مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 389 / داخلي 389 من 1643

وتبرات إلى الله مّمن عداه ، وأخلصت الولاية وصمتّ مما قَدْ نهاكَ الله عَنهُ في السّر

والعلانية ، وخشيت الله حق خشيته في سرّكَ وعلانيتكَ ، ووهبت نفسكَ الله في أيّام

صومِكَ وفرغت قلبكَ لَهُ ونصبت نفسكَ لَهُ فيما أمركَ ودعاكَ إِليهِ. فإذا فعلت ذلِكَ كُلَّه

فأنت صائِم لله بحقيقة صومه صانع لَهُ ما أمركَ ، وكلما نقصت منها شيئاً فيما بيّنت

لَكَ فَقد نقص مِن صومِكَ بمقدار ذلِكَ. وإنّ أبي عليه‌السلام قال : سمع رسول الله

صلى‌الله‌عليه‌وآله امرأة تسابّ جارية لها


1 ـ رواه المفيد في الامالي في المجلس 27 ح 3 عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مع

اضافات.

2 ـ رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2 / 99 ح 1841.

3 ـ الكافي 4 / 87 باب أداب الصائم ، ح 1 وفيه : وجلدك وعدّد أشياء غير هذا

وقال : ...

وهي صائمة فدعى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بطعام ، فقالَ لها : كلي ، فقالت :

أنا صائِمة يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقالَ : كيف تكونين صائمة وقَدْ سببتِ

جاريتكَ؟ إن الصّوم لَيسَ مِن الطعام والشّراب وإنما جعل الله ذلِكَ حجاباً عَن سواهما

مِن الفواحش مِن الفعل والقول. ما أقلّ الصّوم وأكثر الجّوع (1).

وقالَ أمير المُؤمنين صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ : كم مِن صائم لَيسَ لَهُ مِن صيامه

التالي الأصلية 389داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...