مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 493 / داخلي 493 من 1643

اللّيلة إلى البئر فيستقي لَنا؟ فصمتوا ولَمْ يقدم منهم احدٌ عَلى ذلِكَ. فأخذ أمير

المؤمنين عَليه‌ِالسّلام قربة وانطلق يبغي الماء وكانَت لَيلَة ظلماء باردة ذات رياح

حتّى ورد البئر وكانَ عميقا مظلما فَلَمْ يجد دلوا يستقي بهِ فنزل في البئر وملأ

القربة فأرتقى وأخذ في الرّجوع فعصفت عَليهِ عاصفة جلس عَلى الأَرْض لشدّتها حتّى سكنت

فنهض واستأنف المسير وإذا بعاصفة كالأوّلى تعترض طريقه فتجلسه عَلى الأَرْض فلما

هدأت العاصفة قامَ يواصل مسيره ، وإذا بعاصفة ثالثة تعصف عَليهِ فجلس عَلى الأَرْض

فلما زالت عنه قامَ وسلَكَ طريقه حتّى بلغ النَّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فسألهُ النَّبيّ

صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالَ : يا أبا الحَسَن لماذا أبطأت فقالَ : عصفت عَلّيَّ عواصف ثلاث

زعزعتني فمكثت لكي تزول فقالَ صلى‌الله‌عليه‌وآله : وهَل علمت ماهِيَ تِلكَ العواصف يا

علي. فقالَ عليه‌السلام : لا. فقالَ صلى‌الله‌عليه‌وآله : كانت العاصفة الأولى :

جبرئيل ومعه ألف ملَكَ سلَّم عَلَيكَ وسلَّموا. والثّانِيَة : كانت ميكائيل ومعه ألف ملك

سلَّم عَلَيكَ وسلَّموا. والثّالِثَة : قَد كانَت إسرافيل ومعه ألف ملك سلَّم عَلَيكَ وسلَّموا ،

وكلّهم قَد هبطوا مدداً لَنا.

التالي الأصلية 493داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...