الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 731 / داخلي 731 من 1643
صفحة
أقول : قد قلنا في كتاب (هدية الزائرين) عند بيان ما ينبغي أن يصنع زوّار المدينة الطيّبة إن من مهام الأمور أن يغتنموا الفرصة ماأقاموا في المدينة
المعظّمة فيكثروا من الصلاة في مسجد النبي صلىاللهعليهوآله فإن الصلاة فيه تعدل
عشرة آلاف صلاة في غيره من المواضع ، وأفضل الأماكن فيه مسجد الروضة وهو بين
القبر والمنبر.
وإعلم أنّه قال شيخنا في (التحية) : إنّ موضع جسد نبينا والأئمة (صلوات الله
عليهم أجمعين) في الأَرض أشرف من الكعبة المعظّمة باتفاق جميع الفقهاء كما صرح
به الشهيد في القواعد (3). وفي حديث حسن عن الحضرمي قال : أمرني الصادق
عليهالسلام أن أكثر من الصلاة في مسجد النبي صلىاللهعليهوآله ما أمكنتني
الصلاة. وقال : إنّه لا يتيسر لك دائماً الحضور في هذه البقعة الشريفة (4) ... الخ. وروى الشيخ الطوسي (رض) في التهذيب بسند معتبر عن مرازم عن الصادق صَلَواتُ
الله وسَلامُهُ عَلَيهِ قال : الصيام في المدينة والقيام عند الأساطين ليس بمفروض
ولكن من شاء فليصم فإنه خير له إنما المفروض الصلاة الخمس وصيام شهر رمضان
فأكثروا الصلاة في هذا المسجد مااستطعتم فإنه خير لكم. واعلموا أنّ الرجل قد
يكون كيّساً في أمر الدنيا فيقال ماأكيس فلانا فكيف من كأس في أمر آخرته (5).
وكرر ماأمكنتك في كل يوم زيارة النبي صلىاللهعليهوآله وكذلك زيارة أئمة البقيع