الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 135 من 251
صفحة
[صفحة 4] المؤمنين والمؤمنات فأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر ... (4)
إلخ. والخلاصة أنّ فضل هذا اليوم الشريف أكثر من أن يُذكر وهو يوم قبول أعمال
الشيعة ويوم كشف غمومهم وهو اليوم الذي انتصر فيه موسى على السحرة وجعل الله
تعالى النار فيه على إبراهيم الخليل برداً وسلاما ونصب فيه موسى عليهالسلام
وصيه يوشع بن نون وجعل فيه عيسى عليهالسلام شمعون الصَّفا وصَيّا له وأشهد فيه
سليمان عليهالسلام قومه على استخلاف آصف بن برخيا وآخى فيه رسول الله
صلىاللهعليهوآله بين أصحابه ولذلك ينبغي فيه أن يؤاخي المؤمن أخاه ، وهي على
ما رواه شيخنا في مستدرك الوسائل عن كتاب زاد الفردوس بأن يضع يده اليمنى على
اليد اليمنى لأخيه المؤمن ويقول : واخَيْتُكَ فِي الله وَصافَيْتُكَ فِي الله وَصافَحْتُكَ فِي
الله وَعاهَدْتُ الله
1 ـ البلد الامين : 263. 2 ـ البحار 98 / 321 عن خط بعض الافاضل نقلاً عن خط الشهيد. 3 ـ انظر الاقبال 2 / 261 و 262 فصل 6 من باب 5. 4 ـ الاقبال 2 / 259 فصل 5 من باب 5. وَمَلائِكَتَهُ وكُتُبَهُ وَرُسُلَهُ وَأنْبِيائَهُ وَالأئِمَّةَ المَعْصُومِينَ عليهمالسلام عَلى أَنِّي إنْ كُنْتُ
يقول اخوه المؤمن : قبلت. ثُمَّ يقول : أسْقَطْتُ عَنْكَ جَمِيعَ حُقُوقِ الاُخُوَّةِ ماخَلا الشَّفاعَةَ
وَالدُّعاءَ وَالزِّيارةَ (1). والمحدث الفيض أيضاً قد أورد إيجاب عقد المواخاة في كتاب
(خلاصة الأذكار) بما يقرب مما ذكرناه ثم قال : ثم يقبل الطرف الآخر لنفسه أو
لموكله باللفظ الدال على القبول ، ثم يسقط كل منهما عن صاحبه جميع حقوق الاخوّة
ما سوى الدّعاء والزيارة (2).
اليوم الرابع والعشرون : هو يوم المباهلة على الأشهر باهل فيه رسول الله
صلىاللهعليهوآله نصارى نجران وقد اكتسى بعبائة وأدخل معه تحت الكساء عليا
وفاطمة والحسن والحسين عليهالسلام وقال : اللهم إنه قد كان لكل نبي من
الأنبياء أهل بيت هم أخص الخلق إليه اللهم وهؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا ، فهبط جبرائيل بآية التطهير في شأنهم ثم خرج النبي
صلىاللهعليهوآله بهم عليهمالسلام للمباهلة فلما ابصرهم النصارى ورأوا منهم
الصدق وشاهدوا إمارات العذاب لم يجرأوا على المباهلة فطلبوا المصالحة وقبلوا
الجزية عليهم (3). وفي هذا اليوم أيضاً تصدق أمير المؤمنين عليهالسلام بخاتمه
على الفقير وهو راكع فنزل فيه الآية : (إِنَّما وَلِيُّكُمْ الله وَرُسُولُهُ) (4).
والخلاصة أن هذا اليوم يوم شريف وفيه عدّة أعمال :
الأول : الغسل (5).
الثاني : الصيام (6).
الثالث : الصلاة ركعتان كصلاة عيد الغدير وقتا وصفةً وأجرَاً ، ولكن فيها
تقرأ آية الكرسي إلى (هم فيها خالدون) (7).
الرابع : أن يدعو بدعاء المباهلة وهو يشابه دعاء أسحار شهر رمضان وفي هذا
الدّعاء تختلف نسخة الشيخ عن نسخة السيد اختلافاً كَثِيراً وإني أختار منهما رواية
الشيخ في المصباح قال :
1 ـ مستدرك الوسائل 6 / 279 رقم 6843 ، ابواب بقية الصلوات المندوبة ح 5. 2 ـ خلاصة الاذكار : 99 فصل 10. 3 ـ زاد المعاد : 349. 4 ـ زاد المعاد : 351. 5 ـ زاد المعاد : 359. 6 ـ زاد المعاد : 359.