح ورزقه

الإنابة إِليهِ (7).

وَروى السيّد والشَيخ الصّدوق عن جابر بن عبد الله الأنصاري قالَ : دخلت عَلى

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في آخر جمعة مِن شَهر رَمَضان فلما بصر بي قالَ لي يا

جابر هذه آخر جمعة مِن شَهر رَمَضان فودعه وَقُلْ : اللَّهُمَّ لا تَجْعَلُهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ

صِيامِنا إِيّاهُ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوما وَلا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً ، فإنه مَن قالَ ذلِكَ

ظفر بأحدى الحسنيين إمّا ببلوغ شَهر رَمَضان


1 ـ الاقبال 1 / 402 باب 31.
2 ـ الاقبال 1 / 411 باب 34.
3 ـ الاقبال 1 / 411 باب 34.
4 ـ الاقبال 1 / 419 باب 34.
5 ـ الكافي 4 / 164 ح 5 من باب الدعاء في العشر الاواخر.
6 ـ الصحيفة الكاملة السجادية : 381 ، الدعاء 45.
7 ـ الاقبال 1 / 436 باب 34.
مَن قابل ، وإمّا بغفران الله ورحمته (1).

وَروى السيّد ابن طاووس والكفعمي عَن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قالَ : مَن صلى آخر

لَيلَة مِن شَهر رَمَضان عَشر ركعات يقرأ في كُل ركعة فاتحة الكتاب مرةٍ واحدة وقُلْ هُوَ

الله أحد عَشر مرات ويَقول في ركوعه وسجوده عَشر مرات : سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ

وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ. ويتشهد في كُل ركعتين ثم يسلم فإذا فرغ مِن آخر

عَشر ركعات وسلم استغفر الله ألف مرةٍ يقول : أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فإذا فرغ

مِن الاستغفار سجد ويَقول في سجوده : يا حَي يا قَيُّومُ ، يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ،

يا رَحْمنَ الدُّنْيا وَالآخرَةِ وَرَحِيمَهُما ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا ألهَ الأوَّلِينَ

وَالآخِرِينَ ، إِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ، وَتَقَبَّلْ مِنّا صَلاتَنا وَصِيامَنا وَقِيامَنا.

قالَ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : والَّذي بعثني بالحق نبّيا إنَّ جبرائيل أخبرني عَن

إسرافيل عَن ربّه تبارك وتَعالى أنّه لا يرفَعُ رأسه من السجود حتى يغفر الله لَهُ

ويتقبّل مِنهُ شَهر رَمَضان ويتجاوز عَن ذنوبِهِ (الخبر) (2).

وقَد رويت هذه الصلاة في لَيلَة عيد الفطر أيضاً ولكن في تِلكَ الرواية أنّه

يُستَحب بالتسبيحات الأَرْبع في الركوع والسجود. وورد في دعاء السجود بَعد الصلاة

عوض : إِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إلى آخر الدُّعاء : إِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَصَلاتِي

وَقِيامِي (3).


اليوم الثلاثون

روى السيّد لليوم الآخير مِن الشّهر دعاءً أوّله : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

(4).
ويختم القرآن غالبا في هذا اليوم فينبغي أن يدعي عِندَ الختم بالدعاء الثاني

والأَرْبعين مِن الصحيفة الكاملة (5) ، ولمن شاء أن يدعو بهذا الدُّعاء والوجيز

الَّذي رواه الشَيخ عَن أمير المؤمنين صَلواتُ الله عَليهِ : اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي

، وَاسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي ، وَنَوّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي ، وَاطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسانِي ، وَأَعِنِّي

عَلَيْهِ ما أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِكَ.


1 ـ رواه ابن طاووس في الاقبال 1 / 422 باب 34 ، والصدوق في فضائل الاشهر
الثلاثة : 139 ، ح 149.

2 ـ الاقبال 1 / 418 باب 34.
3 ـ ثواب الاعمال : 75.
4 ـ الاقبال 1 / 446 باب 35.
5 ـ الصحيفة الكاملة السجادية : 333 ، الدعاء 42 ، أوّله : اللّهم إنّك أعنتني
على ختم كتابك. وفي مصباح المتهجّد : 519.

6 ـ الاقبال 2 / 290 باب 5 ، مصباح المتهجّد للطوسي كما في مستدرك الوسائل 4 /
378 برقم 4982.

ويدعو أيضاً بهذا الدُّعاء المروي عَن أمير المؤمنين عليه‌السلام : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ

إِخْباتَ المُخْبِتِينَ ، وَإِخْلاصَ المُوقِنِينَ ، وَمُرافَقَةَ الاَبْرارِ ، وَاسْتِحْقاقَ حَقائِقِ الاِيْمانِ

، وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، وَوُجُوبَ رَحْمَتِكَ ، وَعَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ ،

وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ ، وَالنَّجاةَ مِنَ النّار (1).


خاتمة

في صلوات الليالي ودعوات الايّام المشهورة


صلوات الليالي

وقَد ذَكَرها العّلامة المجلسي (رض) في كتاب (زاد المعاد) في الفصل الأخَير مِن

أعمال شَهر رَمَضان ، وإنني اقتصر هنا عَلى ما ذكر هناك. قالَ :
صلاة اللّيلة الأولى : أربع ركعات في كُل ركعة بَعد الحَمد التَوحيد خمس عَشرة
مرةٍ.

اللّيلة الثّانِيَة : أربع ركعات في كُل ركعة بَعد الحَمد عَشرون مرةٍ (إنّا

أَنزَلناهُ).

الثّالثة : عَشر ركعات في كُل ركعة الحَمد والتَوحيد خمسون مرةٍ.

الرّابعة : ثمان ركعات في كُل ركعة الحَمد و (إِنّا أَنزَلناهُ) عَشرون مرةٍ.

الخامِسَة : ركعتان في كُل ركعة منهما الحَمد والتَوحيد خمسون مرةٍ ويَقول بَعد

الفراغ مائةَ مرةٍ : اللهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

السادسة : أربع ركعات في كُل منها الحَمد وسورة (تبارك الَّذي بيده الملك).

السابعة : أربع ركعات في كُل منها الحَمد وثلاث عَشرة مرةٍ (إنّا أَنزَلناهُ).

الثّامِنَة : ركعتان في كل منها الحَمد والتَوحيد عَشر مرات ويَقول بَعد السّلام

ألف مرةٍ : سُبْحانَ اللهِ.

التاسعة : ست ركعات بين المغرب والعشاء في كُل منها الحَمد وآية الكرسي سبع

مرات ويَقول بَعد الفراغ خمسين مرةٍ : اللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

العاشرة : عَشرون ركعة في كُل ركعة الحَمد والتَوحيد ثلاثون مرةٍ.

الحادِية عَشَرة : ركعتان في كُل منها الحَمد وعَشرون مرةٍ (إنّا أعطيناك الكَوثَر).


1 ـ المناقب للخوارزمي : 86 ، باب 7 ، ح 76 ، وكفاية الطالب للكنجي : 333 ،
باب 84.
الثّانية عَشرة : ثمان ركعات في كُل منها الحَمد وثلاثون مرةٍ (إنّا أَنزَلناهُ).

الثّالثة عَشرة : أربع ركعات في كُل منها الحَمد والتَوحيد خمساً وعَشرون مرةٍ.

الرّابعة عَشرة : ست ركعات في كُل ركعة الحَمد وثلاثون مرةٍ سورة (إذا زلزلت).

الخامِسَة عَشرة : أربع ركعات في الأوّليين يقرأ بَعد الحَمد التَوحيد مائةَ مرةٍ

وفي الآخريين يقرأها خمسون مرةٍ.

السّادِسَة عَشرة : اثنتا عَشرة ركعة في كُل ركعة الحَمد واثنتا عَشرة مرةٍ سورة

(ألهاكم التكاثر).

السّابِعَة عَشرة : ركعتان في الأوّلى يقرأ بَعد الحَمد ما شاء مِن السّور وفي

الثّانية يقرأ بَعدها التَوحيد مائةَ مرةٍ ويَقول بَعد السّلام مائةَ مرةٍ : لا إِلهَ إِلاّ

الله.

الثّامِنَة عَشرة : أربع ركعات في كل ركعة الحَمد وخمس وعَشرون مرةٍ سورة (إنّا

أعطيناك الكَوثَر).

التّاسِعَة عَشرة : خمسون ركعة بـ الحمد وخمسين مرةٍ سورة (إذا زلزلت) والظاهر

أن المراد أن تقرأ في كُل ركعة مرة واحدة فإن مِن الصعب أن يقرأ سورة (إذا

زلزلت) في لَيلَة واحدة الفين وخمسمائة مرةٍ.

صلاة اللّيلة العشرين والحادِية والعشرين والثّانِيَة والعِشرين والثّالِثَة
والعِشرين والرّابعة والعِشرين : في كُل مِن هذه الليالي يصلّي ثمان ركعات بما تيسّر

مِن السّور.

الخامِسَة والعشرون : ثمان ركعات في كُل منها الحَمد والتَوحيد عَشر مرات.

السّادِسَة والعِشرون : ثمان ركعات في كُل منها الحَمد والتَوحيد مائةَ مرةٍ.

السّابِعَة والعِشرون : أربع ركعات في كُل منها الحَمد وسورة تبارك الَّذي بيده

الملك فإن لَمْ يتمكن قرأ التَوحيد خمساً وعَشرين مرةٍ.

الثّامِنَة والعِشرون : ست ركعات في كُل منها الحَمد وآية الكرسي مائةَ مرةٍ

والتَوحيد مائةَ مرةٍ وسورة الكَوثَر مائةَ مرةٍ وبَعد الصلاة يصلّي عَلى النبي وآلِهِ

مائةَ مرةٍ.

أقول : صلاة اللّيلة الثّامِنَة والعِشرين عَلى ما وجدتها في الأحاديث ست ركعات
بـ فاتحة الكتاب وآية الكرسي عَشر مرات والكَوثَر عَشراً و (قُلْ هُوَ الله أحد) عَشراً

ويصلّي عَلى النبي وآلِهِ مائةَ مرةٍ (1).


1 ـ كما في مصباح الكفعمي : 562 ، فصل 45.
التّاسِعَة والعِشرون : ركعتان في كُل منهما الحَمد والتّوحيد عَشرون مرةٍ.

الثلاثون : اثنتا عَشرة ركعة في كُل ركعة الحَمد والتَوحيد عَشرون مرةٍ ويصلّي

بَعد الفراغ عَلى مُحَمَّد وآل مُحَمَّد مائةَ مرةٍ وهذه الصلوات كلّها يفصل بين كُل ركعتين

منها بالسلام كما ذكر (1).


دعوات الأيام

وأمّا دعوات الايام : فَقد روي عَن ابن عبّاس عَن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فضلا

كَثِيراً لصِّيام كل يَوم مِن شَهر رَمَضان وذكر لكل يَوم مِنهُ دعاءً يخصّه ذا فضل كثير واجر

جزيل ونَحنُ نقتصر عَلى إيراد الدّعوات :

دعاء اليَوم الأول : اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيْهِ (2) صِيامَ الصَّائِمِينَ ، وَقِيامِي فِيْهِ
(3) قِيامَ القائِمِينَ ، وَنَبِّهْنِي فِيْهِ عَنْ نَوْمَةِ الغافِلِينَ ، وَهَبْ لِي جُرْمِي فِيهِ (4) يا
ألهَ العالَمِينَ ، وَاعْفُ عَنِّي يا عافِيا عَنِ المُجْرِمِينَ.

اليَوم الثاني : اللَّهُمَّ قَرِّبْنِي فِيْهِ إِلى مَرْضاتِكَ ، وَجَنِّبْنِي فِيْهِ مِنْ سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ

، وَوَفِّقْنِي فِيْهِ لِقِرأَةِ آياتِكَ ، بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اليَوم الثالث : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيْهِ الذِّهْنَ وَالتَّنْبِيهَ ، وَباعِدْنِي فِيْهِ مِنَ السَّفاهَةِ

وَالتَّمْويهِ ، وَاجْعَلْ لِي نَصِيبا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فِيْهِ بِجُودِكَ ، يا أَجْوَدَ الاَجْوَدِينَ.

اليَوم الرابع : اللَّهُمَّ قَوِّنِي فِيْهِ عَلئ إِقامَةِ أَمْرِكَ ، وَأَذِقْنِي فِيْهِ حَلاوَةَ ذِكْرِكَ ،

وَأَوْزِعْنِي فِيْهِ لاَداءِ شُكْرِكَ بِكَرَمِكَ ، وَاحْفَظْنِي فِيْهِ (5) بِحِفْظِكَ وَسَترِكَ ، يا أبْصَرَ

النَّاظِرِينَ.

اليَوم الخامس : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيْهِ مِنْ المُسْتَغْفِرِينَ ، واجْعَلْنِي فِيْهِ مِنْ عِبادِكَ

الصَّالِحينَ ، واجْعَلْنِي فِيْهِ (6) مِنْ أَوْلِيائِكَ المُقَرَّبِينَ ، بَرَأْفَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اليَوم السادس : اللَّهُمَّ لاتَخْذُلْنِي فِيْهِ لِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ ، وَلا تَضْرِبْنِي بِسِياطِ نَقْمَتِكَ

،


1 ـ زاد المعاد : 213.
2 ـ فيه : خ.
3 ـ فيه : خ.
4 ـ فيه : خ.
5 ـ فيه : خ.
6 ـ فيه : خ.
وَزَحْزِحْنِيِ فِيْهِ مِنْ مُوجِباتِ سَخَطِكَ ، بِمَنِّكَ وَأَيادِيكَ يا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ.

اليَوم السابع : اللَّهُمَّ أَعِنِّي فِيْهِ عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ ، وَجَنِّبْنِي فِيْهِ مِنْ هَفَواتِهِ

وَآثامِهِ ، وَارْزُقْنِي فِيْهِ ذِكْرَكَ بِدَوامِهِ ، بِتَوْفِيقِكَ يا هادِيَ المُضِلِّينَ.

اليَوم الثامِن : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيْهِ رَحْمَةَ الاَيْتامِ ، وَإِطْعامَ الطَّعامِ ، وَإِفْشاءَ

السَّلامُ ، وَصُحْبَةَ الكِرامِ ، بِطَوْلِكَ يا مَلْجَأَ الامِلِينَ.

اليَوم التاسع : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيْهِ نَصِيبا مِنْ رَحْمَتِكَ الواسِعَةِ ، وَاهْدِنِي فِيْهِ

لِبَراهِينِكَ السَّاطِعَةِ ، وَخُذْ بِناصِيَتِي إِلى مَرْضاتِكَ الجامِعَةِ ، بِمَحَبَّتِكَ يا أَمَلَ

المُشْتاقِينَ.

اليَوم العاشر : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيْهِ مِنْ المُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ، وَاجْعَلْنِي فِيْهِ مِنْ

الفائِزِينَ لَدَيْكَ ، وَاجْعَلْنِي فِيْهِ مِنْ المُقَرَّبِينَ إِلَيْكَ ، بِإحْسانِكَ يا غايَةَ الطَّالِبِينَ.

اليَوم الحادي عَشر : اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلى فِيْهِ الاِحْسانَ ، وَكَرِّهْ إلى فِيْهِ الفُسُوقَ

وَالعِصْيانَ ، وَحَرِّمْ عَلَيَّ فِيْهِ السَّخَطَ وَالنِّيرانَ ، بِعَوْنِكَ يا غِياثَ المُسْتَغِيثِينَ.

اليَوم الثاني عَشر : اللَّهُمَّ زَيِّنِّي فِيْهِ بِالسِّتْرِ وَالعَفافِ ، وَاسْتُرْنِي فِيْهِ بِلِباسِ

القُنُوعِ وَالكَفافِ ، وَاحْمِلْنِي فِيْهِ عَلى العَدْلِ وَالاِنْصافِ ، وَآمِنِّي فِيْهِ مِنْ كُلِّ ما أَخافُ

بِعِصْمَتِكَ يا عِصْمَةَ الخائِفِينَ.

اليوم الثالث عَشر : اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي فِيْهِ مِنَ الدَّنَسِ وَالاَقْذارِ ، وَصَبِّرْنِي فِيْهِ عَلى

كائِناتِ الاَقْدارِ ، وَوَفِّقْنِي فِيْهِ لِلتُّقى وَصُحْبَةِ الاَبْرارِ ، بِعَوْنِكَ يا قُرَّةَ عَيْنِ

المَساكِينِ.

اليوم الرابع عَشر : اللَّهُمَّ لا تؤاخِذْنِي فِيْهِ بِالعَثَراتِ ، وَأَقِلْنِي فِيْهِ مِنَ

الخَطايا وَالهَفَواتِ ، وَلا تَجْعَلْنِي فِيْهِ غَرَضا لِلْبَلايا وَالآفاتِ ، بِعِزَّتِكَ يا عِزَّ

المُسْلِمِينَ.

اليَوم الخامس عَشر : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيْهِ طاعَةَ الخاشِعِينَ ، وَاشْرَحْ فِيْهِ صَدْرِي

بِإنابَةِ المُخْبِتِينَ ، بِأَمانِكَ يا أَمانَ الخائِفِينَ.

اليوم السادس عَشر : اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي فِيْهِ لِمُوافَقَةِ الاَبْرارِ ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ مُرافَقَةَ

الاَشْرارِ ، وَآوِنِي فِيْهِ بِرَحْمَتِكَ إِلى دارِ (1) القَرارِ ، بِإِلهِيَّتِكَ يا ألهَ العالَمِينَ.

اليوم السابع عَشر : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيْهِ لِصالِحِ الاَعْمالِ ، وَاقْضِ لِي فِيْهِ الحَوائِجَ

وَالامالِ يا مَنْ لا يَحْتاجُ إِلى التَّفْسِيرِ وَالسُّؤالِ ، يا عالِماً بِما فِي صُدُورِ العالَمِينَ

صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطِّاهِرِينَ (2).

اليوم الثامِن عَشر : اللَّهُمَّ نَبِّهْنِي فِيْهِ لِبَرَكاتِ أَسْحارِهِ ، وَنَوِّرْ فِيْهِ قَلْبِي بِضِياءِ

أَنْوارِهِ ، وَخُذْ بِكُلِّ أَعْضائِي إِلى اتِّباعِ آثارِهِ ، بِنُورِكَ يا مُنِّورَ قُلُوبِ العارِفِين.

اليوم التاسع عَشر : اللَّهُمَّ وَفِّرْ فِيْهِ حَظِّي مِنْ بَرَكاتِهِ ، وَسَهِّلْ سَبِيلِي إِلى خَيْراتِهِ

، وَلا تَحْرِمْنِي قَبُولَ حَسَناتِهِ ، يا هادِيا إِلى الحَقِّ المُبِينِ.

اليَوم العشرون : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِيْهِ أَبْوابَ الجِنانِ ، وَأَغْلِقْ عَنِّي فِيْهِ أَبْوابَ

النِّيْرانِ ، وَوَفِّقْنِي فِيْهِ لِتِلاوَةِ القُرْآنِ ، يا مُنْزِلَ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ.

اليَوم الحادي والعشرون : اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيْهِ إِلى مَرْضاتِكَ دَلِيلا ، وَلا تَجْعَلْ

لِلْشَّيْطانِ فِيْهِ عَلَيَّ سَبِيلاً وَاجْعَلْ الجَنَّةَ لِي مَنْزِلاً وَمَقِيلاً ، يا قاضِيَ حَوائِج الطَّالِبِينَ.

اليوم الثاني والعِشرون : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِيْهِ أَبْوابَ فَضْلِكَ ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ فِيْهِ

بَرَكاتِكَ ، وَوَفِّقْنِي فِيْهِ لِمُوجِباتِ مَرْضاتِكَ ، وَأَسْكِنِّي فِيْهِ بَحْبُوحاتِ جَنَّاتِكَ ، يا مُجِيبَ

دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ.

اليوم الثالث والعِشرون : اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي فِيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَطَهِّرْنِي فِيْهِ مِنَ

العُيُوبِ ، وَامْتَحِنْ قَلْبِي فِيْهِ بِتَقْوى القُلُوبِ ، يا مُقِيلَ عَثَراتِ المُذْنِبِينَ.

اليَوم الرابع والعِشرون : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيْهِ ما يُرْضِيكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ (3) مِمّا

يُؤْذِيكَ ،


1 ـ في دار ـ خ ـ.
2 ـ في نسخة بين الخطين.
3 ـ في المصدر : فيه ممّا يؤذيك.
وَأَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ فِيْهِ لاَنْ اُطِيعَكَ وَلا أَعْصِيكَ ، يا جَوادَ السَّائِلِينَ.

اليَوم الخامس والعِشرون : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِيْهِ مُحِبّا لاَوْلِيآئِكَ ، وَمُعادِيا

لاَعْدائِكَ ، مُسْتَنّا بِسُنَّةِ خاتَمِ أَنْبِيائِكَ ، يا عاصِمَ قُلُوبِ النَّبِيِّينَ.

اليَوم السادس والعِشرون : اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَعْيِي فِيْهِ مَشْكُوراً ، وَذَنْبِي فِيْهِ مَغْفُوراً ،

وَعَمَلِي فِيْهِ مَقْبُولاً ، وَعَيْبِي فِيْهِ مَسْتُوراً ، يا أسْمَعَ السَّامِعِينَ.

اليَوم السابع والعِشرون : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيْهِ فَضْلَ لَيْلَةِ القَدْرِ ، وَصَيِّرْ اُمُورِي

فِيْهِ مِنَ العُسْرِ إِلى اليُسْرِ ، وَاقْبَلْ مَعاذِيرِي ، وَحُطَّ عَنِّي الذَّنْبَ وَالوِزْرَ ، يا رَؤُوفاً

بِعِبادِهِ الصَّالِحِينَ.

اليَوم الثامِن والعِشرون : اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي فِيْهِ مِنَ النَّوافِلِ ، وَأَكْرِمْنِي فِيْهِ

بِإِحْضارِ المَسائِلِ ، وَقَرِّبْ فِيْهِ (1) وَسِيلَتِي إِليكَ مِنْ بَيْنِ الوَسائِلِ ، يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ

إِلْحاحُ المُلِحِّينَ.

اليَوم التاسع والعِشرون : اللَّهُمَّ غَشِّنِّي فِيْهِ بِالرَّحْمَةِ ، وَارْزُقْنِي فِيْهِ التَّوْفِيقَ

وَالعِصْمَةَ وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنْ غَياهِبِ التُّهْمَةِ ، يا رَحِيماً بِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ.

اليَوم الثلاثون : اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيْهِ بِالشُّكْرِ وَالقَبُولِ عَلى ما تَرْضاهُ

وَيَرْضاهُ الرَّسُولُ مُحْكَمَةً فُرُوعَهُ بِالاُصُولِ ، بِحَقِّ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَالحَمْدُ

للهِ رَبِّ العالَمِين.

أقول : اختلفت كتبَ الدعوات في تقديم بعض الدعوات والعبادات عَلى بعض ،
والرواية في ذلِكَ غير معتبرة عِندَي لذلِكَ لَمْ اتعّرض لشي مِنهُ وقَد ذكر الكفعمي دعاء

اليَوم السابع والعِشرين لليوم التاسع والعِشرين ولا يبعد أن يكون الأنسب عَلى

مذهب الشيعة الدُّعاء بهِ في اليَوم الثالث والعشرين (2).


1 ـ فيه : خ.
2 ـ زاد المعاد : 213 ـ 220.

الفصل الرابع

في أعمال شَهر شّوال

اللّيلة الأولى : هِيَ مِن الليالي الشريفة وقَد وردت في فضل العبادة فيها

واحيائها أحاديث كثيرة ، وَروي أنّها لا تقل عَن لَيلَة القَدر (1) ولها عدة أعمال :

الأول : الغسل إذا غربت الشمس (2).

الثاني : احياؤها بالصلاة والدُّعاء والاستغفار والبيتوتة في المسجد (3).

الثالث : أن يَقول في أعقاب صلوات المغرب والعشاء والصبح وعقيب صلاة العيد

: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ ،

الحَمْدُ للهِ عَلى ما هَدانا ، وَلهُ الشُّكْرُ عَلى ما أَوْلانا (4).

الرابع : أن يرفع يديه إلى السّماء إذا فرغ مِن فريضة المغرب ونافلته ويقول

: يا ذا المَنِّ وَالطَّوْلِ ، يا ذا الجُودِ ، يا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَناصِرَهُ صَلِّ عَلى

مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَيْتَهُ وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتابٍ مُبِينٍ. ثم يسجد ويَقول

في سجوده مائةَ مرةٍ : أتُوبُ إِلى اللهِ. ثم يسأل الله تَعالى ما يشاء يقضي إن شاء

الله تَعالى (5).

وعَلى رواية الشَيخ يسجد بَعد صلاة المغرب ويَقول : يا ذا الحَوْلِ ، يا ذا الطَّوْلِ

، يا مُصْطَفِيا مُحَمَّداً وَناصِرَهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَنَسِيتُهُ

أَنا وَهُوَ عِنْدَكَ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ، ثم قل مائةَ مرةٍ : أَتُوبُ إِلى اللهِ (6).

الخامس : زيارة الحسين عليه‌السلام فإن لها فضلا عظيماً وسيأتي في باب

التالي ص 122/251 — الأصلية 307 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...