مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 553 / داخلي 553 من 1643

صفحة
الفصل السادس

في أعمال شهر ذي الحجة

وهو شهر شريف وكان صلحاء الصحابة والتابعين يهتمون بالعبادة فيه اهتماما

بالغا. والعشر الأوائل من أيامه هي الأيام المعلومات المذكورة في القرآن

الكريم ، وهي أيام فاضلة غاية الفضل ، وقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

مامن أيامٍ العمل فيها أحبّ إلى الله عزَّ وجلَّ من أيام هذه العشر (3). ولهذه العشر

أعمال :
الأول : صيام الأيام التسعة الأوّل منها ، فإنه يعدل صيام العمر كله (4).

الثاني : أن يصلي بين فريضتي المغرب والعشاء في كل ليلة من لياليها ركعتين

يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب والتوحيد مرة واحدة وهذه الآية : (وَوأعَدْنا مُوسى

ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لأخِيهِ هارُونَ

اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأصْلِحْ وَلا تَتَّبِعَ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ) (5) ، ليشارك الحاج في ثوابهم

(6).
الثالث : أن يدعو بهذا الدعاء من أول يوم من عشر ذي الحجة إلى عشيّة عرفة

في دبر صلاة الصبح وقبل المغرب وقد رواه الشيخ والسيد عن الصادق عليه‌السلام :

اللّهُمَّ هذِهِ الأيَّامُ الَّتِي فَضَّلْتَها عَلى الأيامِ وَشَرَّفْتَها وَقَدْ بَلَّغْتَنِيها بِمَنِّكَ

وَرَحْمَتِكَ فَأَنْزِلْ عَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِكَ وَأَوْسِعْ عَلَيْنا فِيها مِنْ نَعَمائِكَ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ

أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَهْدِينا فِيها لِسَبِيلِ الهُدى وَالعَفافِ وَالغِنى وَالعَمَلِ

فِيها بِما تُحِبُّ


1 ـ البحار 49 / 140 ح 13 عن عيون اخبار الرضا عليه‌السلام.

2 ـ الكافي 1 / 492.

3 ـ الاقبال 2 / 35 باب 3 فصل 4.

4 ـ انظر الاقبال 2 / 48 باب 3 فصل 7 ، ثواب الاعمال 74 مع اختلاف لفظي.

5 ـ الاعراف : 7 / 142.

6 ـ الاقبال 2 / 35 فصل 5 من باب 3 عن الصادق عليه‌السلام.

التالي الأصلية 553داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...