المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 125 من 651

[صفحة 137]

الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ (1)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ، عَنْ بَشَّارٍ الْمُكَارِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِالْكُوفَةِ وَ قَدْ قُدِّمَ لَهُ طَبَقُ رُطَبٍ طَبَرْزَدٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لِي: يَا بَشَّارُ ادْنُ فَكُلْ، فَقُلْتُ: هَنَّاكَ اللَّهُ وَ جَعَلَنِي فِدَاكَ قَدْ أَخَذَتْنِي الْغِيْرَةُ مِنْ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِي أَوْجَعَ قَلْبِي وَ بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَ لِي: بِحَقِّي لَمَّا دَنَوْتَ فَأَكَلْتَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ، فَقَالَ لِي:


حَدِيثَكَ، قُلْتُ: رَأَيْتُ جِلْوَازاً (2) يَضْرِبُ رَأْسَ امْرَأَةٍ وَ يَسُوقُهَا إِلَى الْحَبْسِ وَ هِيَ تُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهَا: الْمُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَا يُغِيثُهَا أَحَدٌ، قَالَ: وَ لِمَ فَعَلَ بِهَا ذَاكَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا عَثَرَتْ فَقَالَتْ:


لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكِ يَا فَاطِمَةُ، فَارْتَكَبَ مِنْهَا مَا ارْتَكَبَ.


قَالَ: فَقَطَعَ الْأَكْلَ وَ لَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى ابْتَلَّ مِنْدِيلُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ صَدْرُهُ بِالدُّمُوعِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَشَّارُ قُمْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَنَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَسْأَلَهُ خَلَاصَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَ وَجَّهَ بَعْضَ الشِّيعَةِ إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِأَنْ لَا يَبْرَحَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ رَسُولُهُ فَإِنْ حَدَثَ بِالْمَرْأَةِ حَدَثٌ صَارَ إِلَيْنَا حَيْثُ كُنَّا.


قَالَ: فَصِرْنَا إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ وَ صَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَ


(1) في الأصل: أحد بن إدريس محمّد بن أحمد العلويّ، ما أثبتناه هو الأصحّ، راجع معجم الرّجال 15: 55.

(2) الجلواز- بالكسر- الشّرطيّ من أعوان السّلطان.

التالي الأصلية 137داخلي 125/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...