المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 238 من 651

[صفحة 250]

نَيِّراً، وَ نُوراً بَيِّناً، خَلَفاً عَنْ سَلَفٍ، لَا تَنْقَطِعُ عَنْكُمْ مَوَادُّهُ وَ لَا يُسْلَبُ مِنْكُمْ أَمْرُهُ، سَبَبٌ مَوْصُولٌ مِنَ اللَّهِ، وَ جَعَلَ مَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِكُمْ، تَطْهِيراً لِذُنُوبِنَا، وَ تَزْكِيَةً لِأَنْفُسِنَا، إِذْ كُنَّا عِنْدَهُ مُعْتَرِفِينَ بِحَقِّكُمْ، فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ يَا سَادَاتِي نِهَايَةَ الشَّرَفِ، وَ زَادَكُمْ مَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّوهُ مِنْهُ.


وَ أَشْهَدُ يَا مَوَالِيَّ وَ طُوبَى لِي إِنْ كُنْتُمْ مَوَالِيَّ أَنِّي عَبْدُكُمْ، وَ طُوبَى لِي إِنْ قَبِلْتُمُونِي عَبْداً، وَ أَنِّي مُقِرٌّ بِكُمْ، مُعْتَصِمٌ بِحَبْلِكُمْ، مُتَوَقِّعٌ لِدَوْلَتِكُمْ، مُنْتَظِرٌ لِرَجْعَتِكُمْ، عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ، آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ، لَائِذٌ بِحَرَمِكُمْ، مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ.


يَا سَادَاتِي بِكُمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ، وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَ يَكْشِفُ الْكَرْبَ، وَ يُغْنِي الْمُعْدِمَ، وَ يَشْفِي السَّقِيمَ، لَبَّيْكُمْ وَ سَعْدَيْكُمْ يَا مَنِ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: «اللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النّٰاسِ» (1) فَأَنْتُمُ السَّفَرَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ، أَنْتُمُ الْعِبَادُ الْمُكْرَمُونَ الَّذِينَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.


أَنْتُمُ الصَّفْوَةُ الَّتِي اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَ صَفَّاهَا وَ وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ:


«إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (2)


(1) الحجّ: 75.

(2) آل عمران: 33- 34.

التالي الأصلية 250داخلي 238/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...