الرجوع
الرئيسية
المزار الكبير للمشهدي
الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · الصفحة الأصلية 297
/ داخلي 285 من 651
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 297]
الظَّلُومُ الْجَهُولُ، ذُو الشِّقَاقِ وَ الْغِرَّةِ، بِالْآثَامِ الْمُؤْلِمَةِ، وَ الْأَنَفَةِ عَنِ الِانْقِيَادِ لِحَمِيدِ الْعَاقِبَةِ.
فَحُشِرَ سِفْلَةُ الْأَعْرَابِ، وَ بَقَايَا الْأَحْزَابِ، إِلَى دَارِ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ، وَ مَهْبِطِ الْوَحْيِ وَ الْمَلَائِكَةِ، وَ مُسْتَقَرِّ سُلْطَانِ الْوَلَايَةِ، وَ مَعْدِنِ الْوَصِيَّةِ وَ الْخِلَافَةِ وَ الْإِمَامَةِ، حَتَّى نَقَضُوا عَهْدَ الْمُصْطَفَى، فِي أَخِيهِ عَلَمِ الْهُدَى، وَ الْمُبَيِّنِ طَرِيقَ النَّجَاةِ مِنْ طُرُقِ الرَّدَى.
وَ جَرَحُوا كَبِدَ خَيْرِ الْوَرَى، فِي ظُلْمِ ابْنَتِهِ، وَ اضْطِهَادِ حَبِيبَتِهِ، وَ اهْتِضَامِ عَزِيزَتِهِ، وَ بَضْعَةِ لَحْمِهِ، وَ فِلْذَةِ كَبِدِهِ، وَ خَذَلُوا بَعْلَهَا، وَ صَغَّرُوا قَدْرَهُ، وَ اسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُ، وَ قَطَعُوا رَحِمَهُ، وَ أَنْكَرُوا أُخُوَّتَهُ، وَ هَجَرُوا مَوَدَّتَهُ، وَ نَقَضُوا طَاعَتَهُ، وَ جَحَدُوا وَلَايَتَهُ، وَ أَطْمَعُوا الْعَبِيدَ فِي خِلَافَتِهِ.
وَ قَادُوهُ إِلَى بَيْعَتِهِمْ، مُصْلِتَةً سُيُوفَهَا (1)، مُشْرِعَةً (2) أَسِنَّتَهَا، وَ هُوَ سَاخِطُ الْقَلْبِ، هَائِجُ الْغَضَبِ، شَدِيدُ الصَّبْرِ، كَاظِمُ الْغَيْظِ، يَدْعُونَهُ إِلَى بَيْعَتِهِمُ الَّتِي عَمَّ شُؤْمُهَا الْإِسْلَامَ، وَ زَرَعَتْ فِي قُلُوبِ أَهْلِهَا الْآثَامَ، وَ عَقَّتْ (3) سَلْمَانَهَا، وَ طَرَدَتْ مِقْدَادَهَا، وَ نَفَتْ جُنْدَبَهَا، وَ فَتَقَتْ بَطْنَ عَمَّارِهَا، وَ حَرَّفَتِ الْقُرْآنَ، وَ بَدَّلَتِ الْأَحْكَامَ، وَ غَيَّرَتِ الْمَقَامَ، وَ أَبَاحَتِ الْخُمُسَ لِلطُّلَقَاءِ، وَ سَلَّطَتْ أَوْلَادَ اللُّعَنَاءِ عَلَى الْفُرُوجِ، وَ خَلَطَتِ الْحَلَالَ بِالْحَرَامِ.
(1) اصلت السّيف: جرّده من غمده.
(2) مقذعة (خ ل)، قذعة- كمنعه- رماه بالفحش و سوء القول و بالعصا ضربه، و ما في المتن هو الظّاهر.
(3) عقّت من العقوق خلاف البرّ، و لعلّه في الأصل: عنّفت من التّعنيف.
التالي
الأصلية 297
داخلي 285/651
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...