مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1394 / داخلي 1394 من 1643

صفحة
أقول : روى الكفعمي أيضاً هذه الصلاة بهذه الكيفية ثم قال : ورأيت في بعض
كتب أصحابنا أنّه يقرأ في الأولى بعد الفاتحة آية الكرسي مرّة والتوحيد مرّتين

(2).
وقال العلامة المجلسي رض في كتاب (زاد المعاد) ينبغي للمر أن لاينشغل عن

ذكر الأموات فإنهم قد انقطعت أياديهم عن الأعمال الصالحة والخيرات وهم يأملون

في أبنائهم وأقاربهم وإخوانهم من المؤمنين يترقّبون إحسانهم ولا سيما دعاءهم في

صلاة الليل وعلى المر أن يخص والديه في دعائه في أعقاب الفرائض وفي المشاهد
الشريفة وأن يعمل لهم الصالحات من الاعمال ففي الحديث ربّ رجل يكون عاقّاً

لوالديه في حياتهما ويكتب باراً لهما بعد وفاتهما لما عمله عنهما من الصالحات.

ورب رجل يكون باراً في حياتهما فيكتب بعد وفاتهما عاقّا لهما لتوانيه فيما ينبغي

أن يعمل عنهما من الاعمال وأهم مايسدى به إلى الأبوين وإلى سائر ذوي القربى أن

يؤدي ديونهم وأن يبرئهم ممّا في ذمتهم من حقوق الله أو حقوق خلقه فيجتهد في أن

يؤدي عنهم الحجّ وغيره ممّا قد فاتهم من العبادات استئجاراً أو تبرعاً.

وفي الصحيح أن الصادق عليه‌السلام كان يصلّي عن ولده في كل ليلة ركعتين وعن

والديه في كل يوم ركعتين يقرأ في الأولى (إنّا أنزلناه) وفي الثانية (إنّا

أعطيناك).

وفي الصحيح عن الصادق عليه‌السلام قال : ربما يكون الميّت في ضيق فيوسع عليه

ثم يؤتى فيقال إنّه خفّف عنك هذا الضّيق بصلاة فلان أخيك ، فسأله الراوي : هل

يجوز أن يُشرك اثنان من الأموات في ركعتي الصلاة؟ فأجاب عليه‌السلام : بلى.

وقال عليه‌السلام : إن الميت ليفرح بالدعاء له والاستغفار كما يفرح الحي

بالهدية تهدى إليه.

وقال عليه‌السلام : يدخل الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبرّ

والدعاء. قال : ويكتب أجره للذي يفعله وللميت.

وقال عليه‌السلام في حديث اَّخر : من عمل من المسلمين عن ميت عملاً أضعف له

التالي الأصلية 1394داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...