المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 166 من 651

[صفحة 178]

فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدّٰارِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَذَلَكَ وَ غَشَّكَ.


أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ، جِئْتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَافِداً إِلَيْكُمْ، وَ قَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ هُوَ خَيْرُ الْحٰاكِمِينَ*، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ، إِنِّي بِكُمْ وَ بِآبَائِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ، قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ.


ثُمَّ ادْخُلْ وَ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ:


السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ، الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ)، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ، وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ.


أَشْهَدُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْمُنَاصِحُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ، الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ، الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ، وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ.


أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ، وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ، وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ، وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا، وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً، وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ، وَ حَشَرَكَ


التالي الأصلية 178داخلي 166/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...