مفاتيح الجنان

الشيخ عباس القمي · مفاتيح الجنان · الصفحة الأصلية 991 / داخلي 991 من 1643

صفحة
وكان له جار نشاء معه من صغر سنّه عند المعلم وغيره


1 ـ مصباح المتهجّد : 781 ـ 782.

2 ـ أي قبره.

إلى أن صار عشّاراً وكان كذلك إلى أن مات ودفن في تلك المقبرة قَرِيباً من المحل

الذي كان يبيت فيه الرجل الصالح المذكور فرآه بعد موته بأقلّ من شهر في المنام

في زي حسن وعليه نضرة النعيم فتقدّم إليه وقال له : إنِّي عالم بمبدئك ومنتهاك

وباطنك وظاهرك ولم تكن ممّن يحتمل في حقه حسن الباطن ولَم يكن عملك مقتضيا إِلاّ

للعذاب والنكال ، فبم نلت هذا المقام؟ قال : نعم الأمر كما قلت كنت مقيما في

أشدّ العذاب من يوم وفاتي إلى أمس ، وقد توفيت فيه زوجة الأسْتاذ أشرف الحداد

ودفنت في هذا المكان وأشار إلى طرف بينه وبينه قريب من مائة ذراع ، وفي ليلة

دفنها زارها أبو عبد الله عليه‌السلام ثلاث مرّات وفي المرة الثالثة أمر برفع

العذاب عن هذه المقبرة فصرت في نعمة وسعة وخفض عيش ودعة. فانتبه متحيراً ولَم

تكن له معرفة بالحدّاد ومحلّه فطلبه في سوق الحدّادين فوجده فقال له : ألك زوجة؟

قال : نعم توفيت بالأمس ودفنتها في المكان الفلاني وذكر الموضع الذي أشار

إليه. قال : فهل زارت أبا عبد الله عليه‌السلام قال : لا. قال : فهل كانت تذكر

مصائبه؟ قال : لا. قال : فهل كان لها مجلس تذكر فيه مصائبه. قال : لا. فقال

التالي الأصلية 991داخلي السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...