المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 281 من 651

صفحة
[صفحة 293]

حَرَمَهُ وَ لَمْ يَبْخَسْنِي (1) حَظِّي مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ وَ النُّزُولِ بِعَقْوَةِ (2) مَغِيبِهِ وَ سَاحَةِ تُرْبَتِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسِمْنِي بِحِرْمَانِ مَا أَمَّلْتُهُ، وَ لَا صَرَفَ عَزْمِي عَمَّا رَجَوْتُهُ، وَ لَا قَطَعَ رَجَائِي مِمَّا تَوَقَّعْتُهُ، بَلْ أَلْبَسَنِي عَافِيَتَهُ وَ أَفَادَنِي نِعْمَتَهُ وَ آتَانِي كَرَامَتَهُ.


فَإِذَا دَخَلْتَ الْمَشْهَدَ فَقِفْ عَلَى الضَّرِيحِ الطَّاهِرِ وَ قُلِ:


السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَادَةَ الْمُتَّقِينَ وَ كُبَرَاءَ الصِّدِّيقِينَ وَ أُمَرَاءَ الصَّالِحِينَ وَ قَادَةَ الْمُحْسِنِينَ وَ أَعْلَامَ الْمُهْتَدِينَ وَ أَنْوَارَ الْعَارِفِينَ، وَ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صَفْوَةَ الْأَوْصِيَاءِ، وَ شُمُوسَ الْأَتْقِيَاءِ وَ بُدُورَ الْخُلَفَاءِ، وَ عِبَادَ الرَّحْمَنِ وَ شُرَكَاءَ الْقُرْآنِ، وَ مَنْهَجَ الْإِيمَانِ وَ مَعَادِنَ الْحَقَائِقِ وَ شُفَعَاءَ الْخَلَائِقِ، وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ مَفَاتِيحُ رَحْمَتِهِ، وَ مَقَالِيدُ مَغْفِرَتِهِ، وَ سَحَائِبُ رِضْوَانِهِ، وَ مَصَابِيحُ جِنَانِهِ، وَ حَمَلَةُ قُرْآنِهِ، وَ خَزَنَةُ عِلْمِهِ، وَ حَفَظَةُ سِرِّهِ، وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ، وَ أَمَانَاتُ النُّبُوَّةِ، وَ وَدَائِعُ الرِّسَالَةِ.


أَنْتُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ، وَ عِبَادُهُ وَ أَسْخِيَاؤُهُ، وَ أَنْصَارُ تَوْحِيدِهِ، وَ أَرْكَانُ تَمْجِيدِهِ، وَ دُعَاتُهُ إِلَى دِينِهِ، وَ حَرَسَةُ خَلَائِقِهِ، وَ حَفَظَةُ شَرَائِعِهِ.


لَا يَسْبِقُكُمْ ثَنَاءُ الْمَلَائِكَةِ فِي الْإِخْلَاصِ وَ الْخُشُوعِ، وَ لَا يُضَادُّكُمْ ذُو ابْتِهَالٍ وَ خُضُوعٍ، أَنَّى وَ لَكُمُ الْقُلُوبُ الَّتِي تَوَلَّى اللَّهُ رِيَاضَتَهَا بِالْخَوْفِ


(1) بخسه حقّه- كمنعه- نقصه.

(2) العقوة: ما حول الدّار و المحلّة.

التالي الأصلية 293داخلي 281/651 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...