مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 363 من 1643

وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو أختين فقد تعلّق بغصن منه ،

ومن شدّد على مُعسر وهو يعلم إعساره فزاد غيظاً وبلاءاً فقد تعلّق بغصن منه ، ومن

كان عليه دَين فأنكره على صاحبه وتعدّى عليه حتى أبطل دَينه فقد تعلّق بغصن منه ،

ومن جفا يتيماً وآذاه وتهضمّ (1) ماله فقد تعلّق بغصن منه ، ومن تغنّى بغنى يبعث

فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه ، ومن قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب

وأنواع ظلمه لعباد الله فيفتخر بها فقد تعلّق بغصن منه ، ومن كان جاره مريضا

فترك عيادته استخفافاً بحقه فقد تعلّق بغصن منه ، ومن مات جاره فترك تشييع

جنازته تهاونا فقد تغلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب جفاءاً وازدرأً (2) عليه

واستصغاراً له فقد تعلّق بغصن منه ، ومن عقَّ والديه أو أحدهما فقد تعلّق بغصن منه

، ومن كان قبل ذلك عاقّا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم ويقدر على ذلك فقد تعلّق

بغصن منه ، وكذا من فعل شيئاً من ساير أبواب الشر فقد تعلّق بغصن منه.

والذي بعثني بالحق نبيّاً ، إنّ المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك

الأغصان إلى الجنة. ثم رفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طرفه إلى السماء مليّاً

وجعل يضحك ويستبشر ، ثم خفض طرفه إلى الأَرْض فجعل يقطب ويعبس ، ثم أقبل على

أصحابه فقال : والذي بعث محمداً بالحق نبيّاً ، لقد رأيت شجرة طوبى ترفع أغصانها

التالي الأصلية 363داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...