مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 634 / داخلي 634 من 1643

صفحة
أقول : يظهر من كلامه الشريف أن ما يروى في فضل يوم عاشوراء من الأحاديث
مجعولة مفتراة على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد بسط القول مؤلف كتاب (شفاء

الصدور) عند شرح هذه الفقرة من زيارة عاشوراء : اللّهُمَّ إِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو

اُمَيَّةَ. وملخص ما قال : إن بني أُمية كانت تتبرك بهذا اليوم بصور عديدة : منها :

أنها كانت تستسن ادِّخار القوت فيه وتعتبر ذلك القوت مجلبة للسعادة وسعة الرزق

ورغد العيش إلى العام القادم وقد وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت عليهم‌السلام

في النهي عن ذلك تعرضا لهم. ومنها : عدّهم هذا اليوم عيداً والتأدب فيه بآداب

العيد من التوسعة على العيال وتجديد الملابس وقصّ الشارب وتقليم الأظفار

والمصافحة وغير ذلك مما جرت عليه طريقة بني أُمية وأتباعهم. ومنها : الالتزام

بصيامه وقد وضعوا في ذلك أخباراً كثيرة وهم ملتزمون بالصوم فيه.

الرابع : من وجوه التبرك بيوم عاشوراء ذهابهم إلى استحباب الدعاء والمسألة

فيه ولاجل ذلك قد افتروا مناقب وفضائل لهذا اليوم ضمَّنوها أدعية لفقوها فعلَّموها

العُصاة من الأمة ليلتبس الامر ويشتبه على الناس وهم يذكرون فيما يخطبون به في

هذا اليوم في بلادهم شرفاً ووسيلة لكل نبيّ من الأنبياء في هذا اليوم كإخماد نار

التالي الأصلية 634داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...