مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 284 / داخلي 284 من 1643

صفحة
وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتِي فَأَنْتَ لا غَيْرُكَ مُرادِي وَلَكَ لا لِسِواكَ سَهَرِي وَسُهادِي وَلِقاؤُكَ قُرَّةُ

عَيْنِي وَوَصْلُكَ مُنىْ نَفْسِي وَإِلَيْكَ شَوْقِي وَفِي مَحَبَّتِكَ وَلَهِي ، وَإِلى هَواكَ صَبابَتِي وَرِضاكَ

بُغْيَتِي وَرِؤْيَتُكَ حاجَتِي وَجِوارُكَ طَلَبِي وَقُرْبُكَ غايَةَ سُؤْلِي ، وَفِي مُناجاتِكَ رَوْحِي وَراحَتِي

وَعِنْدَكَ دَواءُ عِلَّتِي وَشِفاءُ غُلَّتِي وَبَرْدُ لَوْعَتِي وَكَشْفُ كُرْبَتِي ، فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحَشْتَىٍِّ وَمُقِيلَ

عَثْرَتِي وَغافِرَ زَلَّتِي وَقابِلَ تَوْبَتِي وَمُجِيبَ دَعْوَتِي وَوَلِيَّ عِصْمَتِي وَمُغْنِيَ فاقَتِي ، وَلا

تَقْطَعْنِي عَنْكَ ولا تُبْعِدْنِي مِنْكَ يا نَعيمِي وَجَنَّتِي وَيادُنْيايَ وَآخِرَتِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

(1).

1 ـ البحار 94 / 147.


التاسعة : مناجاة المحبين


بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِلهِي مَنْ ذا الَّذِي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدَلاً وَمَنْ ذا الَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ

فَابْتَغى عَنْكَ حِوَلاً ، إِلهِي فَاجْعَلْنا مِمَّنِ اصْطْفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَولايَتِكَ وَأَخْلَصْتَهُ لِوِدِّكّ

وَمَحَبَّتِكَ وَشَوَّقْتَهُ إِلى لِقائِكَ وَرَضَّيْتَهُ بِقَضائِكَ وَمَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ إِلى وَجْهِكَ وَحَبَوْتَهُ بِرِضاكَ ،

وَأَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَقَلاكَ وَبَوَّأْتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ فِي جِوارِكَ وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرَفَتِكَ وأَهَّلْتَهُ

لِعِبادَتِكَ ، وَهَيَّمْتَ قَلْبَهُ لإرادَتِكَ وَاجْتَبَيْتَهُ لمُشاهَدَتِكَ وَاخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ وَفَرَّغْتَ فُؤادَهُ

لِحُبِّكَ وَرَغَّبْتَهُ فِيما عِنْدَكَ وَأَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ وَأَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ وَشَغَلْتَهُ بِطاعَتِكَ ، وَصَيَّرْتَهُ مِنْ

صالِحِي بَرِيَّتِكَ وَاخْتَرْتَهُ لِمُناجاتِكَ وَقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيٍْ يَقْطَعُهُ عَنْكَ اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ

التالي الأصلية 284داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...