الرجوع
الرئيسية
المزار الكبير للمشهدي
الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 281
/ داخلي 269 من 651
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 281]
أَمْرِهِمْ، فَأَمَاتَ بِسَيْفِكَ مَنْ عَانَدَكَ، فَشَقِيَ وَ هَوَى، وَ أَحْيَا بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعِدَ فَهَدَى، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ غَادِيَةً وَ رَائِحَةً، وَ عَاكِفَةً وَ ذَاهِبَةً، فَمَا يُحِيطُ الْمَادِحُ وَصْفَكَ، وَ لَا يُحْبِطُ الطَّاعِنُ فَضْلَكَ.
أَنْتَ أَحْسَنُ الْخَلْقِ عِبَادَةً، وَ أَخْلَصُهُمْ زَهَادَةً، وَ أَذَبُّهُمْ عَنِ الدِّينِ، أَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ بِجُهْدِكَ، وَ فَلَلْتَ عَسَاكِرَ الْمَارِقِينَ بِسَيْفِكَ، تُخْمِدُ (1) لَهَبَ الْحُرُوبِ بِبَنَانِكَ (2)، وَ تَهْتِكُ سُتُورَ الشُّبَهِ بِبَيَانِكَ، وَ تَكْشِفُ لُبْسَ الْبَاطِلِ عَنْ صَرِيحِ الْحَقِّ، لَا تَأْخُذُكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ.
وَ فِي مَدْحِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَ غِنًى عَنْ مَدْحِ الْمَادِحِينَ وَ تَقْرِيظِ الْوَاصِفِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» (3) وَ لَمَّا رَأَيْتَ قَدْ قَتَلَتْ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ، وَ صَدَّقَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَعْدَهُ، فَأَوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ، قُلْتَ: أَمَا آنَ أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، أَمْ مَتَى يُبْعَثُ أَشْقَاهَا، وَاثِقاً بِأَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ، قَادِماً عَلَى اللَّهِ، مُسْتَبْشِراً بِبَيْعِكَ الَّذِي بَايَعْتَهُ بِهِ، وَ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ،
(1) خمدت النّار: سكن لهبها.
(2) البنان: الإصبع.
(3) الأحزاب: 23.
التالي
الأصلية 281
داخلي 269/651
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...