مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 1643

الامالِ ، أَمْ عَلِقْتُ بَأَطْرافِ حِبالِكَ إِلاّ حِيْنَ باعَدَتْنِي ذُنُوبِي عَنْ دارِ (1) الوِصالِ ،

فَبِئْسَ المَطِيَّةُ الَّتِي امْتَطَتُ نَفْسِي مِنْ هَواها ، فَواها لَها لِما سَوَّلَتْ لَها ظُنُونُها

وَمُناها! وَتَبَّا لَها لِجُرأَتِها عَلى سَيِّدِها وَمَوْلاها! إِلهِي قَرَعْتُ بابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجائِي ،

وَهَرَبْتُ إِلَيْكَ لاجِئاً مِنْ فَرْطِ أَهْوائِي ، وَعَلَّقْتُ بِأَطْرافِ حِبالِكَ أَنامِلَ وَلائِي ، فَاصْفَحِ

اللّهُمَّ عمَّا كُنتُ (2) أَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلِي وَخَطائِي ، وَأَقِلْنِي مِنْ صَرْعَةِ رِدائِي (3) ، فإِنَّكَ

سَيِّدِي وَمَوْلاي وَمُعْتَمَدِي وَرَجائِي ، وَأَنْتَ غايَةُ مَطْلُوبِي ، وَمُنايَ فِي مُنْقَلَبِي وَمَثْوايَ.

إِلهِي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكِينا إِلْتَجأَ إِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هارِبا؟ أَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ

إِلى جَنابِكَ


1 ـ عن ضربة : نسخة.

2 ـ كان ـ خ ـ.

3 ـ في خ وفي البحار : «دآئي».

ساعِيا (1)؟ أَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمآنا وَرَدَ إِلى حِياضِكَ شارِبا؟! كَلا ، وَحِياضُكَ مُتْرَعَةٌ فِي ضَنْكِ

المُحُولِ ، وَبابُكَ مَفْتُوحٌ لِلْطَّلَبِ وَالوُغُولِ ، وَأَنْتَ غايَةُ المَسؤُولِ (2) ونِهايَةُ المَأْمُولِ!

التالي الأصلية 149داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...