الرجوع
الرئيسية
المزار الكبير للمشهدي
الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 158
/ داخلي 146 من 651
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 158]
فَلَمْ تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَهَا، وَ لَمْ تُقَلِّدْنِي مَكْرُوهَ شَنَارِهَا (1)، وَ لَمْ تُبْدِ سَوْءَاتِهَا لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعَايِبِي مِنْ جِيرَتِي وَ حَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدِي، ثُمَّ لَمْ يَنْهَنِي ذَلِكَ عَنْ أَنْ جَرَيْتُ إِلَي سُوءِ مَا عَهِدْتَ مِنِّي.
فَمَنْ أَجْهَلُ مِنِّي يَا إِلَهِي بِرُشْدِهِ، وَ مَنْ أَغْفَلُ مِنِّي عَنْ حَظِّهِ، وَ مَنْ أَبْعَدُ مِنِّي مِنِ اسْتِصْلَاحِ نَفْسِهِ، حِينَ أُنْفِقُ مَا أَجْرَيْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ مَنْ أَبْعَدُ غَوْراً (2) فِي الْبَاطِلِ، وَ أَشَدُّ إِقْدَاماً عَلَى السُّوءِ مِنِّي، حِينَ أَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَ دَعْوَةِ الشَّيْطَانِ، فَأَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلَى غَيْرِ عَمًى مِنِّي فِي مَعْرِفَةٍ بِهِ، وَ لَا نِسْيَانٍ مِنْ حِفْظِي لَهُ، وَ أَنَا حِينَئِذٍ مُوقِنٌ بِأَنَّ مُنْتَهَى دَعْوَتِكَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ مُنْتَهَى دَعْوَتِهِ إِلَى النَّارِ.
سُبْحَانَكَ مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى نَفْسِي، وَ أُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ أَمْرِي، وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَاتُكَ (3) عَنِّي، وَ إِبْطَاؤُكَ عَنْ مُعَاجَلَتِي، وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَرَمِي عَلَيْكَ، بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لِي، وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ، لِأَنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ (4)، وَ أَقْلَعَ عَنْ سَيِّئَاتِيَ الْمُخْلِقَةِ، وَ لِأَنَّ عَفْوَكَ عَنِّي أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتِي.
بَلْ أَنَا يَا إِلَهِي أَكْثَرُ ذُنُوباً، وَ أَقْبَحُ آثَاراً، وَ أَشْنَعُ أَفْعَالًا، وَ أَشَدُّ فِي
(1) شنارها: عارها.
(2) غورا: عمقا.
(3) أناتك: حلمك.
(4) المسخطة: الموجبة لغضبك.
التالي
الأصلية 158
داخلي 146/651
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...