مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 360 من 1643

والمساكين ، تتكفلون ما قد وضع عنكم (أي أمر القدر) وماقد نهيتم عن الخوض فيه

من كشف سرائر الله التي من فتش عنها كان من الهالكين. أما إنكم لو وقفتم على

ما قد أعدّ ربنا عزَّ وجلَّ للمطيعين من عباده في هذا اليوم لقصرتم عما أنتم فيه

وشرعتم فيما أُمرتم به. قالوا : يا أمير المؤمنين ، وما الذي أعدَّه الله في هذا

اليوم للمطيعين له؟ فروى عليه‌السلام ما كان من أمر الجيش الذي بعثه رسول الله

صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى


1 ـ الاقبال 3 / 290 فصل 3.

2 ـ المحك : المنازعة في الكلام والتمادي في اللجاجة.

الكفار ، فوثب الكفار عليه ليلاً ، وكانت ليلة ظلماء دامسة والمسلمون نيام ،

ولم يك فيهم يقظان سوى زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة وقتادة بن نعمان وقيس

بن عاصم المنقري وكل منهم يقظان في جانب من جوانب العسكر يصلّي الصلاة أو يتلو

القرآن ، وكاد المسلمون ان يهلكوا لأنهم في الظلام لا يبصرون أعداءهم ليتّقوهم

، وإذا بأضواء تسطع من أفواه هؤلاء النفر الأَرْبعة تضيء معسكر المسلمين فتورثهم

القوة والشجاعة ، فوضعوا السيوف على الكفار فصاروا بين قتيل أو جريح أو أسير ؛

فلما رجعوا قصّوا على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ما كان فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ

هذه الأنوار قد كانت لما عمله إخوانكم هؤلاء من أعمال في غرّة شعبان ثم حدّثهم

التالي الأصلية 360داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...