مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 2 / داخلي 2 من 1643

صفحة
الدعاء لغة : النداء والاستدعاء ، تقول : دعوت فلاناً إذا ناديته وصحت به.
واصطلاحاً : طلب الأدني للفعل من الأعلي علي جهة الخضوع والإستكانة.

في الحثّ علي الدعاء

ويبعث عليه العقل والنقل ؛ أمّا العقل :

فلأنّ دفع الضرر عن النفس مع القدرة عليه والتمكّن منه واجب ، وحصول الضرر

ضروريّ الوقوع لكلّ إنسان في دار الدنيا ، كيف لا وهي في دار الجوادث التي لا

تستقرّ علي حال ، فضررها إمّا حاصل واقع أو متوقّع الحصول ، وكلاهما يجب إزالته

مع القدرة عليه ، والدعاء محصّل لذلك وهو مقدور فيجب المصير إليه.

وقد نبّه أمير المؤمنين عليه‌السلام علي هذا المعني حيث قال : «ما مِن أحدٍ

ابتلي وإن عظمت بلواه بأحقِّ بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء» (1).

فكلّ إنسان يحتاج إلي الدعاء معافيِّ ومبتليِّ ، وفائدته دفع البلاء الحاصل

ودفع السوء النازل ، أو جلب نفع مقصود أو تقرير خير موجود ، ودوامه ومنعه من

الزوال ، لأنهم عليهم‌السلام وصفوه بكونه سلاحاً ، والسلاح ممّا يستجلب به لانفع

ويستدفع به الضرر ، وسمّوه أيضاً تُرساً ، والترس جُنّة يتوقّي بها المكاره.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ألا أدلّكم علي سلاحٍ ينجيكم من

أعدائكم ويدرّ أرزاقكم؟ قالوا : بلي ، قال :


1 ـ من لا يحضره الفقيه 4/399 ح 5857 ؛ وعدّة الداعي : 23.

التالي الأصلية 2داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...