مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 77 من 251

صفحة
[صفحة 3]
الَّتى صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ وَجَعَلْتَها لَيْلاً وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً (3)

وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهاراً وَجَعَلْتَ النَّهارَ نُشُوراً مُبْصِراً، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ

وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيآءً، وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً، وَخَلَقْتَ بِهَا الْكَواكِبَ

وَجَعَلْتَها نُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصابيحَ وَزينَةً وَرُجُوماً، وَجَعَلْتَ لَها مَشارِقَ وَمَغارِبَ وَجَعَلْتَ لَها

مَطالِعَ وَمَجارِىَ، وَجَعَلْتَ لَها فَلَكاً وَمَسابِحَ وَقَدَّرْتَها فِى السَّمآءِ مَنازِلَ فَاَحْسَنْتَ تَقْديرَها،

وَصَوَّرْتَها واَحْسَنْتَ (4) تَصْويرَها وَاَحْصَيْتَها بِاَسْمآئِكَ اِحْصآءً وَدَبَّرْتَها بِحِكْمَتِكَ تَدْبيراً

فأحْسَنْتَ تَدْبيرَها وَسَخَّرْتَها بِسُلْطانِ اللَّيْلِ وَسُلْطانِ النَّهارِ وَالسّاعاتِ وَعَدَدَ (5) السِّنينَ

وَالْحِسابِ، وَجَعَلْتَ رُؤْيَتَها لِجَميعِ النّاسِ مَرْئً واحِداً وَاَسْأَلُكَ اللّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذى كَلَّمْتَ بِهِ

عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ عليه‌السلام فِى الْمُقَدَّسينَ فَوْقَ اِحْساسِ الْكَرُّوبينَ (6) فَوْقَ

غَمآئِمِ النُّورِ فَوْقَ تابُوتِ الشَّهادَةِ فى عَمُودِ النّارِ وَفى (7) طُورِ سَيْنآءَ وَفى جَبَلِ حُوريثَ

فِى الْوادِ الْمُقَدَّسِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَفى اَرْضِ

مِصْرَ بِتِسْعِ ايات بَيِّنات، وَيَوْمَ فَرَقْتَ لِبَنى اِسْرآئيلَ الْبَحْرَ وَفِى الْمُنْبَجِساتِ الَّتى صَنَعْتَ

بِهَا الْعَجآئِبَ فى بَحْرِ سُوف، وَعَقَدْتَ مآءَ الْبَحْرِ فى قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجارَةِ، وَجاوَزْتَ بِبَنى

اِسْرائيلَ الْبَحْرَ


1 ـ بها : خ.
2 ـ كان ـ خ ـ.
3 ـ مسكناً ـ خ ـ.
4 ـ فأحسنت : خ.
5 ـ وعرّفت بها عدد ... : خ.
6 ـ أحساس الكروبين : خ.
7 ـ وإلى : خ.
وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنى عَلَيْهِمْ بِما صَبَرُوا وَاَوْرَثْتَهُمْ مَشارِقَ الاَْرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتى بارَكْتَ

فيها لِلْعالَمينَ، وَاَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَراكِبَهُ فِى الْيَمِّ، وبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الاَْعْظَمِ

(1) الاَْعَزِّ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ وَبِمَجْدِكَ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسى كَليمِكَ عليه‌السلام فى طُورِ
سَيْناءَ، وَلاِِبْراهيمَ عليه‌السلام خَليلِكَ مِنْ قَبْلُ فى مَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَلاِِسْحقَ صَفِيِّكَ

عليه‌السلام فى بِئْرِ شِيع (2) وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عليه‌السلام فى بَيْتِ ايل، وَاَوْفَيْتَ

لاِِبْراهيمَ عليه‌السلام بِميثاقِكَ وَلاِِسْحقَ بِحَلْفِكَ وَلِيَعْقُوبَ بِشَهادَتِكَ وَلِلْمُؤْمِنينَ بِوَعْدِكَ

وَلِلدّاعينَ بِاَسْمائِكَ فَاَجَبْتَ، وَبِمَجْدِكَ الَّذى ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرانَ عليه‌السلام عَلى قُبَّةِ

الرُّمّانِ (3) وَبِاياتِكَ الَّتى وَقَعَتْ عَلى اَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَالْغَلَبَةِ بِايات عَزيزَة

وَبِسُلْطانِ الْقُوَّةِ وَبِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَبِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التّآمَّةِ، وَبِكَلِماتِكَ الَّتى تَفَضَّلْتَ بِها عَلى

اَهْلِ (4) السَّماواتِ وَالاَْرْضِ وَاَهْلِ الدُّنْيا وَاَهْلِ الاْخِرَةِ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتى مَنَنْتَ بِها عَلى

جَميعِ خَلْقِكَ، وَبِاسْتِطاعَتِكَ الَّتى اَقَمْتَ بِها عَلَى (5) الْعالَمينَ، وَبِنُورِكَ الَّذى قَدْ خَرَّمِنْ

فَزَعِهِ طُورُ سَيْنآءَ، وَبِعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكِبْرِيآئِكَ وَعِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتى لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الاَْرْضُ

وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّماواتُ وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الاَْكْبَرُ، وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحارُ وَالاَْنْهارُ،

وَخَضَعَتْ لَهَا الْجِبالُ وَسَكَنَتْ لَهَا الاَْرْضُ بِمَناكِبِها، وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلائِقُ كُلُّها (6) ،

وَخَفَقَتْ لَهَا الرِّياحُ فى جَرَيانِها، وَخَمَدَتْ لَهَا النّيرانُ فى اَوْطانِها، وَبِسُلْطانِكَ الَّذى

عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ وَحُمِدْتَ بِهِ فِى السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ

الصِّدْقِ الَّتى سَبَقَتْ لاَِبينا ادَمَ عليه‌السلام وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ وَاَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتى

غَلَبَتْ كُلَّ شَىْء، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ


1 ـ الأعظم الأعظم : خ.
2 ـ سبعٍ ـ خ ـ.
3 ـ الزّمان ـ خ ـ ، الهرمان ـ خ ـ.
4 ـ أهل : خ.
5 ـ على : خ.
6 ـ كُلّها : خ.
فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً، وَبِمَجْدِكَ الَّذى ظَهَرَ عَلى طُورِ سَيْنآءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ

وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ، وَبِطَلْعَتِكَ فى ساعيرَ وَظُهُورِكَ فى جَبَلِ فارانَ بِرَبَواتِ الْمُقَدَّسينَ

وَجُنُودِ الْمَلائِكَةِ الصّافّينَ وَخُشُوعِ الْمَلائِكَةِ الْمُسَبِّحينَ، وَبِبَرَكاتِكَ الَّتى بارَكْتَ فيها

عَلى اِبْراهيمَ خَليلِكَ عليه‌السلام فى اُمَّةِ مُحَمَّد صلى‌الله‌عليه‌وآله، وَبارَكْتَ لاِِسْحقَ صَفِيِّكَ

فى اُمَّةِ عيسى عليهما‌السلام، وَبارَكْتَ لِيَعْقُوبَ اِسْرآئيلِكَ فى اُمَّةِ مُوسى عليهما‌السلام،

وَبارَكْتَ لِحَبيبِكَ مُحَمَّد صلى‌الله‌عليه‌وآله فى عِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ (1) ، اَللّهُمَّ وَكَما

غِبْنا عَنْ ذلِكَ وَلَمْ نَشْهَدْهُ وَآمَنّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلاً اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد

وَاَنْ تُبارِكَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَتَرَحَّمَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ

وَتَرَحَّمْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَآلِ اِبْراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ فَعّالٌ لِما تُريدُ وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْء

قَديرٌ (2).

ثم تذكر حاجتك وتقول :

اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ ، وَبِحَقِّ هذِهِ الاَسَّماء الَّتِي لايَعْلَمُ تَفْسِيرَها وَلا يَعْلَمُ

باطِنَها غَيْرُكَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنا

أَهْلُهُ وَاغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي ما تَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ وَوَسِعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ ، وَاكْفِنِي

مَؤُونَةَ إِنْسانِ سَوٍْ وَجارِ سَوءٍ وَقَرِينِ سَوءٍ وَسُلْطانِ سوءٍ ، إِنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيٍْ

عَلِيمٌ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ.

أقول : في بعض النسخ بعد : وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ.
ثم اذكر حاجتك وقل :

يا الله يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَدِيعَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ،

يا


1 ـ وأمّته : خ.
2 ـ شهيد ـ خ ـ.
أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدِّعاءِ ... إلى آخر الدعاء (1).

وروى المجلسي عن مصباح السيد ابن باقي أنه قال : قل بعد دعاء السمات :

اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ ، وَبِحَقِّ هذِهِ الاَسَّماء الَّتِي لايَعْلَمُ تَفْسِيرُها وَلا تَأْوِيلُها

وَلا باطِنَها وَلا ظاهِرَها غَيْرُكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَرْزُقَنِي خَيْرَ

الدُّنْيا وَالآخرةِ.

ثم اطلب حاجتك وقل :

وَافْعَلْ بِي ماأَنْتَ أَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنا أَهْلُهُ ، وَانْتَقِمْ لِي مِنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ

، وسَمِّ عدوك ، وَاغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي ماتَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ ، وَلِوالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ

المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ وَوَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ وَاكْفِنِي مَؤُنَةَ إِنْسانِ سَوٍْ ، وَجارَ سَوٍْ ،

وَسُلْطانِ سَوٍْ ، وَقَرِينِ سَوٍْ وَيَوْمَ سَوٍْ ، وَساعَةَ سَوٍْ ، وَانْتَقِمْ لِي مِمّنْ يَكِيدُنىٍِّ ، وَمِمّن يَبْغِي

عَلَيَّ وَيُرِيدُ بِي وَبِأَهْلِي وَأَوْلادِي وَإِخْوانِي وَجِيرانِي وَقَراباتِي مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ

ظُلْما إِنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَدِيرٌ وَبِكُلِّ شَيٍْ عَلِيمْ آمِينَ رَبَّ العالَمينَ.

ثم قل : اللَّهُمَّ بِحَقِّ هذا الدُّعاءِ تَفَضَّلْ عَلى فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ بِالغِنى

وَالثَّرْوَةِ وَعَلى مَرْضى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَّةِ ، وَعَلى أَحْياءِ المُؤْمِنِينَ

وَالمُوْمِناتِ بِاللُّطْفِ وَالكَرامَةِ ، وَعَلى أَمْواتِ المُؤْمِنِينَ وَالمُوْمِناتِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ

، وَعَلى مُسافِرِي المُؤْمِنِينَ وَالمُوْمِناتِ بِالرَّدِّ إِلى أَوْطانِهِمْ سالِمِينَ غانِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يا

أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتِمِ النَّبِيِّينَ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ

تَسْلِيماً كَثِيراً (2).

وقال الشيخ ابن فهد : يستحب ان تقول بعد دعاء السمات :


1 ـ مصباح المتهجّد : 416 ، جمال الاسبوع : 533 فصل 49.
2 ـ البحار 90 / 100.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هذا الدُّعاءِ وَبِما فاتَ مِنْهُ مِنْ الاَسَّماء وَبِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ

التَّفْسِيرِ وَالتَّدْبِيرِ الَّذِي لايُحِيطُ بِهِ إِلاّ أَنْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا. وتذكر حاجتك

عوض كذا وكذا (1).


دعاء المشلول
الموسوم بدعاء الشاب المأخوذ بذنبه ، المروي في كتب الكفعمي ، وفي كتاب

مهج الدعوات ، وهو دعاء علمه أمير المؤمنين عليه‌السلام شابا مأخوذا بذنبه

مشلولاً نتيجة ماعمله من الظلم والاثم في حق والده ، فدعى بهذا الدعاء واضطجع

فرأى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في منامه وقد مسح يده عليه وقال : احتفظ باسم الله

الأَعْظَمِ فان عملك يكون بخير ، فانتبه معافى وهو هذا الدعاء :

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِسْمِكَ بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ يا

حَيُّ يا قَيُّومُ ، يا حَيُّ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ، يا هُو يا مَنْ لايَعْلَمُ ماهُوَ وَلا كَيْفَ هُوَ وَلا

أَيْنَ هُوَ وَلا حَيْثُ هُوَ إِلاّ هُوَ ، يا ذا المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ ، يا ذا العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ ، يا

مَلِكُ يا قُدُّوسُ ، يا سَلامُ ، يا مُؤْمِنُ ، يا مُهَيْمِنُ ، يا عَزِيزُ ، يا جَبّارُ ، يا مُتَكَبِّرُ ،

يا خالِقُ ، يا بارِيُ ، يا مُصَوِّرُ ، يا مُفِيدُ ، يا مُدَبِّرُ ، يا شَدِيدُ ، يا مُبْدِيُ ، يا

مُعِيدُ ، يا مُبِيدُ ، يا وَدُودُ ، يا مَحْمُودُ ، يا مَعْبُودُ ، يا بَعِيدُ ، يا قَرِيبُ ، يا

مُجِيبُ ، يا رَقِيبُ ، يا حَسِيبُ ، يا بَدِيعُ ، يا رَفِيعُ ، يا مَنِيعُ ، يا سَمِيعُ ، يا عَلِيمُ

، يا حَلِيمُ ، يا كَرِيمُ ، يا قَدِيمُ ، يا عَلِيُّ ، يا عَظِيمُ ، يا حَنّانُ ، يا مَنّانُ ، يا

دَيّانُ ، يا مُسْتَعانُ ، يا جَلِيلُ ، يا جَمِيلُ ، يا وَكِيلُ ، يا كَفِيلُ ، يا مُقِيلُ ، يا

مُنِيلُ ، يا نَبِيلُ يا دَلِيلُ ، يا هادِي ، يا بادِي ، يا أوَّلُ ، يا أخِرُ ، يا ظاهِرُ ، يا

باطِنُ ، يا قائِمُ ، يا دائِمُ ، يا عالِمُ يا حاكِمُ ، يا قاضِي ، يا عادِلُ ، يا فاصِلُ ،

يا واصِلُ ، يا طاهِرُ ، يا مُطَهِّرُ ، يا قادِرُ ، يا مُقْتَدِرُ ، يا كَبِيرُ ، يا مُتَكَبِّرُ ، يا

واحِدُ ، يا أحَدُ ، يا صَمَدُ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوا أَحَدٌ ، وَلَمْ

يَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَلا كانَ مَعَهُ وَزِيرٌ ، وَلا اتَّخَذَ


1 ـ عدّة الداعي : 76 ، القسم الرابع من اسباب الاجابة.
مَعَهُ مُشِيراً ، وَلا احْتاجَ إِلى ظَهِيرٍ ، وَلا كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ،

فَتَعالَيْتَ عَمّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّا كَبِيراً ، يا عَلِيُّ ، يا شامِخُ يا باذِخُ يا فَتّاحُ يا

نَفّاحُ يا مُرْتاحُ يا مُفَرِّجُ يا ناصِرُ يا مُنْتَصِرُ يا مُدْرِكُ يا مُهْلِكُ يا مُنْتَقِمُ ، يا باعِثُ

يا وارِثُ يا طالِبُ يا غالِبُ ، يا مَنْ لايَفُوتُهُ هارِبٌ ، يا تَوّابُ يا أوّابُ يا وَهّابُ ، يا

مُسَبِّبَ الاَسْبابِ ، يا مُفَتِّحَ الاَبْوابِ ، يا مَنْ حَيْثُ مادُعِيَ أَجابَ ، يا طَهُورُ يا شَكُورُ يا

عَفُوُّ يا غَفُورُ ، يا نُورَ النُّورِ يا مُدَبِّرَ الاُمُورِ ، يا لَطِيفُ يا خَبِيرُ ، يا مُجِيرُ يا

مُنِيرُ يا بَصِيرُ يا ظَهِيرُ يا كَبِيرُ يا وِتْرُ يا فَرْدُ يا أبَدُ يا سَنَدُ يا صَمَدُ ، يا كافِي

يا شافِي يا وافِي يا مُعافِي ، يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفَضِّلُ يا مُتَكَرِّمُ يا

مُتَفَرِّدُ يا مَنْ عَلا فَقَهَرَ ، يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يا مَنْ بَطَنَ فخَبَرَ ، يا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ ، يا

مَنْ عَصِيَ فَغَفَرَ ، يا مَنْ لاتَحْوِيهِ (1) الفِكرُ ، وَلا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ ، وَلا يَخْفى عَلَيْهِ أَثَرٌ ،

يا رازِقَ البَشَرِ ، يا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ ، يا عالِيَ المَكانِ يا شَدِيدَ الاَرْكانِ ، يا مُبَدِّلَ

الزَّمانِ ، يا قابِلَ القُرْبانِ يا ذا المَنِّ وَالاِحْسانِ يا ذا العِزَّةِ وَالسُّلْطانِ يا رَحِيمُ

يا رَحْمنُ يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يا مَنْ لا يَشْغِلُهُ شَأنٌ عَنْ شَأْنٍ يا عَظِيمَ الشَّأْنِ ، يا

مَنْ هُوَ بِكُلِّ مَكانٍ يا سامِعَ الاَصْواتِ يا مُجِيبَ الدَّعَواتِ يا مُنْجِحَ الطَّلَباتِ ، يا قاضِيَ

الحاجاتِ ، يا مُنْزِلَ البَرَكاتِ يا راحِمَ العَبَراتِ ، يا مُقِيلَ العَثَراتِ يا كاشِفَ الكُرُباتِ

يا وَلِيَّ الحَسَناتِ يا رافِعَ الدَّرَجاتِ يا مُؤْتِيَ السُّؤْلاتِ يا مُحْيِيَ الاَمْواتِ ، يا جامِعَ

الشَّتاتِ ، يا مُطَّلِعاً عَلى النِّيّاتِ ، يا رادَّ ماقَدْ فاتَ ، يا مَنْ لاتَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الاَصْواتُ

، يا مَنْ لاتُضْجِرُهُ المَسْأَلاتُ ، وَلا تَغْشاهُ الظُّلُماتُ ، يا نُورَ الأَرْضِ وَالسَّماواتِ ، يا

سابِغَ النِّعَمِ ، يا دافِعَ النِّقَمِ ، يا بارِيَ النَّسَمِ ، يا جامِعَ الالامَمِ يا شافِي السَّقَمِ

يا خالِقَ النُّورِ وَالظُّلَمِ ، يا ذا الجُودِ وَالكَرَمِ يا مَنْ لايَطَأُ عَرْشَهُ قَدَمٌ ، يا أجوَدَ


1 ـ يحويه : خ.
الاَجْوَدِينَ ، يا أكْرَمَ الاَكْرَمِينَ ، يا أسْمَعَ السَّامِعِينَ ، يا أبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، يا جارَ

المُسْتَجِيرِينَ ، يا أمانَ الخائِفِينَ ، يا ظَهْرَ اللا جِينَ ، يا وَلِيَّ المُؤْمِنِينَ ، يا غِياثَ

المُسْتَغِيثِينَ ، يا غايَةَ الطَّالِبينَ ، يا صاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ ، يا مُؤْنِسَ كُلِّ وَحِيدٍ ، يا مُلْجَأَ

كُلِّ طَرِيدٍ ، يا مَأْوى كُلِّ شَرِيدٍ ، يا حافِظَ كُلِّ ضالَّةٍ ، يا راحِمَ الشَّيْخِ الكَبِيرِ ، يا

رازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يا جابِرَ العَظْمِ الكَسِيرِ ، يا فَاكَّ كُلِّ أَسِيرِ ، يا مُغْنِيَ البائِسِ

الفَقِيرِ ، يا عِصْمَةَ الخائِفِ المُسْتَجِيرِ ، يا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَالتَّقْدِيرُ ، يا مَنِ العَسِيرُ

عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ ، يا مَنْ لايَحْتاجُ إِلى تَفْسِيرٍ ، يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ ، يا مَنْ

هُوَ بِكُلِّ شَيٍْ خَبِيرٌ ، يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيٍْ بَصِيرٌ ، يا مُرْسِلَ الرِّياحِ ، يا فالِقَ الاِصْباحِ ،

يا باعِثَ الاَرْواحِ ، يا ذا الجُودِ وَالسَّماِح ، يا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتاحٍ يا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ

، يا سابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يا مُحْيِيَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ المَوْتِ ، يا عُدَّتِي فِي شِدَّتِي ، يا حافِظِي فِي

غُرْبَتِي ، يا مُوْنِسِي فِي وَحْدَتِي ، يا وَلِيِّي فِي نِعْمَتِي ، يا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي المَذاهِبُ ،

وَتُسَلِّمُنِي الاَقارِبُ ، وَيَخْذُلُنِي كُلُّ صاحِبٍ يا عِمادَ مَنْ لاعِمادَ لَهُ يا سَنَدَ مَنْ لاسَنَدَ لَهُ ،

يا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ ، احِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، يا كَهْفَ مَنْ لا كَهْفَ لَهُ، يا كَنْزَ مَنْ لا

كَنْزَ لَهُ، يا رُكُنَ مَنْ لا رُكْنَ لَهُ، يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، يا جارَ مَنْ لا جارَ لَهُ، يا

جارِىَ اللَّصيقَ، يا رُكْنِيَ اْلَوثيقَ، يا اِلهي بِالتَّحْقيقِ، يا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتيقِ، يا شَفيقُ

يا رَفيقُ فُكَّني مِنْ حَلَقِ الْمَضيقِ، وَاصْرِفْ عَنّي كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَضيق، وَاكْفِني شَرَّ ما لا اُطيقُ،

وَاَعِنّي عَلى ما اُطيقُ، يا رآدَّ يُوسُفَ عَلى يَعْقُوبَ، يا كاشِفَ ضُرِّ اَيُّوبَ، يا غافِرَ ذَنْبِ

داوُدَ، يا رافِعَ عيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَمُنْجِيَهُ مِنْ اَيْدِي الْيَهوُدِ، يا مُجيبَ نِدآءِ يُونٌسَ فِى

الظُّلُماتِ، يا مُصْطَفِيَ مُوسى بِالْكَلِماتِ، يا مَنْ غَفَرَ لاِدَمَ خَطيئَتَهُ وَرَفَعَ اِدْريسَ مَكاناً

عَلِيّاً بِرَحْمَتِهِ، يا مَنْ نَجّى نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ، يا مَنْ اَهْلَكَ عاداً الاْوُلى وَثَمُودَ فَما اَبْقى

وَقَوْمَ نوُح مِنْ قَبْلُ اِنَّهُمْ كانُوا هُمْ اَظْلَمَ وَاَطْغى،

وَالْمُؤْتَفِكَةَ اَهْوى، يا مَنْ دَمَّرَ عَلى قَوْمِ لوُط وَدَمْدَمَ عَلى قَوْمِ شُعَيْب، يا مَنِ اتَّخَذَ

اِبْراهيمَ خَليلاً، يا مَنِ اتَّخَذَ مُوسى كَليماً وَاتَّخَذَ مُحَمَّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله وَعَلَيْهِمْ

اَجْمَعينَ حَبيباً، يا مُؤْتِيَ لُقْمانَ الْحِكْمَةَ وَالْواهِبَ لِسُلَيْمانَ مُلْكاً لا يَنْبَغي لأَحَد مِنْ

بَعْدِهِ، يا مَنْ نَصَرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَلَى الْمُلُوكِ الْجَبابِرَةِ، يا مَنْ اَعْطَى الْخِضْرَ الْحَيوةَ،

وَرَدَّ لِيٌوشَعَ بْنِ نوُن الشَّمْسَ بَعْدَ غرُوُبِها يا مَنْ رَبَطَ عَلى قَلْبِ اُمِّ مُوسى وَاَحْصَنَ فَرْجَ مَرْيَمَ

ابْنَتِ عِمْرانَ، يا مَنْ حَصَّنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيّا مِنَ الذَّنْبِ وَسَكَّنَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبَ، يا مَنْ بَشَّرَ

زَكَرِيّا بِيَحْيى، يا مَنْ فَدا اِسْماعيلَ مِنَ الذَّبْحِ بِذِبْح عَظيم، يا مَنْ قَبِلَ قُرْبانَ هابيلَ

وَجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلى قابيلَ، يا هازِمَ الْاَحْزابِ لِمُحَمَّد صلى‌الله‌عليه‌وآله، صَلِّ عَلى مُحَمَّد

وَآلِ مُحَمَّدِ وَعَلى جَميعِ الْمُرْسَلينَ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَهْلِ طاعَتِكَ اَجْمَعينَ، وَاَسْأَلُكَ بِكُلِّ

مَسْأَلَة سَأَلَكَ بِها اَحَدٌ مِمَّنْ رَضيتَ عَنْهُ، فَحَتَمْتَ لَهُ عَلَى الْاِجابَةِ يا اَللهُ يا اَللهُ يا

اَللهُ، يا رَحْمنُ يا رَحمنُ يا رَحْمنُ، يا رَحيمُ يا رَحيمُ يا رَحيمُ، يا ذَا الْجَلالِ

وَالْاِكُرامِ يا ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ يا ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ، بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ

اَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْم سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ اَوْ اَنْزَلْتَهُ فى شَيْء مِنْ كُتُبِكَ اَوِ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِ

الْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَبِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَبِمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِما (لَوْ اَنَّ ما

فِى الْاَرْضِ مِنْ شَجَرَة اَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ اَبْحُر ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ اِنَّ

اللهَ عَزيزٌ حَكيمٌ) (1) وَاَسْأَلُكَ بِاَسْمآئِكَ الْحُسْنَى الَّتب نَعَتَّها فى كِتابِكَ فَقُلْتَ : (وَللهِ

الْاَسْمآءُ الْحُسْنى فَادْعوُهُ بِها) (2) ، وَقُلْتَ : (اُدْعُوني اَسْتَجِبْ لَكُمْ) (3) ، وَقُلْتَ :

(وَاِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَانّي قَريبٌ اُجيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ اِذا دَعانِ) (4) ، وَقُلْتَ : (يا

عِبادِيَ الّذَينَ اَسْرَفوُا عَلى اَنْفُسِهِمْ لا


1 ـ لقمان : 31 / 27.
2 ـ الاعراف : 7 / 180.
3 ـ غافر : 40 / 60.
4 ـ البقرة : 2 / 186.
تَقْظَوُا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ اِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ) (1) ،

وَاَنَا اَسْاَلُكَ يا اِلهي وَاَدْعُوكَ يا رَبِّ وَاَرْجُوكَ يا سَيِّدي وَاَطْمَعُ فى اِجابَتي يا مَوْلايَ كَما

وَعَدْتَني، وَقَدْ دَعَوْتُكَ كَما اَمَرْتَني فَافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ يا كَريمُ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ

الْعالَمينَ وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ اَجْمَعينَ.

ثُمّ سَلْ حاجتك فَاِنَّها تُقضى ان شاء الله تعالى، وفي الرّواية المروية في مهج

الدّعوات لا تدعو بهذا الدّعاء الاّ متطهّراً (2).


الدعاء المعروف بـ يستشير
روى السيد ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات عن أمير المؤمنين عليه‌السلام،

انه قال: علمني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا الدعاء وامرني ان أدعو به

لكل شدة ورخاء، وان أعلمه خليفتي من بعدي، وأمرني ان لا أفارق طول عمري حتى

ألقى الله عزوجل، وقال لي: قل هذا الدعاء حين تُصبح وتُمسي فانه كنز من كنوز

العرش، فالتمس اُبي بن كعب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ان يحدث بفضل هذا الدعاء

فأخبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ببعض ثوابه الجزيل، ومن اراد الاطلاع عليه

فليطلبه من كتاب مهج الدعوات.


بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

«الحَمْدُ للهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ، المُدَبِّرُ بِلا وَزِيرٍ، وَلا

خَلقٍ مِنْ عِبادِهِ يَسْتَشِيرُ، الأَوَّل غَيْرُ مَوْصُوفٍ (3) ، وَالباقِي بَعْدَ فَناءِ الخَلْقِ، العَظِيمُ

الرُّبُوبِيَّةِ، نُورُ السَّماواتِ وَالأَرَضِينَ (4) وَفاطِرُهُما وَمُبْتَدِعُهُما، بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُما

وَفَتَقَهُما فَتْقا، فَقامَتِ السَّماواتِ طائِعاتٍ بِأَمْرِهِ، وَاسْتَقَرَّتِ الأَرَضُونَ بِأَوْتادِها فَوْقَ

الماءِ، ثُمَّ عَلا رَبُّنا فِي السَّماواتِ العُلى، الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى، لَهُ ما فِي

السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ، وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى، فَأَنا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله

لارافِعَ لِما وَضَعْتَ وَلا واضِعَ


1 ـ الزمر : 39 / 53.
2 ـ المصباح للكفعمي : 360 ، مهج الدعوات لابن طاووس : 153 ، وعنه الكفعمي في
البلد الامين : 337.

3 ـ مصروفٍ ـ خ ـ.
4 ـ والارض ـ خ ـ.
لِما رَفَعْتَ، وَلا مُعِزَّ لِمَنْ أَذْلَلْتَ، وَلا مُذِلَّ لِمَنْ أَعْزَزْتَ، وَلا مانِعَ لِما أَعْطَيْتَ، وَلا

مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، وَأَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ سَّماء مَبْنِيَّةٌ، وَلا أَرْضٌ

مَدْحِيَّةٌ، وَلا شَمْسٌ مُضِيئَةٌ، وَلا لَيْلٌ مُظْلِمٌ، وَلا نَهارٌ مُضِيٌ، وَلا بَحْرٌ لُجِّيُّ، وَلا جَبَلٌ راسٍ،

وَلا نَجْمٌ سارٍ، وَلا قَمَرٌ مُنِيرٌ، وَلا رِيحٌ تَهُبُّ، وَلا سَحابٌ يَسْكُبُ، وَلا بَرْقٌ يَلْمَعُ، وَلا

رَعْدٌ يَسْبَحُ، وَلا رُوحٌ تَنَفَّسُ، وَلا طائِرْ يَطِيرُ، وَلا نارٌ تَتَوَقَّدُ، وَلا ماءٌ يَطَّرِدُ، كُنْتَ قَبْلَ

كُلِّ شَيٍْ، وَكَوَّنْتَ كُلَّ شَيٍْ، وَقَدَرْتَ عَلى كُلِّ شَيٍْ، وَابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيٍْ وَأَغْنَيْتَ وَأَفْقَرْتَ، وَأَمَتَّ

وَأَحْيَيْتَ وَأَضْحَكْتَ وَأَبْكَيْتَ وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ فَتَبارَكْتَ ياالله وَتَعالَيْتَ، أَنْتَ الله

الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الخَلاقُ المُعِينُ (1) ، أَمْرُكَ غالِبٌ وَعِلْمُكَ نافِذٌ، وَكَيْدُكَ غَرِيبٌ

وَوَعْدُكَ صادِقٌ وَقَوْلُكَ حَقُّ وَحُكْمُكَ عَدْلٌ، وَكَلامُكَ هُدىً، وَوَحْيُكَ نُورٌ، وَرَحْمَتُكَ وَاسِعَةٌ وَعَفْوُكَ

عَظِيمٌ وَفَضٌلُكَ كَثِيرٌ وَعَطاؤُكَ جَزِيلٌ، وَحَبْلُكَ مَتِينٌ وإِمْكانُكَ عَتِيدٌ وَجارُكَ عَزِيزٌ وَبَأْسُكَ شَدِيدٌ

وَمَكْرُكَ مَكِيدٌ، أَنْتَ يارَبِّ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوى و (2) حاضِرُ كُلِّ مَلأَ وَشاهِدُ كُلِّ نَجْوى، مُنْتَهى كُلِّ

حاجَةٍ، مُفَرِّجُ كُلِّ حُزْنٍ (3) ، غِنى كُلِّ مِسْكِينٍ، حِصْنُ كُلِّ هارِبٍ أَمانُ كُلِّ خائِفٍ، حِرْزُ

الضُّعَفاءِ، كَنْزُ الفُقَراءِ، مُفَرِّجُ الغَمَّاءِ ، مُعِينُ الصَّالِحِينَ، ذلِكَ الله رَبُّنا لا إِلهَ إِلاّ

هُوَ، تَكْفِي مِنْ عِبادِكَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ، وأَنْتَ جارُ مَنْ لاذَ بِكَ وَتَضَرَّعَ إِلَيْكَ، عِصْمَةُ مَنِ

اعْتَصَمَ بِكَ، ناصِرُ مَنِ انْتَصَرَ بِكَ، تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَكَ، جَبّارُ الجَبابِرَةِ ، عَظِيمُ

العُظَماءِ، كَبِيرُ الكُبَراءِ، سَيِّدُ السَّاداتِ، مَوْلى المَوالِي، صَرِيخُ المُسْتَصْرِخِينَ، مُنَفِّسٌ عَنِ

المَكْرُوبِينَ، مُجِيبُ دَعْوَةَ المُضْطَرِّينَ، أَسْمَعُ السَّامِعِينَ، أَبْصَرُ النَّاظِرِينَ، أَحْكَمُ الحاكِمِينَ،

أَسْرَعُ الحاسِبِينَ،


1 ـ العليم ـ خ ـ.
2 ـ و: خ.
3 ـ حزينٍ ـ خ ـ.
أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، خَيْرُ الغافِرِينَ، قاضِي حوائِجِ المُؤْمِنِينَ، مُغِيثُ الصَّالِحِينَ، أَنْتَ الله

لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ، أَنْتَ الخالِقُ وَأَنا المَخْلُوقُ، وَأَنْتَ المالِكُ وَأَنا

المَمْلُوكُ، وَأَنْتَ الرَّبُّ وَأَنا العَبْدُ، وَأَنْتَ الرَّازِقُ وَأَنا المَرْزُوقُ، وَأَنْتَ المُعْطِي وَأَنا

السَّائِلُ، وَأَنْتَ الجَوادُ وَأَنا البَخِيلُ، وَأَنْتَ القَوِيُّ وَأَنا الضَّعِيفُ، وَأَنْتَ العَزِيزُ وَأَنا

الذَّلِيلُ وَأَنْتَ الغَنِيُّ وَأَنا الفَقِيرُ، وَأَنْتَ السَّيِّدُ وَأَنا العَبْدُ، وَأَنْتَ الغافِرُ وَأَنا

المُسِييُ، وأَنْتَ العالِمُ وَأَنا الجاهِلُ، وَأَنْتَ الحَلِيمُ وَأَنا العَجُولُ، وَأَنْتَ الرَّحْمنُ وَأَنا

المَرْحُومُ، وَأَنْتَ المُعافِي وَأَنا المُبْتَلى، وَأَنْتَ المُجِيبُ وَأَنا المُضْطَرُّ، وَأَنا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ

أَنْتَ الله لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، المُعْطِي عِبادَكَ بِلا سُؤالٍ، وَأَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الله الواحِدُ

الاَحَدُ المُتَفَرِّدُ الصَّ مّدُ الفَرْدُ وَإِلَيْكَ المَصِيرُ، وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ

الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَاسْتُرْ عَلَيَّ عُيُوبِي، وَافْتَحْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً

وَرِزْقاً وَاسِعاً ياأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، وَحَسْبُنا الله وَنِعْمَ

الوَكِيلُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ (1).


دعاء المجير
وهو دعاء رفيع الشأن مروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، نزل به جبرئيل على

النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يصلي في مقام إبراهيم عليه‌السلام ، ذكر الكفعمي هذا

الدعاء في كتابيه البلد الأمين والمصباح ، وأشار في الهامش إلى ماله من الفضل
، ومن جملتها ان من دعا به في الأيام البيض من شهر رمضان غفرت ذنوبه ولو كانت

عدد قطر المطر ، وورق الشجر ، ورمل البر ، ويجدي في شفاء المريض ، وقضاء الدين

، والغنى عن الفقر ، ويفرج الغم ، ويكشف الكرب ، وهو هذا الدعاء :


بسم الله الرحمن الرحيم

سُبْحانَكَ يا أللهُ ، تَعالَيْتَ يا رَحْمنُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

رَحِيمُ ،


1 ـ رواه ابن طاووس في مهج الدعوات : 124.
2 ـ رواه الكفعمي في هامش المصباح : 268 ، فصل 28.
تَعالَيْتَ يا كَرِيمُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مَلِكُ ، تَعالَيْتَ يا مالِكُ ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قُدُّوسُ ، تَعالَيْتَ يا سَلامُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُؤْمِنُ ، تَعالَيْتَ يا مُهَيْمِنُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

عَزِيزُ ، تَعالَيْتَ يا جَبّارُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُتَكَبِّرُ ، تَعالَيْتَ يا

مُتَجَبِّرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا خالِقُ ، تَعالَيْتَ يا بارِيُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُصَوِّرُ ، تَعالَيْتَ يا مُقَدِّرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا هادِي ، تَعالَيْتَ يا باقِي ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا وَهَّابُ ،

تَعالَيْتَ يا تَوّابُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا فَتّاحُ ، تَعالَيْتَ يا مُرْتاحُ ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا سَيِّدِي ، تَعالَيْتَ يا مَوْلايَ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ

يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قَرِيبُ ، تَعالَيْتَ يا رَقِيبُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ

يا مُبْدِيُ ، تَعالَيْتَ يا مُعِيدُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا حَمِيدُ ، تَعالَيْتَ

يا مَجِيدُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قَدِيمُ ، تَعالَيْتَ يا عَظِيمُ ، أَجِرْنا

مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا غَفُورُ ، تَعالَيْتَ يا شَكُورُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا شاهِدُ ، تَعالَيْتَ يا شَهِيدُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا حَنّانُ ،

تَعالَيْتَ يا مَنّانُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا باعِثُ ، تَعالَيْتَ يا وارِثُ ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُحْيِي ، تَعالَيْتَ يا مُمِيتُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا شَفِيقُ ، تَعالَيْتَ يا رَفِيقُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

أنِيسُ ، تَعالَيْتَ يا مُؤْنِسُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا جَلِيلُ ، تَعالَيْتَ يا

جَمِيلُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا خَبِيرُ ، تَعالَيْتَ يا بَصِيرُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا حَفِيُّ ، تَعالَيْتَ يا مَلِيُّ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا مَعْبُودُ ، تَعالَيْتَ يا مَوْجُودُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا غَفّارُ

، تَعالَيْتَ يا قَهّارُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مَذْكُورُ ، تَعالَيْتَ يا

مَشْكُورُ ، أَجِرْنا

مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا جَوادُ ، تَعالَيْتَ يا مَعاذُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا جَمالُ ، تَعالَيْتَ يا جَلالُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا سابِقُ ،

تَعالَيْتَ يا رازِقُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا صادِقُ ، تَعالَيْتَ يا فالِقُ ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا سَمِيعُ ، تَعالَيْتَ يا سَرِيعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا رَفِيعُ ، تَعالَيْتَ يا بَدِيعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

فَعّالُ ، تَعالَيْتَ يا مُتَعالُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قاضِ ، تَعالَيْتَ يا

راضِ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قاهِرُ ، تَعالَيْتَ يا طاهِرُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا عالِمُ ، تَعالَيْتَ يا حاكِمُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا دائِمُ ، تَعالَيْتَ يا قائِمُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا عاصِمُ ،

تَعالَيْتَ يا قاسِمُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا غَنِيُّ ، تَعالَيْتَ يا مُغْنِي ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا وَفِيُّ ، تَعالَيْتَ يا قَوِيُّ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا كافِ ، تَعالَيْتَ يا شافِ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

مُقَدِّمُ ، تَعالَيْتَ يا مُؤَخِّرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا أوَّلُ ، تَعالَيْتَ يا

أخِرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا ظاهِرُ ، تَعالَيْتَ يا باطِنُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا رَجاءُ ، تَعالَيْتَ يا مُرْتَجى ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا ذا المَنِّ ، تَعالَيْتَ يا ذا الطَّوْلِ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

حَيُّ ، تَعالَيْتَ يا قَيُّومُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا واحِدُ ، تَعالَيْتَ يا

أحَدُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا سَيِّدُ ، تَعالَيْتَ يا صَمَدُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قَدِيرُ ، تَعالَيْتَ يا كَبِيرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا والِي ، تَعالَيْتَ يا مَتَعالِي (1) ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

عَلِيُّ ، تَعالَيْتَ يا أعْلى ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا وَلِيُّ ، تَعالَيْتَ يا

مَوْلى ،


1 ـ يا عالي : خ.
أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا ذارِيُ ، تَعالَيْتَ يا بارِيُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا خافِضُ ، تَعالَيْتَ يا رافِعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

مُقْسِطُ ، تَعالَيْتَ يا جامِعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُعِزُّ ، تَعالَيْتَ يا

مُذِلُّ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا قادِرُ ، تَعالَيْتَ يا مُقْتَدِرُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا عَلِيمُ ، تَعالَيْتَ يا حَلِيمُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا مُعْطِي ، تَعالَيْتَ يا مانِعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا ضارُّ ،

تَعالَيْتَ يا نافِعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُجِيبُ ، تَعالَيْتَ يا حَسِيبُ ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا عادِلُ ، تَعالَيْتَ يا فاصِلُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا لَطِيفُ ، تَعالَيْتَ يا شَرِيفُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

رَبُّ ، تَعالَيْتَ يا حَقُّ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا ماجِدُ ، تَعالَيْتَ يا واحِدُ

، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا عَفُوُّ ، تَعالَيْتَ يا مُنْتَقِمُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ

يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا واسِعُ ، تَعالَيْتَ يا مُوَسِّعُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ

يا رَؤُوفُ ، تَعالَيْتَ يا عَطُوفُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا فَرْدُ ، تَعالَيْتَ

يا وِتْرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُقِيتُ ، تَعالَيْتَ يا مُحِيطُ ، أَجِرْنا مِنَ

النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا وَكِيلُ ، تَعالَيْتَ يا عَدْلُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ.

سُبْحانَكَ يا مُبِينُ ، تَعالَيْتَ يا مَتِينُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا بَرُّ ،

تَعالَيْتَ يا وَدُودُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا رَشِيدُ ، تَعالَيْتَ يا مُرْشِدُ ،

أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا نُورُ ، تَعالَيْتَ يا مُنَوِّرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا نَصِيرُ ، تَعالَيْتَ يا ناصِرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

صَبُورُ ، تَعالَيْتَ يا صابِرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُحْصِي ، تَعالَيْتَ يا

مُنْشِيُ ، أَجِرْنا

مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا سُبْحانُ ، تَعالَيْتَ يا دَيّانُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا

مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا مُغِيثُ ، تَعالَيْتَ يا غِياثُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا

فاطِرُ ، تَعالَيْتَ يا حاضِرُ ، أَجِرْنا مِنَ النّارِ يا مُجِيرُ. سُبْحانَكَ يا ذا العِزِّ وَالجَمالِ ،

تَبارَكْتَ يا ذا الجَبَرُوتِ وَالجَلالِ. سُبْحانَكَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ

الظّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وَكذلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِين ، وَصَلّى الله عَلى

سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ ، وَحَسْبُنا الله وَنِعْمَ الوَكِيلُ ،

وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ (1).


دعاء العديلة

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ واُولُوا العِلْمِ قائِما بِالقِسْطِ لا إِلهَ

إِلاّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ، إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الاِسْلامُ وَأَنا العَبْدُ الضَّعِيفُ المُذْنِبُ

العاصِي المُحْتاجُ الحَقِيرُ ، أَشْهَدُ لِمُنْعِمِي وَخالِقِي وَرازِقِي وَمُكْرِمِي كَما شَهِدَ لِذاتِهِ ،

وَشَهِدَتْ لَهُ المَلائِكَةُ وَاُولُوا العِلْمِ مِنْ عِبادِهِ بِأَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ ذُو النِّعَمِ

وَالاِحْسانِ ، وَالكَرَمِ وَالاِمْتِنانِ قادِرٌ أَزَلِيُّ ، عالِمٌ أَبَدِيُّ ، حَيُّ أَحَدِيُّ ، مَوْجُودٌ سَرْمَدِيُّ ،

سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، مُرِيدْ كارِهٌ ، مُدْرِكٌ صَمَدِيُّ ، يَسْتَحِقُّ هذِهِ الصِّفاتِ وَهُوَ عَلى ماهُوَ عَلَيْهِ فِي

عِزِّ صِفاتِهِ ، كانَ قَوِيّا قَبْلَ وُجُودِ القُدْرَةِ وَالقُوَّةِ ، وَكانَ عَلِيماً قَبْلَ إِيْجادِ العِلْمِ

وَالعِلَّةِ ، لَمْ يَزَلْ سُلْطانا إِذْ لامَمْلَكَهَ وَلا مالَ ، وَلَمْ يَزَلْ سُبْحانا عَلى جَمِيعِ الاَحْوالِ

، وُجُودُهُ قَبْلَ القَبْلِ فِي أَزَلِ الازالِ ، وَبَقاؤُهُ بَعْدَ البَعْدِ مِنْ غَيْرِ انْتِقالِ وَلا زَوالِ ،

غَنِيُّ فِي الأوّل وَالآخر ، مُسْتَغْنٍ فِي الباطِنِ وَالظّاهِرِ ، لاجَوْرَ فِي قَضِيَّتِهِ ، وَلا مَيْلَ فِي

مَشِيئَتِهِ ، وَلا ظُلْمَ فِي تَقْدِيرِهِ ، وَلا مَهْرَبَ مِنْ حُكُوَمَتِهِ ، وَلا مَلْجَأَ


1 ـ مصباح المتهجّد : 844 ، ورواه الكفعمي في المصباح : 268 ، فصل 28 وفي البلد
الأمين : 362.

مِنْ سَطْوَاتِهِ ، وَلا مَنْجىً مِنْ نَقَماتِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلا يَفُوتُهُ أَحَدٌ إِذا طَلَبَهُ ،

أَزاحَ العِلَلِ فِي التَّكْلِيفِ ، وَسَوّى التَّوْفِيقَ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالشَّرِيفِ ، مَكَّنَ أَداءِ المَأْمُورِ

، وَسَهَّلَ سَبِيلَ اجْتِنابِ المَحْظُورِ ، لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ إِلاّ دُونَ الوِسْعِ وَالطّاقَةِ ، سُبْحانَهُ

ما أَبْيَنَ كَرَمَهُ ، وَأَعْلى شَأْنَهُ ، سُبْحانَهُ ما أَجَلَّ نَيْلَهُ ، وَأَعْظَمَ إِحْسانَهُ ، بَعَثَ

الأَنْبِياءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ ، وَنَصَبَ الأَوْصِياء لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ ، وَجَعَلْنا مِنْ اُمَّةٍ سَيِّدِ

الأَنْبِياءِ ، وَخَيْرِ الأَوْلِياء ، وَأَفْضَلَ الأَصْفِياء ، وَأَعْلى الأَزْكِياءِ مُحَمَّدٍ

صلى‌الله‌عليه‌وآله ، آمَنّا بِهِ وَبِما دَعانا إِلَيْهِ ، وَبِالقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ ،

وَبِوَصِيِّهِ الَّذِي نَصَّبَهُ يَوْمَ الغَدِيرِ ، وَأَشارَ بِقَوْلِهِ : هذا عَلِيُّ إِلَيْهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الاَئِمَّةَ

الاَبْرارَ وَالخُلَفاء الاَخْيارَ بَعْدَ الرَّسُولِ المُخْتارِ : عَلِيُّ قامِعُ الكُفّارِ ، وَمِنْ بَعْدِهِ

سَيِّدُ أَوْلادِهِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ أَخُوهُ السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضاتِ الله الحُسَيْنُ ، ثُمَّ

العابِدُ عَلِيُّ ، ثُمَّ الباقِرُ مُحَمَّدٌ ، ثُمَّ الصّادِقُ جَعْفَرٌ ، ثُمَّ الكاظِمُ مُوسى ، ثُمَّ الرِّضا

عَلِيُّ ، ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدٌ ، ثُمَّ النَّقِيُ عَلِيٌ ، ثُمَّ الزَّكِيُّ العَسْكَرِيُّ (1) الحَسَنُ ، ثُمَّ الحُجَّةُ

الخَلَفُ القائِمُ المُنْتَظَرُ المَهْدِيُّ (2) المُرَجى الَّذِي بِبَقائِهِ بَقِيَتْ الدُّنْيا ، وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ

الوَرى ، وَبِوُجُودِهِ ثَبَتَتِ الأَرْضُ وَالسَّماء ، وَبِهِ يَمْلأُ الله الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعْدَ ما

مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ، وَأَشْهَدُ أَنَّ أَقْوالَهُمْ حُجَّةٌ ، وَامْتِثالَهُمْ فَرِيضَةٌ ، وَطاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ ،

وَمَوَدَّتَهُمْ لازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ ، وَالاِقْتِداً بِهِمْ مُنْجِيَةٌ ، وَمُخالَفَتَهُمْ مُرْدِيَةٌ ، وَهُمْ ساداتُ أَهْلِ

الجَّنَّةِ أَجْمَعِينَ ، وَشُفَعاء يَوْمِ الدِّينِ ، وَأَئِمَّةُ أَهْلِ الاَرْضِ عَلى اليَقِينِ ، وَأَفْضَلُ

الأَوْصِياء المَرْضِيِّينَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ المَوْتَ حَقُّ ، وَمُسأَلَةَ القَبْرِ حَقُّ ، وَالبَعْثَ حَقُّ ،

وَالنُّشُورَ حَقُّ وَالصِّراطَ حَقُّ ، وَالمِيزانَ حَقُّ ، وَالحِسابَ حَقُّ ، وَالكِتابَ حَقُّ ، وَالجَنَّةَ حَقُّ ،

وَالنّارَ حَقُّ ، وَأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لارَيْبَ فِيها ، وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ. اللّهُمَّ

فَضْلُكَ رَجائِي ،


1 ـ العسكري : خ.
2 ـ المهديّ : خ.
وَكَرَمُكَ وَرَحْمَتُكَ أَمَلِي ، لا عَمَلَ لِي أَسْتَحِقُّ بِهِ الجَنَّةَ ، وَلا طاعَةَ لِي أَسْتَوْجِبُ بِها

الرِّضْوانَ ، إِلاّ أَنِّي اعْتَقَدْتُ تَوْحِيدَكَ وَعَدْلََِكَ وَارْتَجَيْتُ إِحْسانَكَ وَفَضْلَكَ ، وَتَشَفَّعْتُ إِلَيْكَ

بِالنَّبِي وَآلِهِ مِنْ أَحِبَّتِكَ ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ الاَكْرَمِينَ وَأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلّى الله عَلى

نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً ، وَلا حَوْلَ

وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ. اللّهُمَّ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا

وَثَباتَ دِينِي ، وَأَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ ، وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ فَرُدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ

مَوْتِي بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

أقول : ورد في الأدعية المأثورة : اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَدِيلَةِ عِنْدَ المَوْتِ
(1) ، ومعنى العديلة عند الموت هو العدول إلى الباطل عن الحق وهو بان يحضر
الشيطان عند المحتضر ويوسوس في صدره ويجعله يشك في دينه ، فيستل الايمان من

فؤاده ، ولهذا قد وردت الاستعاذة منها في الدَّعوات ، وقال فخر المحققين (رض) :

من أراد ان يسلم من العديلة فليستحضر الايمان بأدلّتها ، والأصول الخمسة

ببراهينها القطعية بخلوص وصفاء وليودعها الله تعالى ليردّها إلَيهِ في ساعة

الاحتضار بأن يقول بعد استحضار عقائده الحقَّة :

اللّهُمَّ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِنِّي قَدْ أَوْدَعْتُكَ يَقِينِي هذا وَثَباتَ دِينِي وَأَنْتَ خَيْرُ

مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ أَمَرْتَنا بِحِفْظِ الوَدائِعِ ، فَرِدَّهُ عَلَيَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتِي.

فعلى رأيه (قدس الله سرّه) : قراءة هذا الدعاء الشريف دُعاء العديلة

واستحضار مضمونه في البال تمنح المر أماناً من خطر العديلة عند الموت.

وأما هذا الدعاء فهل هو عَن المعصوم عليه‌السلام أم هو انشاء من بعض

العلماء؟ يقول في ذلك خرّيت صناعة الحديث ، وجامع اخبار الأئمة عليهم‌السلام

العالمْ المتبحر الخبير ، والمحدث الناقد البصير ، مولانا الحاج ميرزا حسين

النوري نور الله مرقده : واما دعاء العديلة المعروفة فهو من مؤلفات بعض أهل

العلم ، ليس بمأثورٍ ولاموجودٍ في كتب حملة الأحاديث ونقّادها (2).

واعلم أنه روى الطوسي عَن محمد بن سليمان الدليمي أنه قال للصادق

عليه‌السلام : ان شيعتك تقول


1 ـ رواه السيّد ابن طاووس في الاقبال 3 / 187 فصل 11 ضمن دعاء عن الكاظم
عليه‌السلام.

2 ـ مستدرك سفينة البحار 7 / 121.
ان الايمان قسمان : فمستقر ثابت ، ومستودع يزول ، فعلِّمني دعاءً يكمل به إيماني

إذا دعوت به فلايزول ، قال عليه‌السلام : قل عقيب كل صلاة مكتوبة :

رَضِيتُ بِالله رَبّاً ، وَبِمُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله نَبِيّاً ، وَبِالاِسْلامِ دِيناً ،

وَبِالقُرْآنِ كِتاباً وَبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً ، وَبِعَلِيٍّ وَليّاً وإِماماً ، وَبِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَعَلِيِّ ابْنِ

الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالحُجَّةِ بْنِ الحَسَنِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَئِمَّةً. اللّهُمَّ

إِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَارْضِنِي لَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ (1).


دعاء الجوشن الكبير
المذكور في كتابي البلد الأمين والمصباح للكفعمي ، وهو مروي عَن السجاد ،

عَن أبيه ، عَن جدّه ، عَن النبيّ صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، وقد هبط به جبرئيل

على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلمه ، فقال :

يا محمد ، ربك يقرئك السلام ، ويقول لك : اخلع هذا الجوشن ، واقرأ هذا الدعاء

، فهو أمان لك ولاُمتك ، ثم أطال في ذكر فضله بما لا يسعه المقام. ومن جملة

فضلها ان من كتبه على كفنه استحى الله أن يعذّبه بالنّار ، ومن دعا به بنيّة

خالصة في أول شهر رمضان رزقه الله تعالى ليلة القدر وخلق له سبعين الف ملك

يسبحون الله ويقدسونه وجعل ثوابهم له. ومن دعا به في شهر رمضان ثلاث مرات حرم

الله تعالى جسده على النّار ، وأوجب له الجَّنة ، ووكل الله تعالى به ملكين

يحفظانه من المعاصي ، وكان في أمان الله طول حياته ، وفي آخر الخبر أنه قال

الحسين عليه‌السلام : أوصاني أبي عليٌ بن أبي طالب عليه‌السلام بحفظ هذا الدعاء

وتعظيمه ، وأن أكتبه على كفنه ، وأن أعلمه أهلي وأحثهم عليه ، وهو ألف اسم

وفيه الاسم الأَعْظَمِ (2).

أقول : يستفاد من هذا الحديث أمران :
الأَوَّل : استحباب كتابة هذا الدعاء على الأكفان كما أشار إلى ذلك العلاّمة

بحر العلوم عطّر الله مرقده. في كتاب الدرّة :

|وَسُنَّ أَنْ يُكْتَبَ بِالاَكْفانِ | |شَهادَةُ الاِسلامِ وَالايْمانِ |

|  | |  |


1 ـ تهذيب الاحكام 2 / 109 ح 412.
2 ـ رواه الكفعمي في هامش المصباح : 246 فصل 28.

|وَهكذا كِتابَةُ القُرْآن | |وَالجَوْشَنُ المَنْعُوتُ بِالاَمانِ (1) |

|  | |  |


الثاني : استحباب الدعاء به في أول شهر رمضان ، وأما الدعاء به في خصوص

ليالي القدر فلم يذكر في حديث ، ولكن العلاّمة المجلسي قدّس الله تعالى روحة قال

في كتاب (زاد المعاد) في ضمن أعمال ليالي القدر : إنّ في بعض الروايات أنّه يدعى

بدعاء الجوشن الكبير في كلّ من هذه الثلاث ليالي ، ويكفينا في المقام قوله

الشريف ، أحلّه الله دار السلام (2).

وبالاجمال فهذا الدعاء يحتوي على مائة فصل وكلّ فصل يحتوي على عشرة أسماء

من أسماء الله تعالى ، وتقول في آخر كل فصل :

سُبْحانَكَ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ، الغَوْثَ الغَوْثَ الغَوْثَ ، خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا رَبِّ.

وقال في كتاب البلد الأمين : ابتدئ كل فصلٍ بالبسملة واختمه بقول : سُبْحانَكَ

يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ ، الغَوْثَ الغَوْثَ الغَوْثَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ خَلِّصْنا مِنَ النّارِ يا

رَبِّ ، يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ ، يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (3).

وهو هذا الدّعاء :

(1) اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِسْمِكَ ، يا أللهُ ، يا رَحْمنُ ، يا رَحِيمُ ، يا كَرِيمُ ، يا
مُقِيمُ ، يا عَظِيمُ ، يا قَدِيمُ ، يا عَلِيمُ ، يا حَلِيمُ ، يا حَكِيمُ ، سُبْحانَكَ ، يا لا إِلهَ

إِلاّ أَنْتَ ، الغَوْثَ الغَوْثَ الغَوْثَ ، خَلِّصْنا مِنَ النّارِ ، يا رَبِّ. (2) يا سَيِّدَ السّاداتِ ،

يا مُجِيبَ الدَّعَواتِ ، يا رافِعَ الدَّرَجاتِ ، يا وَلِيَّ الحَسَناتِ ، يا غافِرَ الخَطِيئاتِ ، يا

مُعْطِيَ المَسْأَلاتِ ، يا قابِلَ التَّوْباتِ ، يا سامِعَ الاَصْواتِ ، يا عالِمَ الخَفِيّاتِ ، يا

دافِعَ البَلِيّاتِ. (3) يا خَيْرَ الغافِرِينَ ، يا خَيْرَ الفاتِحِينَ ، يا خَيْرَ النّاصِرِينَ ، يا

خَيْرَ الحاكِمِينَ ، يا خَيْرَ الرّازِقِينَ ، يا خَيْرَ الوارِثِينَ ، يا خَيْرَ الحامِدِينَ ، يا خَيْرَ

الذَّاكِرِينَ ، يا خَيْرَ المُنْزِلِينَ ، يا خَيْرَ المُحْسِنِينَ. (4) يا مَنْ لَهُ العِزَّةُ وَالجَمالُ ،

يا مَنْ لَهُ القُدْرَةُ وَالكَمالُ ، يا مَنْ لَهُ المُلْكُ وَالجَلالُ ، يا مَنْ هُوَ الكَبِيرُ المُتَعالِ

، يا مُنْشِيَ


1 ـ الدرّة النجفيّة : 73 : وفيه : وسنّ أن يكتب في الاكفان.
2 ـ زاد المعاد : 186.
3 ـ البلد الامين للكفعمي : 402.
السَّحابِ الثِّقالِ ، يا مَنْ هُوَ شَدِيدُ المِحالِ ، يا مَنْ هُوَ سَرِيعُ الحِسابِ ، يا مَنْ هُوَ شَدِيدُ

العِقابِ ، يا مَنْ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ، يا مَنْ عِنْدَهُ اُمُّ الكِتابِ. (5) اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ

بِإِسْمِكَ ، يا حَنَّانُ ، يا مَنَّانُ ، يا دَيّانُ ، يا بُرْهانُ ، يا سُلْطانُ ، يا رِضْوانُ ، يا

غُفْرانُ ، يا سُبْحانُ ، يا مُسْتَعانُ ، يا ذا المَنِّ وَالبَيانِ. (6) يا مَنْ تَواضَعَ كُلُّ شَيٍْ

لِعَظَمَتِهِ ، يا مَنْ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيٍْ لِقُدْرَتِهِ ، يا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيٍْ لِعِزَّتِهِ ، يا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيٍْ

لِهَيْبَتِهِ ، يا مَنْ انْقادَ كُلُّ شَيٍْ مِنْ خَشْيَتِهِ ، يا مَنْ تَشَقَّقَتِ الجِبالُ مِنْ مَخافَتِهِ ، يا مَنْ

قامَتِ السَّماواتُ بِأَمْرِهِ ، يا مَنْ اسْتَقَرَّتِ الأرَضُونَ بِإِذْنِهِ ، يا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ،

يا مَنْ لا يَعْتَدِي عَلى أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ. (7) يا غافِرَ الخَطايا ، يا كاشِفَ البَلايا ، يا

مُنْتَهى الرَّجايا ، يا مُجْزِلَ العَطايا ، يا واهِبَ الهَدايا ، يا رازِقَ البَرايا ، يا

قاضِيَ المَنايا ، يا سامِعَ الشَّكايا ، يا باعِثَ البَرايا ، يا مُطْلِقَ الاُسارى. (8) يا

ذا الحَمْدِ وَالثَّناءِ ، يا ذا الفَخْرِ وَالبَهاءِ ، يا ذا المَجْدِ وَالسَّناءِ ، يا ذا العَهْدِ

وَالوَفاءِ ، يا ذا العَفْوِ وَالرِّضاءِ ، يا ذا المَنِّ وَالعَطاءِ ، يا ذا الفَصْلِ وَالقَضاءِ ،

يا ذا العِزِّ وَالبَقاءِ ، يا ذا الجُودِ وَالسَّخاءِ ، يا ذا الالاِء وَالنَّعْماءِ. (9) اللّهُمَّ

إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، يا مانِعُ ، يا دافِعُ ، يا رافِعُ ، يا صانِعُ ، يا نافِعُ ، يا سامِعُ

، يا جامِعُ ، يا شافِعُ ، يا واسِعُ ، يا مُوسِعُ. (10) يا صانِعُ كُلِّ مَصْنُوعٍ ، يا خالِقُ كُلِّ

مَخْلُوقٍ ، يا رازِقُ كُلِّ مَرْزُوقٍ ، يا مالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ ، يا كاشِفَ كُلِّ مَكْرُوبٍ ، يا فارِجَ كُلِّ

مَهْمُومٍ ، يا راحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ ، يا ناصِرَ كُلِّ مَخْذُولٍ ، يا ساتِرَ كُلِّ مَعْيُوبٍ ، يا مَلْجَأَ كُلِّ

مَطْرُودٍ. (11) يا عُدَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي ، يا رَجائِي عِنْدَ مُصِيبَتِي ، يا مُوْنِسِي عِنْدَ وَحْشَتِي ،

يا صاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي ، يا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي ، يا غِياثِي عِنْدَ كُرْبَتِي ، يا دَلِيلِي عِنْدَ

حَيْرَتِي ، يا غِنائِي عِنْدَ افْتِقارِي ، يا مَلْجَأي عِنْدَ اضْطِرارِي ، يا مُعِينِي عِنْدَ مَفْزَعِي.

(12) يا عَلا مَ الغُيُوبِ ، يا غَفَّارَ الذُّنُوبِ ، يا سَتَّارَ العُيُوبِ ، يا كاشِفَ الكُرُوبِ ،
يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ، يا

طَبِيبَ القُلُوبِ ، يا مُنَوِّرَ القُلُوبِ ، يا أَنِيسَ القُلُوبِ ، يا مُفَرِّجَ الهُمُومِ ، يا مُنَفِّسَ

الغُمُومِ. (13) اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، يا جَلِيلُ ، يا جَمِيلُ ، يا وَكِيلُ ، يا كَفِيلُ

التالي ص 77/251 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...