مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · صفحة 83 من 251

صفحة
[صفحة 96]
وَأَنِيسٍ ، يا خَيْرَ صاحِبٍ وَجَلِيسٍ ، يا خَيْرَ مَقْصُودٍ وَمَطْلُوبٍ ، يا خَيْرَ حَبِيبٍ وَمَحْبُوبٍ. (96)

يا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعاهُ مُجِيبٌ ، يا مَنْ هُوَ لِمَنْ أَطاعَهُ حَبِيبٌ ، يا مَنْ هُوَ إِلى مَنْ أَحَبَّهُ

قَرِيبٌ ، يا مَنْ هُوَ بِمَنْ اسْتَحْفَظَهُ رَقِيبٌ ، يا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجاهُ كَرِيمٌ ، يا مَنْ هُوَ بِمَنْ

عَصاهُ حَلِيمٌ ، يا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ رَحِيمٌ ، يا مَنْ هُوَ فِي حِكْمَتِهِ عَظِيمٌ ، يا مَنْ هُوَ فِي

إِحْسانِهِ قَدِيمٌ ، يا مَنْ هُوَ بِمَنْ أَرادَهُ عَلِيمٌ. (97) اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ ، يا مُسَبِّبُ

، يا مُرَغِّبُ ، يا مُقَلِّبُ ، يا مُعَقِّبُ ، يا مُرَتِّبُ ، يا مُخَوِّفُ ، يا مُحَذِّرُ ، يا مُذَكِّرُ ، يا

مُسَخِّرُ ، يا مُغَيِّرُ. (98) يا مَنْ عِلْمُهُ سابِقٌ ، يا مَنْ وَعْدُهُ صادِقٌ ، يا مَنْ لُطْفُهُ ظاهِرٌ ،

يا مَنْ أَمْرُهُ غالِبٌ ، يا مَنْ كِتابُهُ مُحْكَمٌ ، يا مَنْ قَضاؤُهُ كائِنٌ ، يا مَنْ قَرْآنَهُ مَجِيدٌ ،

يا مَنْ مُلْكُهُ قَدِيمٌ ، يا مَنْ فَضْلُهُ عَمِيمٌ ، يا مَنْ عَرْشُهُ عَظِيمْ. (99) يا مَنْ لايَشْغَلُهُ

سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ، يا مَنْ لايَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ ، يا مَنْ لا يُلْهِيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ ، يا مَنْ

لا يُغْلِطُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ ، يا مَنْ لايَحْجُبُهُ شَيٌْ عَنْ شَيٍْ ، يا مَنْ لا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ

المُلِحِّينَ ، يا مَنْ هُوَ غايَةُ مُرادِ المُرِيدِينَ ، يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى هِمَمِ العارِفِينَ ، يا مَنْ

هُوَ مُنْتَهى طَلَبِ الطَّالِبِينَ ، يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي العالَمِينَ. (100) يا حَلِيماً

لا يعْجَلُ ، يا جَواداً لا يَبْخَلُ ، يا صادِقاً لا يُخْلِفُ ، يا وَهَّاباً لا يَمَلُّ ، يا قاهِراً

لا يُغْلَبُ ، يا عَظِيماً لا يُوصَفُ ، يا عَدْلاً لا يَحِيفُ ، يا غَنِيّاً لا يَفْتَقِرُ ، يا كَبِيراً

لا يَصْغَرُ ، يا حافِظاً لا يَغْفَلُ سُبْحانَكَ ، يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ الغَوْثَ الغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ

النّارِ يا رَبِّ (1).


دعاء الجوشن الصغير
وقد ذُكِرَ لهذا الدعاء في الكتب المعتبرة شرح أطول ، وفضل أكثر ممّا ذُكِرَ

لدعاء الجوشن الكبير. وقال الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين : هذا الدعاء

رفيع الشأن عظيم المنزلة ، دعا به الكاظم عليه‌السلام وقد هم موسى الهادي

العباسي بقتله فرأى عليه‌السلام جده النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام فأخبره

بان الله تعالى سيقضي على عدوه ، وأورد السيد ابن طاووس هذا الدعاء في كتاب

(مهج الدعوات) وتختلف نسختا الدعاء عَن بعضهما ، ونحن نأتي به طبقاً لكتاب

(البلد الأمين) للكفعمي قدس ، وهو هذا الدعاء (2) :


بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِلهِي كَمْ مِنْ عَدوٍّ انْتَضى عَلَيَّ سَيْفَ عَداوَتِهِ ، وَشَحَذَ لِي ظُبَةَ مِدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ لِي شَبا

حَدِّهِ ، وَدافَ لِي قَواتِلَ سُمُومِهِ ، وَسَدَّدَ إلىَّ (3) صَوائِبَ سِهامِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِراسَتِهِ

، وَأَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي المَكْرُوهُ ، وَيُجَرِّعَنِي ذُعافَ (4) مَرارَتِهِ نَظَرْتَ (5) إِلى


1 ـ رواه الكفعمي في المصباح : 247 ، فصل 28.
2 ـ لم أعثر على الحديث في كتاب البلد الامين للكفعمي ووجدته مفصّلاً في كتاب
مهج الدعوات لابن طاووس : 219 قبل ذكره للدعاء.

3 ـ وسَدّد نحوي : بحار.
4 ـ ذعاف : السُّم والموت القاتل السريع.
5 ـ فنظرت : بحار.
ضَعْفِي عَنْ احْتِمالِ الفَوادِحِ وعَجْزِي عَنِ الاِنْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحارَبَتِهِ ، وَوَحْدَتِي فِي

كَثِيرٍ مِمَّنْ ناوانِي وَأَرْصَدَ لِي فِيما لَمْ أَعْمِلْ فِكْرِي فِي الارْصادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي

بِقُوَّتِكَ وَشَدَدْتَ أَزْرِي بِنُصْرَتِكَ وَفَلَلْتَ لِي حَدَّهُ (1) ، وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحَشْدِهِ

وَأَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ ، وَوَجَّهْتَ ماسَدَّدَ إلى مِنْ مَكائِدِهِ إِلَيْهِ ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَشْفِ

غَلِيلَهُ ، وَلَمْ تَبْرُدُ حَزازاتُ (2) غَيْظِهِ ، وَقَدْ عَضَّ عَلى أَنامِلِهِ ، وَأَدْبَرَ مُوَلِّيا قَدْ أَخْفَقَتْ

سَراياهُ ، فَلَكَ الحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لايُغْلَبُ ، وَذِي أَناةٍ لا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ

وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ. إِلهِي وَكَمْ مِنْ باغٍ

بَغانِي بِمَكائِدِهِ ، وَنَصَبَ لِي أَشْراكَ مَصائِدِهِ ، وَوَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعايَتِهِ ، وَأضْبَاءَ إلى

إِضْباءَ السَّبْعِ لِطَرِيدَتِهِ ، انْتِظاراً لانْتِهازِ فُرْصَتِهِ ، وَهُوَ يُظْهِرُ بَشاشَةَ المَلَقِ ، وَيُبْسُطُ

(3) وَجْها غَيْرَ طَلِقٍ فَلَمّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ ، وَقُبْحَ ماانْطَوى عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ فِي مِلَّتِهِ ،
وأَصْبَحَ مُجْلِباً لِي (4) فِي بَغْيِهِ أَرْكَسْتَهُ لأمِّ رَأْسِهِ ، وَأَتَيْتَ بُنْيانَهُ مِنْ أَساسِهِ ، فَصَرَعْتَهُ

فِي زُبْيَتِهِ وَرَدَّيْتَهُ (5) فِي مَهْوى حُفْرَتِهِ ، وَجَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقا لِتُرابِ رِجْلِهِ ، وَشَغَلْتَهُ فِي

بَدَنِهِ وَرِزْقِهِ ، وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ ، وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ ، وَذَكَّيْتَهُ بِمَشاقِصِهِ ، وَكَبَبْتَهُ لِمَنْخَرِهِ ،

التالي ص 83/251 — الأصلية 96 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...