مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 212 من 251

صفحة
[صفحة 5]
ماأحوجني إلى ذلك ، فقال : قل في دبر صلاة الفجر : تَوَكَلْتُ عَلى الحَيّ القَيّومِ (5)

الَّذِي لايَمُوتُ وَالحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ

لَهُ وَليُّ مِنَ الذِّلِ وَكَبِرْهُ تَكْبيراً ، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ البؤسِ وَالفَقْرِ وَمِنْ غَلَبَةِ

الدَّينِ وَالسَقْمِ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُعينَني


1 ـ مهج الدعوات : 316.
2 ـ المحاسن للبرقي 1 / 111 ح 104 و 105 عن الكاظم عليه‌السلام ، الكافي 8 /
109 ح 89 عن الباقر عليه‌السلام ، فلاح السائل : 409 ، ح 279 عن اميرالمؤمنين

عليه‌السلام.

3 ـ البحار 86 / 130 عن عدّة الداعي.
4 ـ الكافي 2 / 550 ، مكارم الاخلاق 2 / 34 ح 2075.
5 ـ القيّوم : خ.
عَلى أداءِ حَقِّكَ إلَيْكَ وإِلى النّاسِ (1).

وعلى رواية الطوسي وغيره : ومِنْ غَلَبَةِ الدَّينِ فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَأَعِنّي

عَلى أداءِ حَقِّكَ إلَيْكَ وإِلى النّاسِ (2).

العاشر : روى الكفعمي أنّ رجلاً شكا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الفقر

والبؤس والمرض فوصاه بأن يدعو بهذا الدعاء في كل صباح ومساء عشر مرات. فواظب

عليه ثلاثة أيام ونفي عنه الفقر والسقم. وأتى الطوسي وغيره بهذا الدعاء لتعقيب

فريضة الصبح وهو هذا الدعاء : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله تَوَكَلْتُ عَلى الحَيّ القَيّومِ

الَّذِي لايَمُوتُ وَالحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ

لَهُ وَليُّ مِنَ الذِّلِ وَكَبِرْهُ تَكْبيراً (3).

الحادي عشر : روى الطوسي والكفعمي وغيرهما عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه

قال لأصحابه : أيعجز أحدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عهداً عند الله تعالى ، قالوا

: وكيف ذلك؟ قال : يدعو بهذا الدعاء فإذا دعا به طبع عليه بطابع ، ووضع تحت

العرش ، فإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الذين لهم عند الرحمن عهداً فيعطون

ذلك العهد ويدخلون الجنة. وقد ذكر الطوسي هذا الدعاء لتعقيب فريضة الصبح :

اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالارضِ عالِمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أعْهَدُ إلَيْكَ في

هِذِهِ الدُّنْيا أنَّكَ انْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكْ وَأنَّ مُحَمَّدا

صلى‌الله‌عليه‌وآله عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، اللَّهُمَّ فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ولاتَكِلْني إِلى نَفْسي

طُرْفَةَ عَيْنٍ أبَدا وَلا إِلى أحَدٍ مَنْ خَلْقِكَ فإِنَّكَ إنْ وَكَلْتَني إلَيْها تُباعِدْنِي مِنَ الخَيْرِ

وَتُقَرِّبْني مِنَ الشَّرِّ. رَبِّ لا أثِقُ إِلاّ بِرَحْمَتِكَ فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبينَ وَاجْعَلْ لي

عِنْدَكَ عَهْداً تؤدِّيهِ إِلى يَوْمِ القيامَةِ إنَّكَ لاتُخْلِفُ الميعادَ (4).

الثاني عشر : في كتاب (عدة الداعي) عن الصادق عليه‌السلام قال : إنّ من دعا

بهذا الدعاء في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم بشيٍ : رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِ

محمّد وقى الله


1 ـ تفسير العياشي 3 / 86 ح 2624 في آخر سورة الاسراء.
2 ـ مصباح المتهجّد : 215.
3 ـ مصباح الكفعمي : 84 ، فصل 16 ذكر الدعاء فقط ، مصباح المتهجّد : 209 ،
أمالي المفيد : المجلس 27 ، ح 2 ، الكافي 2 / 549 ح 11.

4 ـ مصباح المتهجّد : 214 ، مصباح الكفعمي : 8 و 85 في الهامش والمتن مع
زيادات.

وجهه من نار جهنم (1).

وروى ابن بابويه في كتاب (ثواب الأعمال) بسند معتبر : قل بعد فريضة الفجر

مائة مرة : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ. لكي يقي الله تعالى وجهك من نار جهنم

(2).
وعلى رواية أخرى قل مائة مرة قبل أن تتكلم بشي : يا رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل

مُحَمَّدٍ وَاعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّار.


في سجدة الشكر

فإذا فرغت من التعقيب فاسجد سجدة الشكر ، وهي بإجماع من علماء الشيعة سنّة

عند تجدد نعمة أو دفع بلا. والأفضل من هذه السجدة ما كانت بعد الصلاة شكراً

لتوفيق الله تعالى لأدائهما.

وبسند معتبر عن الباقر عليه‌السلام قال : إن علي بن الحسين عليهما‌السلام ما

ذكر لله عزَّ وجلَّ نعمة عليه إِلاّ سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزَّ وجلَّ فيها

سجود إِلاّ سجد ، ولا دفع الله عزَّ وجلَّ عنه سوءاً يخشاه إِلاّ سجد ، ولا فرغ من صلاة

مفروضة إِلاّ سجد ، ولا وفق لاصلاح بين اثنين إِلاّ سجد. وكان أثر السجود في جميع

مواضع سجوده فسمّي السّجاد لذلك (3).

وأيضاً بسند صحيح عن الصادق عليه‌السلام قال : أيّما مؤمن سجد لله سجدة لشكر

نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر

درجات في الجنان (4).

وبأسناد معتبرة عنه عليه‌السلام قال : أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو

ساجد باكِ (5).

وقال عليه‌السلام في صحيح اَّخر : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها

صلواتك وترضي بها ربّك وتعجب بها الملائكة منك ، وإنّ العبد إذا صلّى ثم سجد سجدة

الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة. فيقول : يا ملائكتي

انظروا إلى عبدي أدّى فرضي (6) وأتم عهدي ثم سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه.

ملائكتي ماذا له؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك. ثم يقول الرب تبارك

وتعالى : ماذا له؟ فتقول الملائكة :


1 ـ عدّة الداعي : 252 ، بحار 82 / 121.
2 ـ ثواب الاعمال : 155.
3 ـ البحار 86 / 201 عن علل الشرايع.
4 ـ ثواب الاعمال : 35.
5 ـ ثواب الاعمال : 35 ، البحار 86 / 203 عن كامل الزيارة.
6 ـ في التهذيب : قربي.
يا ربنا جنّتك. فيقول الرب تبارك وتعالى : ماذا؟ فتقول الملائكة : يا ربنا

كفاية مهمة. فيقول الرب تبارك وتعالى : ماذا له؟ قال : فلا يبقى شي من الخير

إِلاّ قالته الملائكة. فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول

الملائكة : يا ربنا لا علم لنا. قال : فيقول الله تبارك وتعالى : أشكر له كما

شكر لي وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي (1).

وبسند صحيح عن الصادق عليه‌السلام قال : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً ،

لكثرة سجوده على الأرض (2).

وقال في حديث معتبر آخر : إذا ذكرت نعمة من نعم الله تعالى وكنت حيث

لايراك من المخالفين أحد فضع خدّك على الأرض وإن كنت تتقي منهم وكنت بمرأى منهم

فاركع تواضعا لله فإنّ ذلك أحب وترى أنّ ذلك غمز وجدته في اسفل بطنك (3).

وفي روايات عديدة : أنّه أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى عليه‌السلام : أتدري لم

اصطفيتك لكلامي دون خلقي؟ فقال موسى عليه‌السلام : لا يا رب. فقال : يا موسى

إني قلّبت عبادي ظهراً لبطن ، فلم أجد فيهم أحداً أذلّ لي منك يا موسى إنك إذا

صليت وضعت خديك على التراب (4).

وبسند موثق عن الرضا عليه‌السلام قال : السجدة بعد الصلاة المكتوبة شكر لله

على توفيقه عبده لاداء فرضه ، وأدنى ما يقال في هذه السجدة : شكراً لله ثلاثاً.

فسأل الراوي ما معنى شكراً لله؟ فأجاب عليه‌السلام : إنّ معناه أنّ هذه السجدة هي

شكر منّي لله تعالى على أن وفقني لان قمت بخدمته وأدّيت فرضه ، وشكر الله يوجب

زيادة النعمة وتوفيق الطاعة ، وإذا كان قد بقي في الصلاة تقصير ولم تتم

بالنوافل أتمّتها هذه السجدة (5).

وصفة هذه السجدة : إنّها لا يشترط فيها شرط فتصح كيفما أتي بها والأحوط أن

تكون السجدة على الأرض وأن تسجد على المواضع السبعة كما تفعل في الصلاة وأن

تضع جبهتك على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة والأفضل أن تلصق ساعديك وبطنك

بالأرض عكس ماتعمل في الصلاة وسنة فيها أن تضع جبهتك أولاً على الأرض ثم خدّك

الأيمن ثم الأيسر ثم تعود إلى السجود فتضع جبهتك على الأرض ثانيا ولاجل ذلك

يقال سجدتا الشكر ، وتصح السجدة على الظاهر إذا خلت من أي دعاء أو ذكر ولكن

المسنون أن لا تخلو


1 ـ تهذيب الاحكام 2 / 110 ح 415.
2 ـ علل الشرايع : 34 ، ح 1 ، باب 32.
3 ـ تهذيب الاحكام 2 / 112 ح 421.
4 ـ من لا يحضره الفقيه 1 / 332 ح 975.
5 ـ البحار 86 / 198 عن العلل والعيون.
من شي منهما. والأحسن ان يختار ما يقوله فيها مما سيأتي من الأذكار والأدعية

(1).
ويستحب إطالة هذا السجود كما روي عن الكاظم عليه‌السلام أنّه كان يظلّ ساجداً

من بعد طلوع الفجر إلى الزوال ومن بعد العصر إلى المساء (2).

وفي حديث آخر : إنه كانت له عليه‌السلام بضع عشرة سنة كل يوم يسجد بعد

ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال (3).

وروي بسند صحيح أن الرضا عليه‌السلام كان يطيل سجوده حتى يبتل حصى المسجد

من عرقه ، وكان يلصق خديه بالمسجد (4).

وفي كتاب الرجال للكشّي : إن الفضل بن شاذان قال : دخلت على محمد بن أبي

عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رفع رأسه وذكر له طول سجوده قال : كيف لو

رأيت سجود جميل بن درّاج. ثم حدّث أنّه دخل على جميل بن درّاج فوجده ساجداً فأطال

السجود جداً فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير : أطلت السجود فقال : فكيف

لو رأيت سجود معروف بن خرّبوذ (5)؟

وروي أيضاً عن الفضل بن شاذان قال : إن حسن بن علي بن فضال كان يخرج إلى

الصحراء للعبادة فيسجد السجدة فتجي الطير فتقع عليه فما يظنّ إِلاّ أنّه ثوب أو

خرقة وإنّ الوحوش لترعى حوله فلاتنفر منه لما قد اَّنست به (6).

وروي أيضاً : أن عليّ بن مهزيار كان إذا طلعت الشمس سجد وكان لا يرفع رأسه

حتي يدعو لألف من إخوانه المؤمنين بمثل ما دعا به لنفسه ، وكان علي جبهته

سجادة مثل ركبة البعير (7).

وروي أيضاً أن ابن أبي عمير يسجد بعد صلاة الصبح فلا يرفع رأسه إِلاّ عند

الظهر (8).

والأفضل أن تكون سجدة الشكر عقيب التعقيبات وقبل النوافل. وأما لصلاة

المغرب


1 ـ انظر من لا يحضره الفقيه 1 / 333 ذيل ح 977 والكافي 3 / 324 ح 14 و 15.
2 ـ انظر ارشاد المفيد 2 / 231.
3 ـ البحار 86 / 230 عن العيون.
4 ـ انظر البحار 49 / 92 ـ 93.
5 ـ رجال الكشي 2 / 522 برقم 469 في ترجمة جميل بن درّاج.
6 ـ رجال الكشي 2 / 801 برقم 993 في ترجمة حسن بن علي بن فضال.
7 ـ رجال الكشي 2 / 825 برقم 1038.
8 ـ رجال الكشي 2 / 855 برقم 1106 في ترجمة محمد بن ابي عمير.
فمذهب الأكثر تأخيرها عن النوافل أيضا ، ومذهب البعض تقديمها عليها ، والعمل

بأيهما كان فهو حسن ، ولكن تقديمها على النوافل أفضل كما رواه الحميري عن

الحجّة المنتظر عجل الله تعالى فرجه ، ولعل العمل بهما معا هو الأحسن (1).


الدعوات في سجدة الشكر

وما يدعى به في هذه السجدة كثير وأيسره ما يلي :

الأول : روي بسند معتبر عن الرضا عليه‌السلام : أنك إذا شئت فقل مائة مرة :

شُكراً شُكراً ، وإن شئت فقل مائة مرة : عَفْوا عَفْوا (2).

وفي كتاب (عيون أخبار الرضا ع) عن رجاء بن أبي الضحّاك : إنّ الرضا

عليه‌السلام في طريقه إلى خراسان كان يسجد بعد الفراغ من تعقيب العصر سجدة يقول

فيها مائة مرة : حَمْداً لله (3).

الثاني : روى الكليني بسند معتبر عن الصادق عليه‌السلام : أن أقرب ما يكون

العبد إلى الله هو ما إذا كان ساجداً يدعو ربه فإذا سجدت فقل : يا رَبَّ الارْبابِ

وَيامَلِكَ المُلُوكِ وَياسَيِّدَ السّاداتِ وَياجَبّارِ الجَبابِرَةِ ويا ألهِ الالِهَةِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ

وَآل مُحَمَّدٍ. ثم سل حاجتك. ثم قل : فَإنّي عَبْدُكَ ناصِيَتي في قَبْضَتِكَ. ثم ادعُ الله فإنَّه

غفار للذنوب ولايستعصي عليه مسألة (4).

الثالث : روى الكليني بسند موثوق عن الصادق عليه‌السلام قال : رأيت أبي ذات

ليلة في المسجد ساجداً فسمعت حنينه وهو يقول : سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ أنْتَ رَبّي حَقّا حَقّا

سَجَدْتُ لَكَ يا رَبِّ تَعَبُّداً وَرِقَّا ، اللَّهُمَّ إنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفْهُ لي ، اللَّهُمَّ قِني عَذابَكَ

يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ وَتُبْ عَليّ إنَّكَ أنْتَ التَوّابُ الرَّحيمُ (5).

الرابع : روى الكليني أيضاً بسند معتبر : أن الإمام موسى بن جعفر

عليهما‌السلام كان يقول في سجوده : أعُوذُ بِكَ مِنَ نارٍ حَرُّها لايُطْفى وَأعوذُ بِكَ مِنْ نارٍ

جَديدُها لايُبْلى وَأعوذُ بِكَ مِنْ نارٍ عَطْشانُها لايُرْوى وأعُوذُ بِكَ مِنْ نارٍ مَسْلُوبُها لايُكْسى

(6).
الخامس : روى الكليني أيضاً بسند معتبر أنّه شكا رجل إلى الصادق عليه‌السلام

علّة كانت بأمّ ولدٍ


1 ـ الاحتجاج كما عنه البحار 86 / 194.
2 ـ تهذيب الاحكام 2 / 111 ح 417 مع اختلاف لفظي.
3 ـ عيون اخبار الرضا عليه‌السلام 22 / 194 ذيل حديث مفصّل.
4 ـ الكافي 3 / 323 ح 7 مع اختلاف لفظي.
5 ـ الكافي 3 / 323 ح 9 مع اضافات.
6 ـ الكافي 3 / 328 ح 22.
يملكها فقال عليه‌السلام : قل في سجدة الشكر بعد كل فريضة : يا رَؤوفُ يا رَحيمُ يا

رَبِّ يا سَيّدي. ثم سل حاجتك (1).

السادس : روي بأسناد عديدة معتبرة : إن الصادق والكاظم عليهما‌السلام كانا

يكثران في سجدة الشكر من قول : أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ المُوتِ وَالعَفْوَ عِنْدَ الحِسابِ (2).

السابع : روي بسند صحيح : أن الصادق عليه‌السلام كان يقول في سجوده : سَجَدَ

وَجْهي اللَّئيمُ لِوَجْهِ رَبّي الكَريمِ (3).

الثامن : في بعض الكتب المعتبرة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : أحب

الكلام إلى الله تعالى أن يقول العبد وهو ساجد : إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي فَاغْفِرْ لي ثلاثاً

(4).
التاسع : روي في (الجعفريات) بسند صحيح عن الصادق عليه‌السلام قال : إن

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول إذا وضع وجهه للسجود : اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أوْسَعُ

مِنْ ذَنُوبي وَرَحْمَتُكَ أرْجى عِنْدي مِنْ عَمَلي فَاغْفِرْ لي ذَنُوبِي يا حَيّا لايَموتُ (5).

العاشر : روى القطب الراوندي عن الصادق عليه‌السلام قال : إذا عرضتك شدة أو

غم وتفاقمت فاسجد على الأرض وقل : يا مُذِلَّ كَلِّ جَبّارٍ يا مُعِزَّ كُلِّ ذَليلٍ قَدْ وَحَقِّكَ بَلَغَ

مَجْهودي فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَفَرّجْ عَنِّي (6).

وفي عدة الداعي عنه عليه‌السلام قال : إذا نزل برجل نازلة أو شديدة أو كرب

فليكشف عن ركبتيه وذراعيه إلى مرفقيه ويلصقها بالأرض وليلصق جؤجؤه بالأرض ثم

ليدع بحاجته وهو ساجد (7).

الحادي عشر : روى ابن بابويه بسند معتبر عن الصادق عليه‌السلام قال : إذا

قال العبد وهو ساجد : يا الله يا رَبَّاهُ يا سيِّداهُ ثلاث مرات ، أجابه تبارك

وتعالى : لبيك عبدي سل حاجتك (8).

وفي كتاب (مكارم الأخلاق) : إن العبد إذا سجد فقال : يا رَبّاهُ يا سَيّداهُ حتى

ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك ما حاجتك (9).


1 ـ الكافي 3 / 328 ح 24 مع اضافات.
2 ـ الكافي 3 / 323 ح 10.
3 ـ البحار 86 / 216 عن جامع البزنطي عن خط بعض الافاضل.
4 ـ البحار 86 / 217 عن خط الشهيد.
5 ـ البحار 86 / 217 عن الجعفريات.
6 ـ الدعوات للراوندي : 51.
7 ـ عدّة الداعي : 318.
8 ـ أمالي الصدوق : المجلس 64 ، ح 6.
9 ـ مكارم الاخلاق 2 / 40 ح 2089.
الثاني عشر : في مكارم الأخلاق عن الصادق عليه‌السلام : إن النبي

صلى‌الله‌عليه‌وآله مر برجل ساجد وهو يقول في سجوده : يا رَبِّ ماذا عَلَيكَ أنْ تُرْضيَ

عَنِّي (1) كُلَّ مَنْ كانَ لَهُ عِنْدي تَبِعَةٌ وَأنْ تَغْفِرَ لي ذُنُوبي وَأنْ تُدْخِلَني الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ؟

فإنَّما عَفْوُكَ عَنْ الظّالِمينَ وَأنا مِنَ الظّالِمينَ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ.

فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ارفع رأسك فقد استجيب لك ، إنّك دعوت

بدعاء نبي كان علي عهد عاد (2).

أقول : قد أوردنا دعوات يدعى بها في السجود في ضمن أعمال جامع الكوفة
التالي ص 212/251 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...