مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 1519 / داخلي 1519 من 1643

صفحة
يعيّن لي عملاً من الاعمال ، فاختار لي الاتجار بالثياب السابرية ، وابتاع لي

منها فعينت حانوتا أباشر فيه عملي ، فرزقني الله تعالى من ذلك العمل خيراً

كَثِيراً ، فلما آن أوان الحج وددْت أن أحج فأتيت أمي أخبرها عن قصدي فأشارت عليَّ

برد الألف درهم إلى صاحبه.

قال عبد الرحمن : فأعددتها ورددتها إليه فابتهج لذلك كأني قد وهبته

الدراهم ، وقال لي لعلّها كانت قليلة لم تكفك ، فإن شئت زدتك فأخبرته أني قد

رمت الحج ، ولذلك رددت الدراهم فرحلت إلى مكة وأديت الحجّ ، ثم عدت إلى المدينة

، وتوجهت إلى الصادق عليه‌السلام مع عصبة من الناس ، وكان عليه‌السلام في تلك

الاوان يأذن للنّاس عامّة ، فجلست في آخر القوم وكنت حينذاك شابا فأخذ الناس في

السؤال عنه ، فكان عليه‌السلام يجيب على أسئلتهم فينصرفون فجلست حتى قلّوا فأشار

عليه‌السلام إلى فدنوت منه ، فقال : هل لك حاجة؟ قلت : جعلت فداك ، أنا عبد

الرحمن بن سيابة فسأل عن والدي ، فقلت قد توفي ، فتوجع وترحّم ، فقال : وهل

أورثكم شَيْئاً؟ قلت : لا. قال : فكيف تسنّى لك الحج فأخذت أحدثه عليه‌السلام بأمر

الدراهم. قال عبد الرحمن : فلم يدعني أنتهي من حديثي وقاطعني عليه‌السلام قائلاً

: إنك قد أتيت حاجا فماذا صنعت بالمال الذي أخذته من الرجل؟ قلت له رددته إليه

التالي الأصلية 1519داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...