مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 249 من 251

صفحة
[صفحة 8]
لَكِتابٌ عَزِيزٌ لايأتِيهِ الباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (8)

عافَيْتَ بأبي إنْ شاءَ اللّهُ (9).


1 ـ البحار 94 / 242 عن تحف العقول.
2 ـ البحار 94 / 312 عن خط الجبعي نقلاً عن خط الشهيد.
3 ـ الامان : 163 ، باب 12 ، فصل 3 ، وعنه البحار 95 / 67.
4 ـ البحار 95 / 82 عن طبّ الائمّة : 38.
5 ـ مكارم الاخلاق 2 / 246 برقم 2596.
6 ـ آل عمران : 3 / 145.
7 ـ البحار 95 / 68 عن طبّ الائمّة : 30.
8 ـ فصّلت : 41 / 42.
9 ـ البحار 92 / 109 عن طبّ الائمّة : 28.
الثامن : عوذة للآلام كلها مرويّة عن الرضا عليه‌السلام : اُعيذُ نَفْسِي بِرَبِّ الارْضِ

وَرَبِّ السَّماء ، اُعيذُ نَفْسِي بِالَّذِي لا يَضُرُّ مَع اسْمِهِ داءٌ ، اُعِيذُ نَفْسِي بِالله الَّذِي اسْمُهُ

بَرَكَةٌ وَشِفاءٌ (1).

التاسع : لوجع الخاصرة : روي أنّه إذا فرغت من صلواتك فضع يدك على موضع

السجود ثم امسحها واقرأ : (أفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثا) (2) إلى آخر السورة

المباركة (3).

العاشر : لوجع البطن والقولنج ونحوهما تقول : (بَسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وَذا

النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِبا) (4) إلى آخر الآية. ثم تقرأ سورة الحمد سبع مرات وهو

مجرب.

الحادي عشر : دعاء المكروب والملهوف ومن قد أعيته حيلته وأصابته بليّة يدعو

به ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من العشاء الآخرة : لا إلهَ إِلاّ أنْتَ

سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (6).

الثاني عشر : دعاء موسى بن جعفر عليه‌السلام للخلاص من السجن : يا مُخَلِّصَ

الشَّجَرِ مِنْ بَيْنِ رَمْلٍ وَطِينٍ وَماءٍ ، يا مُخَلِّصَ اللّبَنِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ ، وَيامُخَلِّصَ الوَلَدِ

مِنْ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَرَحمٍ ، وَيامُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ الحَدِيدِ وَالحَجَرِ ، وَيامُخَلِّصَ الرُّوَحِ مِنْ

بَيْنِ الاحْشاءِ وَالامْعاءِ ، خَلِّصْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْ هارُونَ ، وليذكر عوض هارون من يؤذيه.

روي أنه بعد أن دعا بهذا الدعاء في سجن هارون وقد جن الليل وجدّد الوضؤ وصلّى

أربع ركعات ، رأى هارون في منامه رؤيا مهولة ففزع وأمر باطلاقه عليه‌السلام من

السجن (7).

الثالث عشر : دعاء الفرج : اللّهُمَّ إنْ كانَتْ ذُنُوبي قَدْ أخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَإنِّي

أَتَوَجَّهُ إلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ

وَالائِمَّةِ عليهم‌السلام (8).

واعلم أنّ أدعية الفرج كثيرة منها : الدعاء : إلهِي طُمُوحُ الامالِ قَدْ خابَتْ إِلاّ

لَدَيْكَ ... الخ (9). (والدعاء مذكور في المفاتيح في خلال أعمال ليلة الجمعة) ص

80.


1 ـ البحار 95 / 8 عن طب الائمّة : 41.
2 ـ المؤمنون : 23 / 113.
3 ـ البحار 95 / 111 عن طب الائمّة : 29.
4 ـ الانبياء : 21 / 87.
5 ـ البحار 95 / 108 عن مكارم الاخلاق 2 / 214.
6 ـ البحار 91 / 374 عن كشف الغمّة.
7 ـ البحار 48 / 219 عن عيون اخبار الرضا عليه‌السلام مع اضافات.
8 ـ البحار 94 / 20 عن تفسير العياشي 2 / 178 و 95 / 185 عن تفسير القمي :
322.

9 ـ البحار 87 / 280 عن مصباح الكفعمي : 53.
الرابع عشر : دعاء شريف يدعى به في صلاة الوتر وقد رواه العلاّ مة المجلسي رض

في (البحار) عن كتاب الاختيار تمدّ يدك إلى السماء وتقول : إلهِي كَيْفَ أصْدُرُ عَنْ

بابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ وَقَدْ قَصَدْتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ ، إلهِي كَيْفَ تُؤْيِسُني مِنْ عَطائِكَ وَقَدْ أمَرْتَني
بِدُعائِكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنِي إذا اشْتَدَّ الانِينُ وَحُظِرَ عَلَيَّ العَمَلُ وَانْقَطَعَ

مِنِّي الامَلُ وَأفْضَيْتُ إِلى المَنُونِ وَبَكَتْ عَلَيَّ العُيُونُ وَوَدَّعَني الاهْلُ وَالاحْبابُ وَحُثِيَ عَلّيَّ

التُّرابُ وَنُسِيَ اسْمِي وَبَلِيَ جِسْمِي وَانْطَمَسَ ذِكْرِي وَهُجِرَ قَبْرِي ، فَلَمْ يَذْكُرْني ذاكِرٌ وَظَهَرَتْ

مِنِّي المَآثِمُ وَاسْتَوْلَتْ عَلَيَّ المَظالِمُ ، وَطالَتْ شِكايَةُ الخُصُومِ وَإتَّصَلَتْ دَعْوَةُ المَظْلُومِ. صَلِّ

اللّهُمَّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأرْضِ خُصُومِي عَنِّي بِفَضْلِكَ وَإحْسانِكَ وَجُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَرِضْوانِكَ

إلهِي ذَهَبَتْ أَيامُ لَذَّاتِي وَبَقِيَتْ مَآثِمِي وَتَبِعاتِي ، وَقَدْ أتَيْتُكَ مُنِيبا تائِبا فَلا تَرُدَّنِي

مَحْرُوما وَلا خائِبا ، اللّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَاغْفِرْ زَلَّتِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوابُ الرَّحِيمِ

(1).
الخامس عشر : دعاء الحزين : وهو دعاء شريف يدعى به بعد صلاة الليل وهو على

ما في كتاب (مصباح المتهجد) كما يلي : أُناجِيكَ يا مَوْجُودُ فِي كُلِّ مَكانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ

نِدائِي ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي وَقَلَّ حَيائِي. مَوْلايَ يا مَوْلايَ ، أَيَّ الاهْوالِ أتَذَكَّرُ وَأيَّها

أنْسى؟ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ المَوْتُ لَكَفى! كَيْفَ وَما بَعْدَ المَوْتِ أعْظَمُ وَأدْهى؟! مَوْلايَ يا

مَوْلايَ ، حَتّى مَتى وَإِلى مَتى أقُولُ لَكَ العُتْبى مَرَّةً بَعْدَ أخْرى ثُمَّ لاتَجِدُ عِنْدِي صِدْقا وَلا

وَفاءً فَياغَوْثَاهُ ثُمَّ وَاغَوْثاهُ بِكَ يا الله مِنْ هَوىً قَدْ غَلَبَني وَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ

وَمِنْ دُنْيا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلاّ مارَحِمَ رَبِّي. مَولايَ يا مَولايَ ،

إنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَإنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلي فَاقْبَلْني! يا قابِلَ السَّحَرَةِ اقْبَلْني!

يا مَنْ لَمْ أزَلْ (2) أتَعَرَّفُ مِنْهُ الحُسْنى يا مَنْ يُغَذِّيَني بِالنِعَمِ صَباحا وَمَساءً ارْحَمْني ،

يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شاخِصا إلَيْكَ بَصَري مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَميعُ الخَلْقِ مِنِّي. نَعَمْ ، وَأبِي

وَأمِّي وَمَنْ كانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي. فَإنْ لَمْ تَرْحَمْنِي فَمَنْ يَرْحَمُنِي؟ وَمَنْ يُؤْنِسُ فِي القَبْرِ

وَحْشَتِي؟ وَمَنْ يُنْطِقُ لِسانِي إذا خَلَوْتُ بِعَمَلِي وَسائَلْتَنِي (3) عَمَّا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي؟ فَإنْ

قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأيْنَ


1 ـ البحار 87 / 286 عن الاختيار.
2 ـ يا من لا زال : خ ل.
3 ـ وسئلتني : خ.
المَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ؟ وَإنْ قُلْتُ : لَمْ أفْعَلْ ، قُلْتَ : ألَمْ أكُنْ الشَّاهِدَ عَلَيْكَ؟ فَعَفْوُكَ عَفْوُكَ

يا مَوْلايَ قَبْلَ سَرابِيلِ القَطِرانِ ، عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ جَهَنَّمَ وَالنِّيرانِ (1) ،

عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَولايَ قَبْلَ أنْ تُغَلَّ الايْدِي إِلى الاعْناقِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ

الغافِرينَ (2).

السادس عشر : روي عن الثقة الجليل ، العالم العابد عبد الله بن جندب وهو

من كبار أصحاب موسى بن جعفر ، والإمام الرضا عليه‌السلام وقد كان وكيلاً عنهم ،

أنّه بعث يوما كتابا إلى أبي الحسن أي الإمام موسى عليه‌السلام كتب فيه : جعلت

فداك إنّي قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقدر عليه وأحبّ جعلت فداك أن

تعلّمني كلاما يقرّبني إلى الله ويزيدني فهما وعلما فامره عليه‌السلام في الجواب

ان يكثر من قول : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ

(3).
السابع عشر : في الحديث القدسي : يا محمد قل للذين يريدون التقرب إلى

اعلموا علم اليقين ، أنّ هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إلى بعد الفرائض ،

وذلك أن تقولوا : اللّهُمَّ إنَّهُ لَمْ يُمْسِ أحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أنْتَ إلَيْهِ أحْسَنُ صَنِيعا وَلا لَهُ

أدْوَمُ كَرامَةً وَلا عَلَيْهِ أبْيَنُ فَضْلاً وَلا بِهِ أشَدُّ تَرَفُقا وَلا عَلَيْهِ أشَدُّ حِياطَةً (4) وَلا

عَلَيْهِ أشَدُّ تَعَطُّفا مِنْكَ عَلَيَّ ، وَإنْ كانَ جَميعُ الَمخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي

فَاشْهَدْ يا كَافي الشَّهادَة بِأَنِّي أُشْهدُكَ بِنِيَّةِ صِدْقٍ بِأنَّ لَكَ الفَضْلَ وَالطولَ فِي‌إنْعامِكَ عَلَيَّ

مَعَ قِلَّةِ (5) شُكْرِي لَكَ فِيها ، يا فاعِلَ كُلِّ إرادَة صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَطَوِّقْنِي أمانا مِنْ

حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ ، وَأوْجْب لِي زِيادَةً مِنْ إتْمامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ المَغْفِرَةِ أمْطِرْنِي

(6) خَيْرَكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلا تُقايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي ، وَامْتَحِنْ قَلْبِي
لِرِضاكَ وَاجْعَلْ ماتَقَرَّبْتُ بِهِ إلَيْكَ في دِينِكَ لَكَ خالِصا وَلا تَجْعَلْهُ لِلُزُوَم شُبْهَةٍ اوَ فَخْرٍ أوْ

رياءٍ يا كَرِيمُ (7).

أقول : هذا الدعاء من أدعية السر القدسية وهي إحدى وثلاثون دعاء لحوائج
الدنيا والآخرة وقد رواها المشايخ بأسانيد متصلة وبعضها مذكور في مصباح

المتهجد ومصباح


1 ـ هذه الجملة : من نسخة البحار.
2 ـ مصباح المتهجّد : 163.
3 ـ البحار 23 / 213 عن تفسير فرات مع اختلاف لفظي.
4 ـ في المصدر : حيطة.
5 ـ في المصدر : وقلّة.
6 ـ في المصدر : بسعة الرحمة والمغفرة ، انظرني خيرك ، ولا يقايسني.
7 ـ البحار 86 / 279.
الكفعمي ومن طلب الكل فليراجع كتاب البلد الأمين وكتاب الدعاء من البحار أو

الجواهر السنية ونحن نذكر هنا دعاءً آخر من تلك الدعوات (1).

الثامن عشر : أيضاً من أدعية السر : من أراد الخروج من أهله لحاجة أو سفر

فأحبّ أن أؤديه سالما مع قضائي له الحاجة فليقل حين يخرج من بيته : بِسْمِ الله

مَخْرَجِي وَبِإذْنِهِ خَرَجْتُ وَقَدْ عَلِمَ قبل أنْ أخْرُجَ خُرُوَجِي وَقَدْ أحْصى عِلْمُهُ ما فِي مَخْرَجِي

وَمَرْجِعِي ، تَوَكَّلْتُ عَلى الالهِ الاكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إلَيْهِ أمْرَهُ وَمُسْتَعِينٍ بِهِ عَلَى شُؤُوَنِهِ

مُسْتَزِيدٍ مِنْ فْضِلِه مُبْرٍِ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ وَمِنْ كُلِّ قُوَّةٍ إِلاّ بِهِ ، خُرُوجَ ضَرِيرٍ خَرَجَ بِضُرِّهِ

إِلى مَنْ يَكْشِفُهُ وَخُرُوجَ فَقِيرٍ خَرَجَ بِفَقْرِهِ إِلى مَنْ يَسُدُّهُ وَخُرُوجَ عائِلٍ خَرَجَ بِعَيْلَتِهِ إِلى مَنْ

يُغْنيها وَخُرُوجَ مَنْ رَبُّهُ أكْبَرُ ثِقِتِهِ وَأعْظَمُ رَجائِهِ وَأفْضَلُ اُمْنِيَّتِهِ ، الله ثِقَتِي في جَمِيع

اُمُورِي كُلِّها ، بِهِ فِيها جَميعاً أسْتَعِينُ وَلا شَىٍَّْ إِلاّ ماشَاءَ الله فِي عِلْمِهِ ، أسْألُ الله

خَيْرَ الَمخْرَجِ وَالمَدْخَلِ لا إلهَ إِلاّ هُوَ إلَيْهِ المَصِيرُ (2).

التاسع عشر : ذكر الصلاة والدعاء ليلة الزفاف : روي عن الإمام محمد الباقر

عليه‌السلام قال : إذا زفّت إليك العروس فمر أن تتوضأ من قبل وتتوضأ أنت وصلّ

ركعتين وقل يأمروها أيضاً بالصلاة ركعتين ثم احمد الله وصلّ على محمد وآل محمد

ثم ادع وأمر من حضر معها من النساء أن يؤمنَّ وقل : اللّهُمَّ ارْزُقْنِي إلْفَها وَوُدِّها

وَرِضاها ، وَأرْضِنِي بِها وَاجْمَعْ بَيْنَنا بِأحْسَنِ اجْتِماعٍ وَاَّنَسِ ائْتِلافٍ فَإنَّكَ تُحِبُّ الحَلالَ

وَتَكْرَهُ الحَرَامَ (3).

وعن الصادق عليه‌السلام قال : إذا دخلت على العروس ليلة الزفاف فخذ ناصيتها

وأدرها إلى القبلة وقل : اللّهُمَّ بأمانَتِكَ أخَذْتُها وَبِكَلِماتِكَ اسْتَحْلَلْتُها فَإنْ قَضَيْتَ لِي

مِنْها وَلَداً فَاجْعَلْهُ مُبارَكا تَقِيّا مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَلا تَجْعَلْ لِلْشَيْطانِ فِيهِ شِرْكاً وَلا

نَصِيباً (4).

العشرون : دعاء الرهبة : روي أن موسى بن جعفر عليه‌السلام كان يدعو به ليلاً

إذا قام في محراب عبادته وهو الدعاء الخمسون من أدعية الصحيفة وهو : اللّهُمَّ إنَّكَ

خَلَقْتَني سَوِيّا وَرَبَّيْتَنِي صَغِيراً وَرَزَقْتَنِي مَكْفِيّا ، اللّهُمَّ إنِّي وَجَدْتُ فِيما أنْزَلْتَ مِنْ

كِتابِكَ وَبَشَّرْتَ بِهِ عِبادَكَ أنْ


1 ـ مصباح المتهجّد : 238 ، مصباح الكفعمي : 86 ، البلد الامين : 28.
2 ـ الجواهر السنيّة : 143 ، باب 11.
3 ـ الكافي 5 / 500.
4 ـ الكافي 5 / 500 ح 2.
قُلْتَ : (يا عِبادِي الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفِسِهِمْ لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله إنَّ الله يَغْفِرُ

الذُّنُوبَ جَميعاً) (1) وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنِّي ماقَدْ عَلِمْتَ وَما أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، فَياسَوْأتاهُ

مِمَّا أحْصاهُ عَلَيَّ كِتابُكَ! فَلَوْلا المَواقِفُ الَّتي أؤمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ االَّذي شَمِلَ كُلَّ شَىٍٍّْ لالْقَيْتُ

بِيَدِي ، وَلَوْ أنَّ أحَداً اسْتَطاعَ الهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ لَكُنْتُ أنَا أحَقُّ بِالهَرَبِ مِنْكَ وَأنْتَ لاتَخْفى

عَلَيْكَ خافِيَةٌ فِي الارْضِ وَلا فِي السَّماء إِلاّ أتَيْتَ بِها وَكَفى بِكَ جازِيا وَكَفى بِكَ حَسِيبا

، اللّهُمَّ إنَّكَ طالِبِي إنْ أنا هَرَبْتُ وَمُدْرِكِي إنْ أنا فَرَرْتُ ، فَها أنا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ خاضِعٌ

ذَلِيلٌ راغِمٌ إنْ تُعَذِّبْنِي فَإنِّي لِذلِكَ أهْلٌ وَهُوَ يا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ ، وَانْ تَعْفُ عَنِّي فَقَدِيما

شَمَلَنِي عَفْوُكَ وَألْبَستَنِي عافِيَتَكَ.

فَأسْألُكَ اللّهُمَّ بِالَمخْزُونِ مِنْ أسْمائِكَ وَبِما وارَتْهُ الحُجُبُ مِنْ بِهائِكَ إِلاّ رَحِمْتَ هذِهِ

النَفْسَ الجَزُوعَةَ وَهذِهِ الرِّمَّةَ (2) الهَلُوعَةَ الَّتي لاتَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ ، فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ حَرَّ

نارِكَ؟! وَالَّتي لاتَسْتَطِيعُ صَوْتَ (3) رَعْدِكَ فَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ غَضْبَكَ؟! فَارْحَمْنِي اللّهُمَّ فَإنِّي

إمْرٌِ حَقِيرٌ وَخَطَرِي يَسِيرٌ وَلَيْسَ عَذابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَلَوْ أنَّ عَذابِي مِمَّا

يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَألْتُكَ الصَبْرَ عَلَيْهِ وَاحْبَبْتُ أنْ يَكُونَ ذلِكَ لَكَ ، وَلكِنَّ سُلْطانَكَ اللّهُمَّ

اعْظَمُ وَمُلْكَكَ أدْوَمُ مِنْ أنْ تَزِيدَ فِيه طاعَةُ المُطِيعِينَ أوْ تَنْقُصَ مِنْهُ مَعْصِيَةُ المُذْنِبِينَ ؛

فَارْحَمْنِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَتَجاوَزْ عَنِّي يا ذا الجَلالِ وَالاكْرامِ وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ

التَّوّابُ الرَّحِيمُ (4).


الملحق الثاني للباقيات الصّالحات


دعاء السجاد عليه‌السلام
وكان من دعائه عليه‌السلام في ذكر التوبة وطلبها : اللّهُمَّ يا مَنْ لايَصِفُهُ نَعْتُ

الواصِفِينَ وَيا مَنْ لا يُجاوِزْهُ رَجاءُ الرَّاجِينَ وَيا مَنْ لايَضِيعُ لَدَيْهِ أجْرُ الُمحْسِنِينَ وَيا

مَنْ هُوَ مُنْتَهى خَوْفِ العابِدِينَ وَيا مَنْ هُوَ غايَةُ خَشْيَةِ المُتَّقِينَ ، هذا مَقامُ مَنْ تَداولتْهُ

(5) أيْدِي الذُنُوبِ ،

1 ـ الزمر : 39 / 53.
2 ـ الرمة : العظام البالية.
3 ـ صوت : خ.
4 ـ الصحيفة السجادية الجامعة : 375 ـ 376 ، برقم 162.
5 ـ تداولته : تصرّفت به.
وَقادَتْهُ أزِمَّةُ الخَطايا وَاسْتَحْوَذَ (1) عَلَيْهِ الشَّيْطانُ فَقَصَّرَ عَمَّا أمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطا ،

وَتَعاطى مانَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيراً (2) كَالجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ أوْ كَالمُنْكِرِ فَضْلَ إحْسانِكَ إلَيْهِ

حَتّى إذا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الهُدى وَتَقْشَّعَتْ (3) عَنْهُ سَحائِبُ العَمى ، أحْصى ماظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ

وَفَكَّرَ فِيما خالَفَ بِهِ رَبَّهُ فَرَأى كَبِيرَ عِصْيانِهِ كَبِيراً (4) وَجَلِيلَ مُخالَفَتِهِ جَلِيلاً ،

فَأقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلاً لَكَ مُسْتَحْيا مِنْكَ وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ فَأمَّكَ (5) بِطَمَعِهِ يَقِينا

وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إخْلاصاً. قَدْ خَلا طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوعٍ فِيهِ غَيْرُكَ وَأفْرَخَ رَوْعُهُ (6) مِنْ كُلِّ

مَحْذُورٍ مِنْهُ سِواكَ ، فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إِلى الارْضِ مُتَخَشِّعاً وَطَأطَأ رَأسَهُ

لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلاً وَأبَثَّكَ (7) مِنْ سِرِّهِ ماأنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعا وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ ما أنْتَ

أحْصى لَها خُشُوعاً ، وَاسْتَغاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ ماوَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ وَقَبِيحِ مافَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ

مِنْ ذُنُوبٍ أدْبَرَتْ لَذَّاتُها فَذَهَبَتْ وَأقامَتْ تَبِعاتها فَلَزِمَتْ ، لايُنْكِرُ يا ألهِي عَدْلَكَ إنْ

عاقَبْتَهُ وَلايَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ ؛ لانَّكَ الرَبُّ الكَرِيمُ الَّذِي لايَتَعاظَمُهُ

غُفْرانُ الذَّنْبِ العَظِيمِ اللّهُمَّ فَها أنا ذا قَدْ جِئْتُكَ مُطِيعاً لامْرِكَ فِيما أمَرْتَ بِهِ مِنَ

التالي ص 249/251 — الأصلية 8 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...