المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 210 من 651

[صفحة 222]

سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ يَا سَادَاتِي مُنْتَهًى، مَا شَاءَ اللَّهُ رَبِّي كَانَ، وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.


يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَايَ، وَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ، وَاصِلٌ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَ يَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.


أَنْقَلِبُ يَا سَيِّدَيَّ عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاضِياً (1)، مُسْتَيْقِناً لِلْإِجَابَةِ، غَيْرَ آيِسٍ وَ لَا قَانِطٍ، عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا، غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا، بَلْ رَاجِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكُمَا، يَا سَادَاتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَ فِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَلَا يُخَيِّبُنِي اللَّهُ فِيمَا رَجَوْتُ وَ مَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا، إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.


ثُمَّ انْفَتِلْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلْ:


يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، وَ يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ، وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ.


يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ، وَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ*، يَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ، يَا مَنْ يَعْلَمُ خٰائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.


(1) راجيا (خ ل).

التالي الأصلية 222داخلي 210/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...