مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة القارئ 160 من 1643

صفحة
وَبَيْنَ أَهْلِ بَلاَئِكَ وَفَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ‏ فَهَبْنِي يَا إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلاَيَ

(1) وَرَبِّي صَبَرْتُ عَلَى عَذَابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ‏ وَهَبْنِي (2) صَبَرْتُ عَلَى حَرِّ نَارِكَ فَكَيْفَ
أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى كَرَامَتِكَ‏ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النَّارِ وَرَجَائِي عَفْوُكَ‏ فَبِعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي

وَمَوْلاَيَ أُقْسِمُ صَادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَنِي نَاطِقاً لَأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِهَا ضَجِيجَ الْآمِلِينَ (3)

وَلَأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُرَاخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ‏ وَلَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكَاءَ الْفَاقِدِينَ وَلَأُنَادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ

يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ‏ يَا غَايَةَ آمَالِ الْعَارِفِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ‏ يَا حَبِيبَ قُلُوبِ

الصَّادِقِينَ وَيَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ‏ أَفَتُرَاكَ سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيهَا صَوْتَ عَبْدٍ

مُسْلِمٍ سُجِنَ (4) فِيهَا بِمُخَالَفَتِهِ‏ وَذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِهِ وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا بِجُرْمِهِ

وَجَرِيرَتِهِ‏ وَهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ وَيُنَادِيكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ وَيَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ

بِرُبُوبِيَّتِكَ‏ يَا مَوْلاَيَ فَكَيْفَ يَبْقَى فِي الْعَذَابِ وَهُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ‏ أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ

النَّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ‏ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرَى مَكَانَهُ‏ أَمْ

كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ‏ أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا وَأَنْتَ تَعْلَمُ

التالي ص 160/1643 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...